]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لنا وقفة مع ....معركة رأس العش يوم الأبطال

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 22:16:47
  • تقييم المقالة:

لنا وقفة مع ....معركة رأس العش يوم الأبطال
---------------------------------------------------
هذه مقالة من مجموعة مقالات بعنوان /ولنا وقفة مع .....التى تتناول كل مقالة موضوع هام أو أراه هامآ بالنسبة لنا كشعب فى كافة المجالات الدينية أو السياسية
بقلم /الاستاذ عادل حسان سليمان  
---------------------------
الى الجيل الجديد فى هذه الليالى الرمضانية المباركة أتحدث اليوم عن معركة هامة فى تاريخ مصر هذه المعركة كان بها أبطال بمعنى الكلمة وليس الابطال من يهدمون أو يحرقون المنشآت العامة فى بلادهم أو يحاربون رجال الشرطة والجيش اخوانهم فمثل هؤلاء ليسوا الا بخونة او جبناء فهم يدركون تمامى ان رجال الشرطة والجيش المصرى لن يقوموا أبدى بآيذاءهم وان كانوا هم يستحقون القتل بصراحة ولكن اليوم .....نتحدث عن ابطال ورجال بمعنى الكلمة
يحق لكل مصرى أن يفتخر بهم وستظل أسماء هؤلاء الابطال هم الشهداء والرجال بحق أنهم رجال معركة رأس العش .......فمتى واين كانت معركة رأس العش هذه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما متى كانت هذه المعركة فنقول أول معركة وقعت بعد أيام قليلة من نكسة 67، وهي معركة "رأس العش"، ففي مدينة بورفؤاد الواقعة في بورسعيد؛ وبالأخص في منطقة "رأس العش".. ثأر الجنود المصريون لأنفسهم، وأبوْا أن يدخل الأعداء الإسرائيليون بورفؤاد إلا فوق جثثهم، وكان ثأرهم أشبه بثأر ذئاب جائعة لافتراس فريستها بشراهة.
وبالفعل اتخذ الذئاب مواقعهم في صمت وتخفّوْا، ووُضِعت الخطة فعلاً لاقتناص المدرّعات الإسرائيلية، واتخذ الكل أدواره ومواقعه في صمت مخيف من صنع أشجع الشجعان، وظهرت بوادر المدرعات الإسرائيلية، والذئاب صامتين ينتظرون اللحظة المناسبة لافتراس الإسرائيليين.
وفجأة.. انفجر اللغم الأرضي في مقدمة الموكب الإسرائيلي، وانفجر آخر في مؤخرة الموكب الإسرائيلي، وأصبح الموكب المهيب كالفأر في المصيدة وانفجر الغضب المصري بشراسة عنيفة في وجه الإسرائيليين الذين أصبحوا في وضع صعب للغاية.
وانطلقت القوات المصرية من مكامنها؛ معلنة عن غضب شعب أبى العيش وأرضه محتلة.. انطلقت تمحو أمامها كل شيء حي وكأنها خُلقت للقتل والتدمير والتخريب، وذُعِرَ الإسرائيليون بشكل أشعرهم أنهم في مواجهة جيش آخر غير ذلك الذي هزموه بسهولة ويُسر في 67.
ويحكي لنا الرقيب "حسني سلامة" عن معركة رأس العش قائلاً: "كانت المهمة واضحة تماماً، وهي منع اليهود من دخول بورفؤاد إلا فوق أجسادنا، وكنا نرى اليهود بالعين المجردة يتحركون بين مجنزراتهم؛ وكأنهم ذاهبون إلى نزهة؛ بينما نحن بإمكانيات شبه منعدمة بمعداتنا الخفيفة، بدون أدوات حفر، أو وسائل إعاشة أو حتى باقي معدات القتال".
وبحكم دراسة "حسني سلامة" للفنون العسكرية كان على يقين من أن اليهود يستخدمون دائماً أسلوب "الالتفاف والتطويق" لمحاصرة العدو؛ بدلاً من المواجهة المباشرة التي يخشونها، ولذلك -وعند توزيعه للجنود على الموقع- وضع فردين في المؤخرة بمدافع رشاشة خفيفة، تحسّباً للتطويق من الخلف.
ومن الطريف في هذه المعركة أن الإسرائيليين كانوا يتابعون تحركات الجنود المصريين التي كانت مكشوفة بالعين المجردة لليهود، والأطرف أن الإسرائيليين خسروا هذه المعركة على الرغم من أنهم أرسلوا طائرة استطلاع صغيرة حلقت فوق مواقع المصريين على ارتفاع منخفض جداً؛ لدرجة أن البطل "حسني سلامة" قال: "إنني رأيت من موقعي قائد الطائرة وهو ينظر لنا ويضحك، ولا بد أنه أحصانا كلنا فرداً فرداً، وعرف ما نحمله من معدات؛ فضلاً عن بثّ الرعب في نفوسنا.. هذا الطيار لا بد أنه أبلغهم على الجانب الآخر ألا يقيموا لنا أي حساب؛ فلا بد أننا سنفرّ عند أول مواجهة".
أما المدهش في هذه المعركة أنه عندما تقدّم الإسرائيليون نحو الجنود المصريين وفتحوا نيرانهم عليهم، وعلى الرغم من أن المصريين لم يكونوا يملكون أي أسلحة يمكنها الوصول للإسرائليين، اقترب العدو أكثر وأكثر حتى وصل إلى منطقة الألغام، وانفجر بعضها بالفعل؛ برغم أن الإسرائيلين كانوا يرون زرعها بأعينهم.
وخلال التبادل النيراني الكثيف بين الطرفين وفي لحظة شديدة الغرابة توقّفت القوات الإسرائيلية عن الضرب فجأة، وأسكتت كافة نيرانها، وكان لهذا معنى واحد هو أن لديهم قوات خلف المصريين يخشون إصابتها، وأنهم طوّقوا المصريين بالفعل؛ لكن استطاعت قواتنا فكّ هذا التطويق، ولم يعد أمام الإسرائيليين إلا الهجوم من الأمام.. واشتعلت النيران ودوت الانفجارات في المركبات الإسرائيلية واستمرّ التراشق بعد ذلك قرابة نصف الساعة قبل أن يفرّ الإسرائيليون هاربين.
وبعدها ساد صمت طويل.. لا صوت بشري واحد من الطرفين.. لا أصوات رصاص.. لا أصوات قنابل أو محركات.. ليس سوى صوت النيران المشتعلة هنا وهناك.. وكان نتيجة هذه المعركة أن ظلّت مدينة بورفؤاد هي الجزء الوحيد غير المحتل في سيناء حتى قيام حرب أكتوبر 1973.
فهيا معى نقرأ الفاتحة للشهداء منهم وبالرحمة والغفران للأحياء من هؤلاء الابطال
والآن ....الى ولنا وقفة جديدة مع ....جديدة ....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق