]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

هل اضاع المجلس العسكري مصر ؟!!!!!!!!! : بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-08-14 ، الوقت: 15:48:36
  • تقييم المقالة:

   طلب الرئيس مبارك من الجيش ان ينزل الي الشوارع لحماية المواطنين بعد انهيار جهاز الشرطة اثر احداث الخامس والعشرين من يناير فنزل الجيش في  الثامن والعشرين من يناير وبدأنا نتابع الاحداث فاذا بنا نري الدبابات وقد سمح ان يكتب عليها يسقط مبارك الامر الذي شعرنا فيه بداية تخلي الجيش من مساندة الرئيس مبارك لتدارك الازمة والعبور  بمصر الي بر الامان متخطية المخاطر التي تنتظرها تلك المخاطر التي اشار اليها الرئيس مبارك في خطابه في عيد الشرطة الاخير قبل الاحداث بساعات .

 

    سمح بكتابة تلك العبارة التي شعر الكثيرون من بعدها وكأن الجيش يؤيد ما يفعله الشعب وبدأ في التفريط في الرئيس مبارك الامر الذي ساهم في ارتفاع سقف المطالب حتي وصلت الي المناداه بسقوط النظام ورحيل الرئيس مبارك عن الحكم وقد برر الجيش قيامه بذلك بانه وقف الي جانب ارادة الشعب ولا الومه في ذلك فجيش الشعب لابد ان ينحاز له وليس للحاكم ولكن هذا اذا كان الحاكم كما يصفونه الخائن والعميل الذي باع وطنه ومبارك ليس هذا الرجل والقوات المسلحة تعلم جيدا من هو مبارك قائد القوات الجوية في حرب اكتوبر والقائد الاعلي للقوات المسلحة الرجل  الذي عاش محافظا علي تراب الوطن وامنه وسلامته حربا وسلما ورغم ذلك فعلت ما فعلت

   

     وتخلي الرئيس مبارك عن الحكم لنستمع بعد ذلك ان الجيش هو من ارغمه علي الرحيل وان الجيش هو من منعه من قتل المتظاهرين في الوقت الذي جاءت فيه شهادة المشير طنطناوي وعمر سليمان لتنفي تلك المزاعم من خلال شهادتهم امام المحكمة ولا اعرف لماذا لم يخرج احد من قادة القوات المسلحة ليؤكد ان كل ما يقال عبر وسائل الاعلام هو كذب وافتراء وان مبارك لم يأمر أحد  بقتل المتظاهرين ولم يرغمه احد علي الرحيل .

 

    ومرت الايام بعد تخلي الرئيس لنبدأ في دوامة اخري ومطالب اخري ومظاهرات واحتجاجات  لا  تنتهي الا برضوح المجلس الاعلي للقوات المسلحة لاصحاب هذه المطالب مما دفعهم الي المزيد من المطالب متبعين سياسة لي الذراع وبدأنا نري النشطاء والنخبة وهي تملي اراداتها ومطالبها والمجلس لا يفعل شئ سوي انه يؤيد هذه المطالب حتي وان كان ليس لهم حق فيها سمح لهم بان يتحدثوا باسم الشعب وكان يستجيب لالف في ميدان التحرير ولا يستجيب لالاف في الميادين الاخري تؤيده وتطلب منه ان يكون حازما لان الوطن ينهار .

 

    وسارت  الامور علي هذا النحو من شد وجذب ما بين النخبه والمجلس الاعلي وكأن الشعب لا وجود له واعتبروا ان من يخرجون الي الشوارع ويشاركون في المظاهرات هم فقط الشعب واعتبروا ان  النخبة هي فقط من تملك الفكر والرأي إلي ان بدأ التيار الاسلامي وعلي راسة الاخوان المسلمين في فرض ارادتهم الي ان استطاعوا ان يحصلوا علي الاغلبية في انتخابات مجلس الشعب والشوري ورغم ما شاب تلك الانتخابات من استغلال للفقراء والبسطاء الا ان الجميع اعتبره انها الانتخابات النزيهة الشريفة التي لم نكن نري مثلها في العهد البائد عهد الفساد والظلم

 

     وبدأت الايام في المرمرو الي ان جاءت انتخابات الرسالة لتكون جولة الاعادة بين مرشح الاخوان محمد مرسي والفريق احمد شفيق تلك الانتخابات ايضا التي حدث فيها ما حدث في مجلس الشعب من تزوير واستغلال للفقر والجهل وقلة الوعي السياسي لدي الكثيرين واستغلال الدين للحصول علي الاصوات فكان فوز محمد مرسي ولا اعترض علي وصول رئيس من الاخوان المسلمين للحكم اعتراضي علي ما فعله هذا الرئيس بعد ذلك

 

     زعم انه رئيس لكل المصريين ولكنا وجدناه رئيس لجماعة يريدها ان تستحوذ علي كل شئ في مصر من رئاسة ووزارة ونقابات وغيرها فكانت قراراته المخالفة للدستور لتحققيق مصلحة الجماعة حين امر بعودة مجلس الشعب الذي قضت  الدستورية العليا ببطلانه مخالفابذلك القسم الذي اقسمة باحترام الدستور والقانون و لم يتوقف الامر عند هذا الحد بل راينا التدخل الواضح من امريكا وقطر في الشأن المصري بالاضافة الي مكتب الارشارد فما كان للرئيس ان ياخذ قرارا الا بامر منهم او بالاحري ان يكون هذا القرار هو قراراهم ولم يتوقف الامر عند ذلك بل بدأنا نشاهد ولاول مرة رئيس ليس رئيسا لكل االشعب  بل رئيسا لمن يؤيده اما من يعارضه فهو خصم له وعدو وخائن وكافر ولابد ان يحاسب وهنا بدأ مسلسل تكميم الافواه وعدم السماح لصوت المعارضه ان يعلو او يتواجد .

 

     هل توقف الامر عند هذا الحد لا بل وجدنا محاباة لعزة وحماس حتي علي حساب الوطن وامنه وسلامته الامر الذي راح ضحيته سبعة عشر شهيدا من جنود حرس الحدود علي ايدي بعض العناصر الفلسطنية والجماعات المتطرفة في سيناء تلك الجماعات التي حظي عدد من افراها بالعفو الرئاسي والخروج من السجون بامر من محمد مرسي .

 

    ومع كل هذا كان لدينا امل بان لدينا جيش وطني قادر علي ان يتصدي ويواجه الي ان فوجئنا باحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد دون سابق انذار ليبدأ مرسي في اخونه الدولة بكل قطاعاتها ويفعل فيها كيما يشاء

 

   هذا ما فعله المجلس العسكري بمصر نعم الشعب اخطأ واذا التمسنا له العذر فلا يمكن ان نلتمس للمجلس الاعلي العذر  فالحقائق اذا كانت خافيه علي الشعب فلا اعتقد انها كانت خافيه علي المجلس الاعلي للقوات المسلحة تلك القوات التي يبدو انها اعتادت علي خيانة قادتها  فبدأت بمبارك القائد الاعلي لها حين سمحت بان يهان ويسب ويحاكم بتهم يعلمون انه برئ منها وكان من الطبيعي ان يباع من باع فكان رضوح القوات المسلحة وقادتها لقرار مرسي باحالة سامي عنان والمشير بتلك الطريقة المهينه دون ان يكون لها ادني رد فعل علي ما حدث .

 

   نعم ساهم المجلس وبجانب كبير في تسليم مصر الاخوان كما ساهم الشعب المغيب الذي راح يردد الشائعات ويصدقها فحول الابطال الي خونه والخونه الي ابطال والنتيجة اخونة الدولة ومستقبل مظلم لا يعلمه الا الله .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-06
    عزيزتى / سلوى . . . إنتهيت الآن من قراءة مقالك المنشور بعنوان " هل أضاع المجلس العسكرى مصر ؟ " . . وأنا أخالفك الرأى فى هذا الموضوع ، فالمجلس العسكرى لا يقل أعضاؤه وطنية عن مبارك ، ولا يستطيع أحد أن يزايد على مصرية أى واحد منهم . ولكن ماحدث بالفعل أن الجيش المصرى كان مدركاً تماماً أن فى رقبته ديناً للشعب المصرى منذ هزيمة 5 يونيو 1967 . . أنت ياعزيزتى لم تعاصرى تلك السنوات الست المريرة التى أحس خلالها الجيش المصرى بالعار وذل الهزيمة ، وأنه قد فرط فى الأرض والعرض وضاعت منه سيناء الحبيبة ، ولم يكن للجيش المصرى سند فى هذه السنوات إلا الشعب المصرى ، الذى كان يتجرع مرارة الهزيمة كل صباح ، وكان المصريون يقتطعون من قوتهم وقوت أبنائهم ليتبرعوا للمجهود الحربى ، وعاش الشعب المصرى سنوات تحت رحمة الطيران الإسرائيلى الذى كان يمكنه الوصول للعمق المصرى دون التصدى له لنقص فى وسائل الدفاع الجوى . . تلك السنوات ظلت فى مخيلة أعضاء المجلس العسكرى الذين عاصر معظمهم تلك الأحداث ، وعندما ثار الشعب المصرى ضد مبارك ، وجد المجلس العسكرى الفرصة سانحة لرد الجميل والفضل إلى المصريين بالإنحياز إلى ثورتهم ، وقد أقر وا بذلك فى لقاءاتهم التيفزيونية . فالمجلس العسكرى لم يضيع مصر وإنما أعادها لأبنائها بعد إن كان جمال مبارك سيختطفها من أبيه ، والكل يعلم أن الأمور كان يجرى ترتيبها لجمال الولد الدلوع الذى أضاع تاريخ أبيه كما جاء على لسان أخيه علاء مبارك . . تحية عسكرية واجبة لكل أعضاء المجلس العسكرى المصرى فى ذكرى إنتصارهم  . . . وتحية عسكرية أخرى واجبة لكل أعضاء المجلس العسكرى لعرفانهم بجميل الشعب المصرى وفضله عليهم ، وردهم هذا الجميل وذلك الفضل بالوقوف إلى جانبه فى ثورته على مبارك . . . ولكِ تحياتى .
    • سلوى أحمد | 2012-10-06
      اريد ان اخبرك بشئ يا استاذ وحيد انني لم اتخلي عن المجلس العسكري رغم كلما كان وكنت اراه بر النجاة بعد تخلي الرئيس مبارك ولكن هذا لا ينفي انه أخطأ أخطاء ادت ما نحن فيه اليوم والاحداث تثبت انهم اخطأوا الشئ الاخر انني كنت من اكثر الناس معارضة للتوريث عندما سمعت بها  ولا ادرك اذا كان حقيقة ام ولكن الان وبعد ما  فيه اري مصراقول ليت جمال مبارك هو من امسك بالحكم خاصة ونحن شعب يهلل لمن في السلطة فتهليل بتهليل كنا  نهلل دون ان تنهار مصر كما هو الحادث الان وخاصة انني اري ان جمال مبارك يفوق الاف مئات المرات من يحكم اليوم - واشكر لحضرتك المتابعة التي اسعد بها دائما 
      • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-07
        نعم يا عزيزتى أنا معك ِ فى أن المجلس العسكرى أخطأ كثيراً أثناء المرحلة الإنتقالية ، ولكن له كل العذر فى أخطائه ، فأعضاؤه ليسوا سياسيين ولا علاقة لهم بالسياسة وألاعيبها ، ووجدوا أنفسهم وجهاً لوجه مع ثعالب السياسة - الأخوان المسلمين - الذين لا عهد لهم ولا كلمة شرف ( أنا قارئ بإمتياز لكل تاريخ الأخوان المسلمين وعلى دراية كاملة بأفكارهم ولو أننى لست منهم ) ، فاستطاعوا بحيلهم ومكرهم وصفقاتهم المشبوهة أن يسحبوا أعضاء المجلس العسكرى إلى مستنقع السياسة المُوحِل بعد أن أمسك الأخوان بناصية الشارع المصرى يحركونه وقتما وكيفما وأينما يشاؤون ، ويضغطون به على المجلس العسكرى الذى لا يريد الإصطدام بالشارع المصرى فيضطر إلى الخضوع لمطالب الشارع التى هى فى حقيقتها مطالب الأخوان المسلمين . . وهكذا نجح الأخوان فى إبتزاز المجلس العسكرى والحصول منه على كل ما يريدون . . ومن هنا ظهر المجلس العسكرى فى نظر البعض ممن لا يفهمون فى السياسة و لا فى حقيقة الأخوان ، وكأن المجلس قد سلم مصر للأخوان ،و الحقيقة أن مصر خطفها الأخوان من يد المجلس العسكرى ، وما كان يستطيع أن يمنعها عنهم وإلا أحرقوا مصر وأشعلوا فيها النار ، فقد جاءتهم مصر على طبق من ذهب ولم ولن يتركوها تفلت من أيديهم حتى ولو إضطروا إلى إحراق مصر وشعبها . . حماكِ الله يا مصر . . ( على فكرة الأخوان كانوا مستعدين لإحراق مصر لو لم ينجح محمد مرسى ) . . وأخيراً أرجو ألا تنسى مقولة الشيخ الشعراوى رحمه الله " لا يحكم أحد فى ملك الله إلا بمراد الله " . . . مع تحياتى .
        • سلوى أحمد | 2012-10-07
          نعم المجلس العسكري اخطأ عندما تخلي عن قائدة الذي يعرف مدي وطنيته ويعلم علم اليقين انه احرص علي شعب مصر من كل اعضائه اخطأ وكان السبب فيما نحن فيه الان ويؤسفي ان ينحي الجيش لجماعة وترغمه علي فعل ما لا يريد تحت التهديد لان ليس هكذا يجب ان يكون جيش مصر وهنا لا احمل المجلس الذنب وحده بل الشعب كله الذي سيدفع الثمن غاليا واعتقد انه  قد بدأ يدفع الثمن  بالفعل ومنذ الايام الاولي ولكنه العناد الذي يورث الكفر والعياذ بالله --- تقبل تحياتي 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق