]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من هؤلاء

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 15:43:47
  • تقييم المقالة:
من هؤلاء

عندما انطلاقة ثورة 17 فبراير المجيدة في بلادنا قسمت المجتمع إلي قسمين قسم مؤيد قسم معارض لها وقد تباينات ردود الفعل منهم من حمل السلاح لإنجاح هذه الثورة ومنهم حمل السلاح لأفشلها ومرت الأيام بالأحداث حتى تحقق النصر وتم قتل المقبور والقبض علي باقي نظامه الذين بقوا يساندوه وأم الباقي الأخر لاذوا بالفرار بما استولوا عليه من الأموال إلي الدول المجاورة ، وظل الصراع قائما بين القسمين رغم الانجازات التي تحققت علي يد ثورة 17 فبراير وإجراء الانتخابات النزيهة والشفافة باعتراف ذوى الاختصاص من الأمم المتحدة واللجان الحقوقية الدولية وتم تسليم السلطة سلمية بين المجلس الانتقالي والمؤتمر الوطني وبذلك حققنا رجوع الشرعية إلي بلادنا التي فقدنها لمدة اثنان وأربعون سنة وأصبح لدينا مؤتمر وطني منتخب شعبيا  منوط به أعداد الدستور وعودة المؤسسات المدنية وبناء ليبيا الحديثة  وسط انبهار من كافة دول العالم بما حققه الشعب الليبي من انجاز في فترة قصيرة ورغم انتشار السلاح ، الذي كان يعتقد البعض أن يشعل حرب لمدى لنهايتها ولكن الله سلام .

وظل الذين فروا من البلاد بعد تحقيق النصر علي أشعل نار الفتنة بين مدننا وقرنا أمل منهم من أشعل الحرب بين القبائل والعشائر لكي يحققوا مرداهم من ثورة 17 فبراير ولكن كلما أوقدوا نار للحرب إلا إطفائها الله وخيب ظنهم ، وللأسف هم يعلمون من المقبور وكيف كان يحكم بلادنا وساهموا في تدمير بلادنا مع الطاغية وما وصلت إليه حالت شعبنا المزرية في جميع المجالات المعيشية والصحية والتعليمية والثقافية وأصبحت بلادنا خراب بلا عنوان ولا هوية  وزادت شماتة الآخرين فينا من الوضع المزري الذي وجدنا أنفسنا فيه حتى أطلقوا عبرات  السخرية منا (أغني دولة وأفقر شعب ) ( شعب ميت ويهاب الموت ) وعبارات كثيرة  لا مجال لذكرها .

ولازال هؤلاء في غيهم وفي وهمهم أن نظام المقبور هو الأمثال لبلادنا  هل هذا عناد أم غباء مفرط أم جرى مسح لأدمغتهم حتى صاروا مثل الريبوت أو الرجل الآلي الذي يعمل حسب الخالية الموجودة به ، أن الشعب الليبي بالرغم من السنين العجاف والحرمان والفقر والتجهيل والتهميش إلا انه حقق إعجاز الألفية الثلاثة في كيفية ثورته وانتخاباته وتسليمه للسلطة سلمية ، ولكل واحد منا الفخر والشرف  بأن ينتمي لهذا البلاد وهذا الشعب العريق الطيب الأصول .

وعلي هؤلاء أن يكفوا آذهم عنا ومؤامراتهم الدنيئة والخسيسة والرخيصة في نفس الوقت ويجب يعلموا أن المقبور  قد مات ومات نظامه معه ولا عودة للقيود فقد تحررنا وحررنا الوطن وسوف نعانق عنان السماء ونبني دولتنا الديمقراطية ونحقق الرفاهية والعيش الكريم ونبني دولة حقوق الإنسان رغم أنف الحاقدين الحاسدين والفاشلين وعديمي الكرامة فليحذروا هذا الشعب الأبي العريق .                   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق