]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا يحصل عندما يقتحم الطفل الاول الكيان الزوجي

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 15:31:29
  • تقييم المقالة:
  ماذا يحصل عندما يقتحم الطفل الأول الكيان الزوجي ؟!!   بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر  

أن الشاب النهم بعد أن يتزوج يكون كمن جاء إلى الطعام بعد جوع طويل فهو يريد حاجته وهو يريد شبقه الجنسي في كثير من الأحيان وبعد أن راح يعمل على خلق الأمسيات اللطيفة في غرفته أو في مسكنه الخاص ويأتي اليه ذلك الضيف الجميل آلا وهو هبة الله لكنه بالنسبة له قد يكون ضيفا ثقيلا فهو لا يدرك ولا يفهم وانما يريد حاجته في الشبع واللعب ومشاركة الزوج زوجته التي ام الطفل وقليل من البيوتات تجعل للطفل غرفة خاصة ملحقة بغرفة الزوجين .ففي هذه الحالة وبعد أن يلجا الأب على أن ينام على أنفاس حبيبته وفي اجمل ساعات النوم بعد أن يقظوا سهرة جميلة وليلة حمراء في فراشهم يبدأ الطفل بالصراخ طالبا الرضاعة أو النظافة طالبا الأم بهذه المهمة مما يسبب في إزعاج الأب من هذه الظاهرة وما أن يكبر هذا الوليد حتى يبلغ به انه يريد أن يلعب ساعات طويلة ويضحك ويمرح خاصة مع أبيه الذي لم يره طوال النهار

وكثير من الآباء لا يعطون هذه المرحلة حقها فهم يتذمرون منها ومن الوليد الذي راح يقضي مضجعه ويسحب من أحضانه حبيبته ويعكر عليه دفء فراشه ولكن الأب الذي يفهم الأمور يقسم وقته المسائي بين زوجته وبين ذلك الطفل الجميل الذي يغرس في نعومة أظافره الحب والعلاقة الحميمة بينهما ويخفف عن الأم بعض حالات التعب والإرهاق لهذا الطفل التي تضاف إلى حالات التعب والإرهاق خلال العمل النهاري سواء أكان من العمل في البيت أو العمل في الوظيفة .  إن الأب الذي يزرع بذرة الصداقة مع الوليد منذ نعومة أظافره وهو الشيء الجميل الذي يضع اللبنة الأولى لدوره كآب وصديق وحبيب للجميع في أن واحد  

      العلاقة بعد بلوغ الأولاد سن آل(15) سنه فما فوق

يجب تغيير التعامل تدريجيا بعد بلوغ الولد أو البنت العاشرة من العمر حتى بلوغ الخامسة عشرة فهي كما نعلم فترة مراهقة حرجة وخطرة جدا ويشعر الولد كأنه يملك الدنيا وما فيها نتيجة التغيرات الفيزيولوجية التي يبدأ تحصل في جسمه وما أن يبلغ الثالثة عشر حتى الخامسة عشرة

 (حيث تختلف مرحلة البلوغ باختلاف الأماكن والأجناس )

حتى يجب أن تكون العلاقة علاقة صداقة قائمة على النضج وينظر لهم بعين أكبر من السابق وأنهم ودعوا مرحلة الطفولة . وضرورة اصطحابهم في العديد من المناسبات مثل الأعراس ومناسبات العزاء وغيرها والإشادة بهم وتشجيعهم وتقديمهم لآخرين ومعاملتهم معاملة الناضجين وتوجيههم بالضروريات قبل الذهاب إلى المناسبة حتى لا ينصرف قدر الإمكان بتصرفات الطفولة وغض النظر في حالة وجود أخطاء لديهم في بعض التصرفات لأنهم لا يزالون تحت التدريب وإفهامهم منزلتهم في المجلس الذي يسيرون إليه (المناسبة ) وشروطها واعتباراتها ولكن بشكل تدريجي والعناية بهندامه وإظهاره بمظهر لائق عندما يشعرونه بقيمة مرضية أمام نفسه وذاته . ضرورة مصادقة الأبناء بعد سن البلوغ.  

هناك مثل شعبي يقول ( إذا كبر أبنك خاويه ) أي إذا كبر الابن ( والمقصود هنا بالابن الولد أو البنت ) فيجب اعتباره صديق أو إشعاره بأنه بلغ مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة الطفولة فقد أصبح كل شيء ينظر له في الحياة بمنظار مهم حيث ينظر إلى كلامه وطريقة إيفاءه بالوعد  وطريقة صدقه وكل تصرف من تصرفاته وعلى ضوئه يقيم في المجتمع لذلك يجب أن تختلف معه طريقة التوجيه والتعليم في كل مجالاتها فمثلا يعاتب بدلا من أن يعاقب . 

ويجب تحمل أعباء أخطائه لئن الأب يجب أن يشعر بأنه شريك ابنه في أي خطاء حيث أن ( الولد على سر أبيه ) كما يقول المثل العربي . وهذه الاستمالة والتعلق تغرس في نفس الولد أو البنت منذ نعومة الأظافر فإذا كان الأب متسلطاً ومتكبراً ومتغطرساً وغير متفهم لكل الأمور وما يدور من تغيرات سيكولوجية وفسلجية في داخل هذا الكائن فإنه بالتأكيد يخسر خسارة فادحة في نظر أولاده من قدوة إلى مزحة ونكته وضجر وخاصة إذا كان يسيء تعامل الأم أمام أولاده . ولكن يربحها الأب الذي يعامل آلام معاملة لطيفة وليست قسرية ولا أقول أن يكون الأب دائما قدوة ومتصنع في تعاملاته فهو كائن حي من لحم ودم ومشاعر ولابد أن يكون يوما ما ثائراً على خطأ فادح أو أمر عصيب ولكن على أن لا يكون قاسيا في ثورته ليحطم ما بناه في أشهر أو سنوات

. فالتحطيم سهل جدا وقد يحصل في ساعات لكن البناء خاصة داخل النفس بناء عسير ويعتمد على لبنات ذات مواصفات خاصة في نفسية الأبناء والزوجة فكثير من الزوجات هن زوجات ولكن ليس حبيبات وهناك الحبيبة والزوجة في آن واحد وليس من الضروري أن تنشأ العلاقة قبل الزواج ولكن من المحتمل أنها تنشا بعد الزواج إذا فهم كل منهما الآخر بقوة وإمعان . ونعود إلى موضوعنا حول مصادقة الأبناء بعد سن البلوغ فهو أمر ضــروري في نفس

 ( الولد أو البنت ) حب الأبوين والاستماع لهم واستلهام النصح والإرشاد وتقبله منهم فالوالد أو الوالدة أول معلم في الحياة للابن فإذا عرف هذا المعلم كيف ينال ثقة تلميذه كان التلميذ ناجحا بتفوق وكان ذلك المعلم بارزا في دوره التعليمي ولذلك فإن هذه الأمور من أهم ما يجب بلوغها ولها أثر مهم في التربية الصحيحة هي أن يكون الأبوين قد بلغوا المرحلة الثانوية على الأقل ومثقفين بثقافة اجتماعية عالية ويكونا مثقفين بثقافة اجتماعية عالية لكي ينجبوا لنا شاب مهيأ ليكون رب أسرة ناجح أو شابة مهيأة لتكون ربة أسرة ناجحة ؟ إن ما تقدم يوضح لنا كيفية إقامة وزن لأولادنا بعد بلوغهم سن النضج وعدم الاستمرار في توبيخهما وإنما شرح أبعاد تصرفاتهم الخاطئة بصيغة العتاب مهما كان الخطأ جسيماً واضعين نصب أعيننا أن الفشل أساس النجاح فلو افترضنا أن الطفل في مسيرته يشبه الشخص الذي يتعلم ركوب الدراجة فكم مرة سيقع أرضاً؟!! وربما تعرضت يداه أو أرجله إلى الخدوش والجروح لغاية أن يستمر في تعلمه لركوب الدراجة وكذلك الطفل حينما يتعلم المشي التدريجي فكم مرة سيقع أرضاً ؟!! لحين ما يثبت بالمشي على أرجله بشكل صحيح ولذلك يجب أن تكون العلاقة خالية من التوبيخ المستمر والضرب المستمر ورفع العقوبات تدريجياً من بين عمر العاشرة وحتى الخامسة عشرة .

 

بحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1/ لنفس الكاتب

 


بحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق