]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حوار مع اللاعب الدولي السابق صالحي العيّاشي

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-15 ، الوقت: 13:57:06
  • تقييم المقالة:

             نشر الحوار بجريدة القلاع في : 16 سبتمبر 1995م

      * من بين النجوم الرياضية التي تركت بصماتها شاهدة على عطاء الشباب الجزائري في المحافل الدولية اللاعب الدولي السابق للمنتخب الوطني خلال فترة السبعينيات ولاعب وفاق سطيف النّجم " صالحي العياشي" سليل أسرة "صالحي الحاج" الرياضية والتي أنجبت أيضا الأسطورة " صالحي عبد الحميد" اللاعب المثالي الذي بقي محافظا طيلة مشواره الكروي خاليا من أيّ بطاقة أو حتى  إنذار شفوي.

   ولا شكّ أنّ الجمهور الجزائري يتذكّر" العياشي صالحي" خلال المقابلة الاعتزالية التي أقيمت على شرفه مؤخرا ونقلت معها التلفزة الجزائرية المعاناة الحقيقية التي يعيشها هذا اللاعب الأنموذج.

    لاأطيل عليك أيها القارىء العزيز لأحيلك على هذا الحوار الشيّق.

  1- بداية البدايات من تكون؟

    * صالحي العياشي إنسان بسيط كغيري من شباب الجزائر الذين فتحوا أعينهم على كرة القدم ، وعشقتها حتى الثمالة. رأيتُ النور سنة 1951م بمدينة سطيف من أسرة عريقة المحتد، معروفة بولعها الشديد بكرة القدم.

   2-كيف وقع اختيارك على كرة القدم هل هي الصدفة أم التوجيه ؟

  * اختياري لكرة القدم كان دون موعد سابق ، فكغيري من الأاطفال كنتُ أداعب الكرة مع رفاق الحيّ طيلة النهار ولا نفترق إلاّ عند النوم ، فنشأ بداخلي ولع شديد شدّني إلى هذه اللعبة الأكثر شعبية في العالم كله، وبذلك أصبحت الكرة هي ملاذي الوحيد وعالمي الفريد الذي أجد فيه راحتي وشخصيتي ، وما إنْ بلغتُ سنّ الرابعة عشرة حتى وجدتني ضمن فريق الأشبال لاتحاد سطيف ، وتدربتُ  ولعبت له حتى صنف الأكابر ، أين تمّ انتقالي إلى فريق الوفاق العريق.

 3- هل تذكر أوّل مقابلة لك في صفوف الوفاق ، ومن كان يشرف على تدريب الفريق آنذاك؟

  * نعم بالطبع أذكر ذلك جيدا ، خلال المقابلة التي جمعتنا بشباب بلكور ( بلوزداد حاليا) ، وكان ذلك تحت إشراف المدرب القدير مختار لعريبي - رحمه الله تعالى-.

  4- خلال مدة وجيزة سطع نجمك ، وتمّ استدعاؤك للمنتخب الوطني . كيف جرى ذلك ؟ ومتى؟ وما شعورك لحظتها؟

  * في الحقيقة قبل لعبي للمنتخب الوطني لعبتُ ضمن عناصر الفريق الوطني العسكري ، وكذا مع منتخب الأواسط، و في موسم 1974-1975م التحقتُ بالمنتخب الوطني "أ"،  وكانت الفرحة تغمرني وأنا أرتدي الألوان الوطنية،فبعد أن كنتُ أداعب الكرة صغيرا في الحي أجد نفسي ألعب في أعلى مستوى ، وهذا كلّه بتوفيق من الله سبحانه وتعالى .

  5- ماهو أحسن هدف سجّلته ؟ وفي أيّة مقابلة؟

  * أهدافي الجميلة كثيرة ، غيرأنّ الهدف الذي مازال عالقا بذاكرتي هو الهدف الذي سجلته خلال المقابلة الوديّة التي جرت وقائعها بين منتخبنا الوطني وفريق باريس سان جرمان الفرنسي بملعب وهران، حيث تلقيتُ كرة جميلة من طرف لاعب وسط الميدان " بلكدروسي" ، أوقفتها بالفخذ ثمّ سدّدتُ مباشرة نحو المرمى ،وسجلتُ بذلك هدف التعادل لأننا كنّا حينها منهزمين بهدف لصفر ، وهذا بعد دخولي مباشرة من كرسي الاحتياط.

  6-لكلّ إنسان ذكريات سعيدة ، وأخرى حزينة . ما أحسن ذكرى وما أسوأها في حياتك الرياضية ؟

  *أحسن ذكرى أحتفط بها في سجلي الرياضي هي تكويني لفريق أمل بلدية بريكة الذي أشرفتُ على تدريبه واللعب ضمن صفوفه خلال الموسم الرياضي (1986-1987)وتمّ الصعود إلى القسم الجهوي الشرقي .

  أمّا أسوأ ذكرى فهي حرماني من المشاركة في نهائي كأس الجمهورية سنة 1980م وذلك إثر الإصابة التي تعرضتُ لها أثناء مقابلة البطولة بين الوفاق السطايفي واتحاد العاصمة، حيث حُرِمتُ من المشاركة في النهائي بسببها.

  7- ماذا أعطتك كرة القدم؟

  *الحمد لله تعالى الكرة منحتني أشياء  لاتشترى بمال قارون  وهي  حبّ الجمهور والتقدير الكبير الذي أحظى به اينما حللت أو ارتحلت .

  8- لو لم تكن لاعبا ، ماذا كنت تتمنّى أن تكون؟

  * منذ نعومة أظفاري لم أكن أتمنى سوى أن أصبح لاعب كرة قدم كبير ، هذا هو طموحي وقد تحقق والحمد لله.

  9- حدّثنا عن المقابلة الاعتزالية التي أقيمت على شرفك ، وماذا حقّق لك هذا "الجبيلي"؟

  * بصراحة المقابلة الاعتزالية تمّ التحضير لها منذ قرابة السنتين ، وكانت دونها أتعاب وجهود مضنية بذلتها أنا وشقيقي عبد الحميد بالتنسيق مع السلطات المحلية والوجوه الرياضية المعروفة التي شرّفني حضورها . لكن الشيء الذي حزّ في نفسي كثيرا هوتنكّر الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم التي لم تلتفت ولم تساهم ولو مساهمة معنوية لتشاركني هذا العرس الرياضي بعدما  أفنيت  زهرة شبابي  في خدمة كرة القدم الجزائرية ورفع الراية الوطنية خفاقة في المحافل الدولية. فشخصيا لم أر أيّ ممثّل للفيدرالية باستثناء الالتفاتة الطيبة والكريمة للسيد "سيد علي لبيب" وزير الشبيبة والرياضة الذي قدّم لي مساعدة مالية رمزية تتمثل في 5 مليون سنتيم ، وهي كما تعلم لاتكاد تسدّ نفقاتي العلاجية بفعل ظروفي الصحية الصعبة.

  وأودّ التنويه بمساعدات الجمهور الرياضي الذي وقف بجانبي في أحلك الظروف بعد أن غضّ مسؤولو الرياضة عني الطرف.

    10- نعود إلى الميادين .من هو أحسن مدرب صادفته في حياتك؟

  * المدربون الأكفاء كُثر وعلى رأسهم المدرب "رشيد مخلوفي"، وكذا "خالف محي الدين"، هذا على المستوى الوطني ، أمّا على المستوى الدولي فيعجبني المدرب البرازيلي " زاغالو"لصرامته وانضباطه.

  11- من يعجبك من اللاعبين وطنيا ودوليا حاليا؟

  * على المستوى الوطني : "عبد الحفيظ تاسفاوت "، ودوليا اللاعب البرازيلي "دونغا".

  12-بكلّ حميمية ماهي وجبتك المفضلة؟

  * وجبتي المفضلة هي الكسكسي ( البربوشة).

  13- أنت متزوج وأب .ماهو عدد أولادك؟ وإذا اراد أحدهم أن يشقّ طريقه على درب أبيه هل تترك له حرية الاختيار ؟- كان بجوارنا ابنه أسامة 8 سنوات-

  *نعم أنا متزوج وأب لأربعة أبناء( 3بنات ، وولد واحد هو أسامة الذي تراه)، أمّا إذا أراد أن يصبح لاعبا مثل أبيه فلا مانع عندي ، غير أنّي أنصحه واشجعه على الدراسة أولا ليحقق حلمي .

  14-ما تقييمك الأولي لمستوى منتخبنا الوطني وحظوظه في "جوهانسبورغ"؟

  * لا أستطيع الحكم النهائي على مستوى منتخبنا نظرا للتغييرات الكثيرة التي طرأت على مستوى طاقم التدريب ، غير أني تمنيت أن تكون مهمة التدريب ثنائية بين "رابح ماجر" و"علي فرقاني" لخبرة كليهما لعبا وتدريبا.

فَكُرتنا تتميّز عن باقي المدارس الكروية باللعب  القصير، والبراعة الفنية .

أمّا عن حظوظنا في  نهائيات كأس إفريقيا بجوهانسبورغ فأتمنى أن يكون منتخبنا من المتوجين بالكأس الغالية بعون الله تعالى.

 15- ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟

 - كرة القدم:

 * حياتي كلّها.

- مخلوفي رشيد:

* مدرب من طينة الكبار.

-الشباب الجزائري:

* شباب طموح، ذو شخصية متميزة.

 16- كلمة أخيرة:

  * أتمنى من السلطات المحلية مساعدتي ماديا للعلاج لتجاوز هذه المحنة.

17- شكرا على الاستضافة، وتمنياتي لك بالشفاء العاجل.

 * آمين يا ربّ العالمين. 

       حاوره : البشير بوكثير  رأس الوادي

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق