]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلسلة بحث في الزواج بين الشرعي والمبتدع السلسلة الثانية

بواسطة: عبدالصمد الحربي  |  بتاريخ: 2012-08-14 ، الوقت: 07:41:24
  • تقييم المقالة:

الخ. كما تشمل الزواج. والنظام الاجتماعي يشملها كما يشمل الزواج. وقد جاء الشرع بأحكام البنوة والأبوة والأمومة كما جاء بأحكام الزواج.إلا أن هذا الزواج هو أصل هذه العلاقات وكلها تتفرع عنه، فإذا لم يحصل الزواج لا تحصل أبوة ولا بنوة ولا أُمومة ولا غيرها. ومن هنا كان الزواج أصلها، وكانت كلها تتفرع عنه من حيث التنظيم، وإن كان الشعور بالحاجة يندفع طبيعياً لإشباع هذه الحاجة كما يندفع الشعور بالحاجة إلى الاجتماع الجنسي. وكانت الغريزة تتطلب إشباعاً يتحرك بتحرك مظهر الأمومة أو البنوة، كما تتطلب الإشباع بتحرك مظهر الاجتماع الجنسي سواء بسواء. لأن الزواج والأمومة..الخ كلها مظاهر لغريزة النوع، ومشاعرها كلها مشاعر النوع، ويتكون الميل من واقعها مع المفهوم في كل واحد منها، كما يتكون الميل في الآخر.والزواج هو تنظيم صلات الذكورة والأنوثة، أي الاجتماع الجنسي بين الرجل والمرأة بنظام خاص. وهذا النظام الخاص هو الذي يجب أن ينظم صلات الذكورة والأنوثة بشكل معين، وهو الذي يجب أن ينتج التناسل عنه وحده، وهو الذي يحصل به التكاثر في النوع الإنساني. وبه توجد الأسرة وعلى أساسه يجري تنظيم الحياة الخاصة....كما جعل الزواج هو الطريق لبناء الحاضنة الأسريّة التي تساهم بشكل فاعل في بناء المجتمع الإسلامي الكبير ، وذلك بإيجاد المودة والرحمة والسكن بين الرجل والمرأة ليقوما بدورهما ، ويؤديا واجبهما في الحياة الاجتماعية ، وفي المجتمع المسلم بشكل عام . قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً .. فالبيت والحياة الزوجية هي محلّ السكن والراحة للزوج ، وهي قاعدة الانطلاق التي يجدّد زاده فيها لينطلق مرةً أخرى في ثنايا الحياة وصعابها ومشاكلها ، وكذلك الأمر بالنسبة للزوج لزوجته ، فهو الحاضن لها ولأبنائها ، الراعي القائم عليهما ، الذي يتحمل أعباء الحياة ومشاقهما من أجل استمرارية الحياة الزوجية بشكل صحيح ومريح .وقد جعل الإسلام أحكاماً شرعية لهذا الأمر ( علاقة الرجل بالمرأة عن طريق الزواج ) تضمن الاستمرارية والنظام ، وتضمن دوام الألفة والمحبة والسكينة بين الرجل والمرأة ، ولم يترك الأمر كما هو عند الغرب للناحية الشهوانية ، ومفاضلة المصالح والمنافع بينهما ....ويجب أن يتذكر المرء دائماً أن هذا الإسلام العظيم لا يفصل بين الدين والسياسة، لا يفصل بين العبادات والمعاملات أو ما يسمونه بالأحوال الشخصية أو الجهاد وبيعة الخليفة وغير ذلك، فلا فرق بين حكم وحكم ولا بين واجب وواجب، فالذي بيّن أحكام الزواج والطلاق والاسترضاع هو الذي بيّن أحكام الصلاة أو الجهاد أو الزكاة فكلها من عند الله لا يصح فصلها عن بعض ولا الإيمان ببعض دون بعض (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) البقرة/آية

-85-86- وقال تعالى  مشرعا للنكاح ومبين الحكمة منه

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق