]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أوجاع الضمائر الحيّة

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 21:15:45
  • تقييم المقالة:

بعدما أصبح العالم قرية صغيرة في ظل العولمة صار من السهل فرض الهيمنة عليه بعدما أُستغل من قبل دول الاستكبار العالمي لتقييد الشعوب بسلسلة مترابطة الحلقات لتقوده الى مآربها الشيطانية , فكانت ومازالت تطلق الشعارات الرنانة الفارغة المحتوى عبر الاثير لُيبث عن طريق ابراجها المُنصبة في كل حي ومنطقة ومدينة ودولة , الى ان اخترق النواة من الداخل وأصبح يغيّر في محتواها ما يشاء ثم يسّير الجسم بأكمله يميناً وشمالاً بنفس النهج الذي شقّه وبنفس الوتيرة والنمط ليكون مصيره الفناء بعدما تُفجّر هذه النواة في داخله يوماً  من الايام !!
فالولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وكما عرفناها من الوهلة الاولى كانت ومازالت تمارس عملاً ظاهره شيء وباطنه شيء اخر ,والاول دائماً في بياض اما الباطن كثير السواد والظلام , جُّل همها هو الحفاظ على الظاهر ولو كلفها ثلثي ميزانيتها المالية فلا تأبى بذلك لأنه العصب الحي النابض لها وطبعاً من مقوماته هو وسائل الاعلام المتعددة .
وهذا النهج والاسلوب المتلون تم عكسه على جهاتها القائمة بمشاريعها من اتباعها وعملائها في الخارج وممن يمولُ بضاعتها ومخططاتها في داخل الشؤون الداخلية لبلدان العالم , وكان العراق من ضمن تلك الضحايا التي تم أستهداف شؤونه الداخلية والتحكم بها عن بعد بصورة غير مباشرة عبر حفنة من السياسيين المرتزقين الذين تم أختيارهم بحكمة وتأني ودراسة مستفيضة لبلوغ ذروة الاهداف التي تسعى نحوها , وكان هؤلاء الساسة عين أسيادهم في القول والعمل والتطبيق ومارسوا  نفس السياسة ذات الوجهين في الظاهر والباطن لكنهم تمادوا في ذلك وبالغوا فيه الى ان اصبح باطنهم ينضح الى الخارج وبعد فشلهم المزرى والدمار الذي خلفوه في البلاد .
وأغلب برامجهم التي كانوا يعملون بها هي سياسة الضحك على الشعب وتسييرهُ على وتيرة الأمنيات , فكل يوم أمنية وكل يوم اتفاق ووعد وكلام وفي الاخير هباءً في هباء يُنثر في الهواء ,
واستخدموا اساليب متعددة تحوي حروباً باردة تقتل العزيمة والارادة ببطيء شديد , الى ان قُتلتا  الاثنين معاً  لدى شريحةً كبيرةً جداً ولم ينجو منها الا الاندر الذي مازال محتفظاً بشرارات التغيير والتحرر من سجن العبودية والخنوع والاستبداد ,ليمضي الباقون في سبات لم يستيقظوا منه , ولعل المنافع الشخصية لها دور في ذلك او ربما امتلاء البطون من الحرام او تغلّب طابع الخوف في داخل الهواجس أو بفعل سياسة المكّر التي اماتت الضمير ببطيء .
ومع وضوح الباطل بمقدار اشعة الشمس لكنه ينفرد ويسود في الارض بلا رادع له ؟؟؟
فهل الشعب مغشي بغشاوة ؟؟ والى متى ؟؟؟  ونحن نزف دماً والماً من عصا هؤلاء السياسيون المفسدون فلماذا لاتُطلق كلمة الحق وتنهي كل تلك الادوار الشيطانية والسيناريوات الهزلية  التي أنهكت الشعب وغيبت عنه الامل والبُشرى  .
وحتى مع وجود الشرارات الوطنية المطالبة بحقوق الشعب من هنا وهناك الا ان الغلبة تقف ساكناً من ذلك ولا تصفق مع يدها الاولى وتشكل الاثنين معاً في ذلك ؟؟!!
فلماذا لا يصحى هذا الضمير ومتى تدق ساعة الزمن لتوقظ هذا النائم من سباته ونحن نقف على حافة النهر وعندما نقع غداً فمن سيسعُفنا ؟؟!!!
فلماذا لا نتدارك هذا الامر قبل أوانه وننهي سيناريو الضحك على الشعوب ونبطل هذا المشروع المليء بالخبث لنغرز في داخله وردة الامل والشوق ونرجع ابتسامة الطفل من بكائه الذي طال لسنوات ونقول كفى كفى لك يا سياسي ياكاذب يا متلون يا منافق كفاك كذباً علينا وافنيت اعمارنا بتلك الاكذوبة ولم تزد من واقعنا سوى اسوء بعد السيء فلم نعد نتحمل ذلك وأتركنا بسلام لنرى النور قبل غيابه فلقد آذيتمونا ... فلقد آذيتمونا

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق