]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شيء مقرف يا مقريف .

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-08-15 ، الوقت: 23:00:56
  • تقييم المقالة:

 

"شيء مقرف يا مقريف"

اختيار موفق جميعاً قلنا ذلك  عن د.محمد المقريف ونعم الرجل من بين الـ200المنتخبين لرئاسة المؤتمر الوطني العام الذي أمنا جميعاً بأنه طوق النجاة لليبيا من الضياع وان لايضيع حلمنا في دولة القانون والعدالة والمساواة بعد كل هذه التضحيات وسيل الدماء ومنحنا الثقة من بيننا في اختيارنا لهؤلاء لأداء هذا الدور المهم والمرحلة الحاسمة في التغيير وإعادة البناء.

وهنا نعود لحصادنا الذي أنتجناه في انتخاباتنا المباركة فقلنا لا للمناطقية ولا للخيارات العاطفية وهذا "حشمنا وكبر بينا وجانا للحوش" وغيرها من المبررات الشعبية الطيبة في جلها إلا البعض منها ذو التوجهات المصلحجية ، ولا ننسي هنا المأساة التي صاحبت تقسيم الدوائر الانتخابية والتي ساهمت في تجسيد المناطقية في توزيع الدوائر الانتخابية .

وبعد انتهاء أول جلسات مؤتمرنا الوطني العام مباشرةً خيبة أمل وسيل من الانتقادات وبالجملة فهذا يتكلم في التليفون وقت النشيد وهذا نائم ولايدرى علي مايدور ، وذلك يناقش مشكلة سكنه وتفرغه من العمل ورأيتم الفوضى في تناوب الكلمات ، والمواضيع المطروحة للنقاش وأسلوب المداخلات وجملة كبيرة من الانتقادات حتى ذهب البعض من المبالغين في شطحات الانتقاد إلي وصف جلسة المؤتمر الوطني العام " بجلسات مؤتمر الشعب العام " في نظام جماهيرية القذافي .

والحقيقة هو أننا نحن من لم نتغير والعيب فينا لأننا اخترنا من مثلنا بنفس فلسفة النظام السابق وبنفس تكوليس التصعيدات التافهة التي كانت في عهد المنتهي إلي غير رجعه .

وهنا يجب أن نقتنع قناعة ذاتية في أنفسنا بأن التغيير صعب في عقليتنا وفي ممارستنا للحكم بالطريقة الديمقراطية وهنا أيضاً يجب أن نؤكد خطاء اختيارنا فيمن صوتنا ماعاد البعض منهم لهم فلا تمثيل محترم العدد للشباب ولا تمثيل محترم للمرأة التي تزيد نسبتها عن نصف المجتمع الليبي وأكثر من 60% من الشباب في إحصائيات ماقبل الحرب .

ما علينا من كل هذا فما حصل قد حصل ولكن يجب أن نقف كثيراً مع أنفسنا ونسأل سؤال صريح وبتجرد من المبررات التي فضحتها الجلسة الأولى فهل فعلاً صوتي الذي هو أمانة قد أعطيته لمن فعلاً يستحقه هل انتخبت من هو قادر علي حل مشاكلنا التي تفوق التعداد السكاني لدوائرنا الانتخابية .

والآمر الغريب في جلسة مؤتمرنا هو منح الإجازة الطويلة في هذه الظروف الصعبة فالسلاح يحصد الأرواح بشكل تصاعدي كل يوم ومشاكل المناطق المسلحة المتشابكة الأسباب تعود وبشدة تطرق كل الأبواب ، ناهيك عن مشكلة الكهرباء والصحة وغيرها من الضرورات الملحة.

نعرف جيداً بأن الحلول لن تكون من أول جلسة وبأن الوضع صعب علي الجميع ولكن إذا كانت البداية هكذا فلا نأمل أن تستمر بهذه الوتيرة ،وخصوصاً عندما طرح موضوع السفر للسعودية فهل هكذا ستحل مشاكل الدولة الليبية .

  شيء مقرف ما حصل في الجلسة الأولي للمؤتمر الوطني العام يا سيادة رئيسنا المقريف فليس عيباً الاستعانة بالخبرات ومنح دورة برلمانية للنواب حتى لمدة أسبوعين دورة مغلقة ومكتفة لتهيئة المنتخبين علي أساسيات العمل البرلماني وكيفية المشاركة في صنع القرار، لامجال للمكابرة علي مصلحة الوطن فهؤلاء ليسوا مفروضين بل يمكن جداً الاستعاضة عنهم بآخرين قادرين ممن يليهم في ترتيب النتائج الانتخابية .

الضوابط واللوائح الداخلية مهمة لتنظيم سير الجلسات وللعمل الجاد من اجل إنجاح المؤتمر الوطني العام في تحقيق مهامه ولا مجال للمجاملات ومنح الفرصة لغير الأكفاء فنحن يومياً نحصد خبر أرواح العشرات في ظل عدم تفعيل المؤسسة الأمنية وانتشار السلاح وعدم قدرة الدولة علي فرض سيادتها مع احترامي لجميع الجهود المبذولة .

الجميع يردد لن نرضى بهذا الوضع المقرف يا مقريف نأمل من الجميع الإحساس بالمسئولية والخروج من العقلية القذافية في إدارة الأمور المصيرية علي أقل تقدير .

وفق الله الجميع لما فيه خير ليبيا ونشد علي ايدى النخب الوطنية القادرة التي وصلت بفضل الله لمقاعد المؤتمر الوطني العام ونأمل المزيد من الحزم يا مقريف قبل أن تسري حالة الفشل ونضيع مجددا في قصة الوضع المقرف .

أحمد أحمد الذيب

16/08/2012م

 

 

   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق