]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تدارس القران واجهة للانفتاح العلمي و الحضاري

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2012-08-16 ، الوقت: 00:40:20
  • تقييم المقالة:

 

 

تدارس القران واجهة للانفتاح العلمي و الحضاري

 

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسوله وعلى اله الطيبين الطاهرين و صحبه المنتجبين .من يهده الله فلا مضل له . ومن يضلل الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له.

لا يختلف اثنان في مرجعية القران الكريم سواء من المسلمين او غيرهم من الباحثين المختصين بحقول الفكر على اعتباره دعامة العقل الاسلامي و صلبه . ولكن بالرغم من اتفاق الامة الاسلامية على هده البديهية فان الاختلاف يكاد يمس جميع ما عداها . حتى انها تمتد الى التناقض في نفس القران الكريم كوحي الهي و طبيعة تعريفه و الدور الدي ينهض به في حياة الانسان المعاصر

وادا ما اردنا البحث عن وجه العلة سنجد ان الازمة ليست في التفسير بل في الخلفيات المنهجية و المبادئ التأسيسية التي تؤطر هذا التفسير او ذاك . ومنبع كل هذا هو التعرض للفهم الخاطئ الذي ينشا من غياب قاعدة منطقية في تدارس القران قال الله تعالى (  مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران : 79

حيث تضمنت دعوة التدارس هاته اهم المسائل التي تشيد وفقه المعايير. وتقام على ضوئه القيم . وتؤسس على هديه التشريعات و القوانين

و في مقام تفصيل هذه الدعوة القرآنية (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)[القلم : 37] نذكر اهم مصاديقها و ادوارها الحضارية و العلمية من خلال انها بينت في آيات محكمات ان التشريع منصوص عليه قرآنيا . و الاصل في الامور هو الحلال . و ما حرم نودي عليه ببينات قرآنية   (قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ....)  وبخصوص هذا نتداول في هذا العصر قضايا منها ما تتحدث عن لباس المرأة الشرعي و هي اوهن من ان تؤتى بمحمل الجد الى ان تصل الى السؤال عن كونية لبس الحرير او الذهب هل هو حلال ام حرام ؟    و السبب في ذلك هو ببساطة انعدام جلي لتدارس اية قرآنية واضحة معناها و مصداق حكمها الذي يدل على لباس ابن ادم من ذكر و انثى في قوله عزوجل (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساًيُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُالتَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) [الأعراف : 26]

واذا ما تحدثنا بخصوصية الحجاب فقد لا نرى فيه لباس التقوى لدى البعض . ونترك التعليق هنا للمشاهدين الكرام

و في قضية القصاص نجد تناقضات بين جذور المفهوم و تطبيقاته الواقعية و ذلك بسبب التفرعات الواهية التي تدعو الى جعله وسيلة للانتقام ومن الامثلة الدالة رجم الزاني حتى الموت . رغم ان القران يتكلم بطلاقة و صراحة (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِحَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة : 179] و قال عزوجل  (الزَّانِيَةُوَالزَّانِيفَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور : 2]

اضافة الى ذلك من قضايا مقام و علاقة الاديان بالثقافة و التقاليد و تفسير الاختلافات (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُأَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ) [الروم : 22] و الجهاد . وكلها تشهد صراعا داميا بين الفرق الفكرية و الدينية. و مع هذا نجد ان التدارس الفعلي للقران جاء ليفك عقدة ايديولوجية الدوغماتيزم و التعصب للآراء بفتح واجهة نحو الانفتاح العلمي الحضاري . عن طريق نبذ الفتن بشتى طرقها و مجالاتها الخلقية و السياسية و في المعارف التوحيدية و الدينية . من حيث انه اكسب نظرة شمولية لكل القضايا و فصل في كنهها الوجودي . فتح ابوابا للتدبر و التجربة و التفكر في المجالات العلمية . انه ابرز سوء المجادلة و عاقبة الضلال . و من حيث انه لم يحد العقول في البحث عن اسماء الله الحسنى و معرفته عزوجل

في الاخير نبرز ان تدارس القران وسيلة لمحاربة اصول الجهل التي تظهر التناقض على اساس ما يجعل الاسلام لقلقة لسان ويبعده عن وجوه الاعتقاد . فلا يعدو بذلك سوى لعق على من لا يتمسك بالقران . فيجعل منه دينا مفبركا للناس بظاهر العاطفة و بحذف العقلانية المرشدة للتدارس الذي يمكن احياءه في عدة مناسبات في الدول الاسلامية و في مؤتمرات الحوار بين الاديان عن طريق مبدا بسيط وهو تشكيل جماعات للتدبر في آيات قرآنية سواء في المساجد او غيرها من دور العبادة للخروج بنتائج فعلية في مختلف القضايا العصرية المتزامنة مع واقعنا

 

 التاليف شريفي نور الاسلام

 

  


« المقالة السابقة
  • شريفي نور الاسلام | 2012-09-01
    ممكن تشرحوا لي فعاليات هذاالصالون الادبي لمقالاتي و مامضمونه و كيفية الاشتراك فيه
    و شكرا
    الكاتب شريفي نور الاسلام
  • شريفي نور الاسلام | 2012-09-01
    اشكرك على التعليق سيدة طيف و جزاك الله انت و كل المتدبرين في معجزة الرسول ص   خيرا وفيرا

    في الحقيقة هذه المقالة هي دعوة قرانية لتدبر هذا الكتاب المقدس الذي بين لنا عبر اياته يقينية قدسيته

    و عظم رسالته لذا نتمنى ان يكون دليلنا الازلي
  • طيف امرأه | 2012-08-16
    جزاك الله الخير الكبير
    نعم محناجين لتدارس القران وفهمه فهما عميقا 
    نحتاج لمن يتصفون بالفهم والفقه والعلم والمقدرة على تتبع كل صغيرة وكبيره
    نحتاج لمن يدركون ان كل حرف وكلمة فيه هو علم واجتهاد ,وعليه يكون وجهته ربانيه لا دنيويه لهذا يضع مصب هينيه الفائدة للامة اجمع
    سلمتم اخي وبارك الله بكم
     طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق