]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإعلام المصرى . . جزء من المشكلة و جزء من الحل ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 13:24:08
  • تقييم المقالة:

الإعلام المصرى . . جزء من المشكلة و جزء من الحل ! !   - لا أحد يستطيع أن ينكر أن الإعلام المصرى قد لعب دوراُ حيوياً وهاماً فى تاريخ مصر الحديث ، و لا سيما منذ إستيلاء العسكريين على السلطة فى أعقاب ثورة 23 يوليو 1952 ، فقد حرصت الأنظمة الحاكمة المتعاقبة منذ ذلك التاريخ ( عبد الناصر - السادات - مبارك ) على إستخدام الإعلام بصنوفه المختلفة ( المقروءة - المرئية - المسموعة ) فى توجيه الرأى العام بين أبناء الشعب المصرى توجيهاً يصب فى نهاية الأمر فى مصلحة النظام الحاكم ( رأسه وحاشيته ) بصرف النظر عن مصلحة الوطن وأبناء شعبه .

- ولم يكن الإعلام المصرى عصياً على الحاكم طوال الستين سنة الماضية من تاريخ مصر الحديث ، بل على العكس كان أداة طيعة ومرنة تقبل التوجيه حسب إرادة الحاكم إما بالترغيب أو الترهيب ، فأحياناً كانت وسائل الإعلام تسُتغل كبوق للدعاية لأشخاص النظام الحاكم وسياساته ، وأحياً أخرى تسُتغل كسلاح إغتيال معنوى يُوجه إلى أفكار ومبادئ المعارضين للنظام - لاسيما الشرفاء منهم - أو إلى سمعتهم الشخصية والعائلية و الخوض فى أعراضهم وأعرض ذويهم بهدف إسكات أصواتهم وإعلاء أصوات زبانية النظام الحاكم . . وللحق أقول أن الإعلام المصرى قد ساند هذا الشعب فى بعض المواقف الوطنية من تاريخه ، ولكن حتى فى هذه الأوقات النادرة لم يكن الإعلام مسانداً للشعب بصفة أصيلة ولكن من خلال مساندة الحاكم أيضاً و تلميعه وإظهار إنجازاته والتضخيم منها .

- وعلى هذا النحو لم يكن الإعلام المصرى سواء فى ثوبه القديم ( الصحف الحكومية - التليفزيون الحكومى - الإذاعة الحكومية ) أو فى ثوبه الجديد الذى أُضيقت إليه القنوات التليفزيونية الفضائية المتعددة الأدوار والإنتماءات والصحف المستقلة والصحف المعارضة للنظام الحاكم ، لم يكن الإعلام فى كل هذه الصور بعيداً عما حدث وما زال يحدث فى مصر ، ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أشير إلى ما إبتدعه الرئيس الراحل أنور السادات  - رغم حبى الشديد له وقناعتى به كأبرز زعماء مصر فى تاريخها الحديث بعد محمد على باعث نهضة مصر الحديثة - فى محاولة من لإحتواء الإعلام والإعلاميين فى مصر ، فقد فعل السادات رحمه الله ما لم يفعله أى رئيس أو زعيم فى العالم بأسره ، حيث أضاف لسلطات الدولة الثلاث ( التشريعية والقضائية والتنفيذية ) سلطة رابعة أسماها سلطة الصحافة وأجرى لها تعديلاً فى الدستور المصرى ( دستور 1971 ) مخالفاً بذلك كل الأعراف الدستورية فى كل دول العالم قاضبةً من أقصاها إلى أقصاها.

- وقد برز الدور الأسوأ للإعلام المصرى وبشدة فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011 والإطاحة بالرئيس المخلوع حسنى مبارك التى فجرها شباب مصر المخلصين لبلدهم بغرض القضاء على الظلم والإستبداد والفساد ومحاربة الثلاثى المدمر لأى أمة ( الفقر والجهل والمرض ) وإقامة العدالة الإجتماعية بين أبناء الشعب المصرى ، فمنذ الأيام الأولى للثورة تشرزم الإعلاميين المصريين إلى فرق وجماعات ، كلُ حسب هواه وإنتمائه ومصالحه الخاصة دون النظر إلى مصلحة الوطن ، وقد إستمر هذا الدور المشبوه لمثير من الإعلاميين طوال الشهلر المنصرمة ، بل وأخذ هذا الدور القمئ منحنى أخطر شديد السواد تمثل فى محاولة تقسيم الأمة المصرية وتفتيت وحدتها الوطنية ووحدة أبنائها من مسلمين ومسيحين - بالرغم من أنهم جميعاً مصريون - وإستعداء بعض المصريين على بعض والإستقواء بقوى أجنبية من أجل تنفيذ أجندات وأهداف خاصة ، وأضحى الإعلام المصرى أشد خطورة على المصريين البسطاء من عدوهم اللدود أبناء وأحفاد صهيون ، وصار حتمياً وضرورياً الوقوف فى وجه هذا الإعلام وهؤلاء الشرازمة من الإعلاميين المضللين وقفة جادة من أجل إعادتهم إلى الطريق المستقيم أو بترهم وإبعادهم عن الإعلام والتأثير على الرأى العام إذا لزم الأمر .

- وفى رأيى المتواضع أن أغلب الإعلام فى مصر بتوجهاته الغير مسئولة وتصرفات إعلامييه الغير وطنية أضحى جزءً هامأ من مشكلات مصر الآنية لكونه لاعباً أساسياً على الساحة المصرية سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً ودينياً وثقافياً ، ولكى تستقيم أحوال هذا البلد الطيب لابد أن يتحول دور الإعلام المصرى فى مجموعه من دور هدام إلى دور بناء ، تتحقق من خلاله وبه وحدة أبناء هذا الشعب وتُستنهض قواهم وعزائمهم من أجل العمل والإنتاج ورفعة هذا الوطن والوقوف صفاً واحداً وراء القيادة السياسية الوحيدة المُنتخبة فى البلاد . وبغير ذلك لن يستيع المصريون أن يعبروا هذا المنعطف الخطير الذى تمر به مصرهم الحبيبة الآن .

فيا رجال مصر المخلصين الأوفياء ويا نسائها من الإعلاميين والإعلاميات الشرفاء والشريفات ، مصر تناديكم جميعاً أن تقفوا معها وأن تأخذوا بيدها وهى فى أضعف حالاتها كى تتعافى وتنهض وتخرج من هذا المعترك شديد الصعوبة ، مصر مريضة ولن تقوى على الوقوف إلا بسواعد أبنائها وأنتم فى طليعتهم ، لقد أعطتنا وأعطتكم مصر الخير الوفير وله فى رقابنا ورقابكم الكثير و الكثير ، نحن المصريون نمد أيادينا إليكم كى تنهضوا بنا ومعناإلى نهضة مصرالحبيبة فى القرن الواحد و العشرين ، فلا تخذلونا و لا تخذلوا مصركم أم الدنيا . .          وإلى مقال آخر إن شاء الله . مرسلة بواسطة Wahid alfakhrany في 4:23 ص ليست هناك تعليقات: إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook     السبت، 11 أغسطس، 2012 ماذا أصاب المصريين بعد ثورة 25 يناير ؟   - لا يختلف الكثيرون منا على أن الشعب المصرى قبل يوم 25 يناير 2011 كان فى حاجة ملحة وشديدة إلى زلزال أقوى بكثير من زلزال أكتوبر 1992 ، زلزال لا تهتز معه الأرض فحسب تحت أقدام  المصريين ، ولكن زلزال من نوع آخر يجعل المصريين ينتفضون وينهضون من سباتهم العميق الذى دام عشرات السنين ، ورجع بهم إلى الوراء مئات السنين ، العالم كله يتحرك - بل ويجرى مسرعاً - وهم نائمون خاملون فاقدوا الوعى يتقلبون ذات اليمين وذات الشمال ، والشمس تشرق من فوقهم وتذهب إلى المغيب ثم تشرق وتغيب آلاف المرات ولا يدركون لها سطوعاً ولا يشهدون لأيامهم صُبحاً ، حالهم حال أهل الكهف الذين ورد ذكرهم فى القرآن الكريم ، وطال بهم الزمن وطال حتى كادت بقية شعوب الأرض أن تحسبهم أمواتاً .
- ولكن شاءت إرادة الله العلى القدير فى صبيحة يوم 25 يناير 2011 أن يهُب فتية أطهار أنقياء - وأنا أحسبهم كذلك - وهم من صفوةوخيرة شباب هذا الشعب المصرى العريق الذى تمتد جذوره فى التاريخ آلاف السنين ، هب هؤلاء الفتية الشجعان - بإرادة من الله وقوة - قاصدين تطبيق شرع الله فى ملكه مؤمنين بقوله سبحانه : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " صدق الله العظيم . هبوا وثاروا والناس جميعهم نيام نيام ، وصرخوا صرخة قوية مستنهضين إخوانهم وأهليهم من أبناء هذا الشعب لكى يهبوا وينهضوا معهم ويضعوا جميعاً الأيدى فى الأيدى لرفع الظلم والفساد ومحاربة الفقر والجوع والجهل والمرض ومحو الذل والمهانة وإزاحة الكابوس الثقيل المظلم الذى طال جثومه فوق الصدور حتى كادت الأنفاس أن تُكتم والأرواح أن تُزهق والأجساد أن تُهلك . وقد كان لهؤلاء الفتية ما أرادوا بفضل صدق إيمانهم بنصر الله وطهارة مقصدهم وقوة عزيمتهم ، فكتب لهم ربهم الفلاح والنجاح ، وتمكنوا من الإطاحة برأس الظلم والفساد المدعو مبارك المخلوع بعون من الله تصديقأ لقوله تعالى : " قل اللهم مالك الملك ، تؤتى الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء ، تعز من تشاء وتذل من تشاء ، بيدك الأمر ، إنك على كل شئ قدير " .
- ولم تكن الإطاحة برأس النظام الفاسد نهاية المطاف ولكنها البداية التى حسب لها العقلاء و الحكماء حساباً ، فلم تكن تلك البداية إلا بمثابة فوهة البركان التى تُقذف من خلالها الحمم التى تغلى وتموج فى باطن الأرض منذ سنوات وسنوات وهكذا كان حال المصريين وقت إندلاع ثورتهم الشبابية التى راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف المصابين ، فقد إستحالت صدور المصريين إلى بركان ظل سنوات وسنوات يعانى من الكبت وإحتباس الأنفاس وكتمان الغيظ وتجرع المرارة خوفاً من البطش أو الإضطهاد على يد نظام قمعى لايعرف إلا سياسة القبضة الحديدية فى ظل دولة بوليسية أمنية ، وظلت صدور المصرين تغلى حتى حانت ساعة فوران البركان وتطاير الحمم ، وحسب طبيعة الأمور لم يكن كل ما بداخل الصدور طيب وحسن ، فالمصريون مثلهم مثل باقى الشعوب ليسوا كلهم ملائكة وليسوا كلهم شياطين ، بل هم جميعاً بشر لهم طباع البشر وخصالهم ، فيهم الطيب والشرير وفيهم الصالح والطالح وفيهم الظالم والمظلوم وفيهم الطاهر والفاسد وفيهم المثقف والجاهل وفيهم الغنى والفقير وفيهم من يحب الناس ومن لا يحب إلا نفسه وفيهم من لا يرى إلا مصالحه دون مصلحة الوطن .
- وربما كان السبب وراء ما أصاب المصريين بعد ثورة 25 يناير هو ذلك التنوع الواسع والتباين الظاهر بين صنوف المصريين والذى فى أغلبه ينحدر إلى الأسوأ غالباً  وإلى الأسود أحياناً بفعل أولى الأمر الذين أفسدوا فى الأرض عشرات السنين وقننوا الفساد والإنحراف حتى صارا هما الأصل والقاعدة وصارت الطهارة ويقظة الضمير ونظافة اليد هى الفرع و الإستثناء ، ورسخوا للظلم حتى إستشرى بين الناس ، وكانوا أحرص على إفقار أبناء شعبهم وجهلهم ومرضهم أكثر من أى شئ آخر ، فخرج من أرحام الأمهات أجيال فى معظمها لاترى أمامها إلا القدوة السيئة والمثل السئ ولا تعرف الفضيلة ولا الأمانة ولا الطهارة ولا قيمة العلم والثقافة ولا معنى الإيثار والتضحية وحب الوطن ولا جسامة الظلم وفداحة الشر ولا سمو الحق والعدل .
- وفى رأيى المتواضع أن ما أصاب المصريين فى الوقت الراهن هو حالة مؤقتة من التخبط والتعثر والإنكفاء مثل تلك التى تصيب الطائر الذى ظل طويلاً محبوسا فى قفصه لم يُسمح له بالطيران والتحليق فى عالم الفضاء ثم فجأة إنفتح باب القفص وقيل له لقد أصبحت حرأ طليقا طر كما تشاء ، ولم يصدق ما حدث فاندفع بقوة جناحيه إلى خارج القفص ، وظل يتخبط ويتخبط ويتخبط  لأنه لم يصدق ما حدث ولم يعد  العدة لتلك اللحظة الفارقة فى حياته ولم يمرن جناحيه على الطيران منذ أمد بعيد ، منذ أُُدُخل القفص رغماً عنه ، وأصبح مصير ذلك الطائرالذى نال حريته فجأة  أحد أمرين إما أن يصطدم أثناء تخبطه بشئ أقوى منه فيسقط ويهوى ويهلك ، أو يظل يتخبط ويتخبط حتى يتبين طريقه وتقوى جناحيه على حمله ويحيا بقية عمره حرأ طليقاً غير مسلوب الإرادة .
وأنا على يقين تام - وأدعو الله أن أكون على صواب - أن فترة التخبط التى يعيشها المصريون الآن - طالت أم قصرت - سوف تنتهى حتماً ذات يوم من الأيام وتمُسى فى سجل الذكريات يرويها الآباء للأبناء ثم للأحفاد ، وسوف يستعيد أبناء هذا الشعب العريق توازنهم وإتزانهم ويهتدوا إلى الطريق الصواب . . فنحن أحفاد الفراعنة بناة أقدم حضارة فى التاريخ ولن نرضى لأنفسنا إلا أن نكون الأولين ، ولن نسقط أبداً ، لن نسقط أبداً ، لن نسقط أبداً .
                                                                                           وإلى مقال آخر إن شاء الله .
  مرسلة بواسطة Wahid alfakhrany في 4:11 ص ليست هناك تعليقات: إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook     الخميس، 9 أغسطس، 2012 خبرة السنين . . حصاد تجارب و أخطاء الماضى   ينتابنى فى بعض الأحيان شعور بالحنق و الضيق عندما أقابل شاباً فى مقتبل عمره يأبى أن يستمع إلى رأى أو توجيه أو حتى نصح أو إرشاد صادر عمن هو أكبر سناً ذو خبرة فى الحياة لمجرد رغبة ذلك الشاب فى إثبات للذات - على حد قوله - والحقيقة آنذاك لا تكون كذلك ، ولكنه الإصرار و العناد والرغبة فى التمرد والعصيان والخروج على كل الثوابت والأصوليات التى إستقر عليها السابقون الأولون جيل بعد جيل ..
وبعيداً عن التفسيرات  المختلفة التى أطلقها علماء النفس و الإجتماع فى شأن عدم إصغاء الصغار لنصائح الكبار من ذوى الخبرة و الحنكة ، فإننى بعد دراسة متأنية و متعمقة فى هذا الموضوع أنظر إلى هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة من زاوية مغايرة تماماً ، هى زاوية العقل و الحكمة و الفطنة و الذكاء ، وتلك جميعها أمور لو إتصف بها أى شخص مجتمعة لكان حريصاً كل الحرص على إحترام آراء الكبار و الإستفادة من خبرات الآخرين التى هى حصيلة تجاربهم وأخطائهم على مدى سنوات أعمارهم وبقدر المواقف التباينة التى عايشوها من نجاح وفشل أوصعود وهبوط أو حزن وفرح أو ضيق وفرج أو حب وكره أو أمن وخوف أو حرب وسلام إلى آخر ذلك من الأحوال والظروف التى يتعرض لها كل إنسان بصفة دائمة
وقديماً قال أجدادنا فى الأمثال : ( الأكبر منك بيوم . . يعرف عنك بسنة ) ، ولم تكن تلك مقولة عفوية بل لها أصل ثابت فى يقين الناس وعقولهم وتناقلها الأجيال المتعاقبة جيل بعد جيل حتى ترسخت فى الأذهان وصارت قولاً مأثوراً تغلفه الحكمة والعقل ، وهذا القول المأثور يعطى دلالة واضحة على أن من وُلد قبل غيره ولو بيوم واحد فمن المؤكد أنه قد رأى وشاهد وعاصر ولاحظ وعرف وعلم بما لم يعلم به هذا الغير الذى وُلد متأخراُ عنه ولو بيوم واحد ، فما بالنا لو كان هذا الفارق فى العمر سنوات عدة تراكمت خلالها الخبرات من خلال تعدد تجارب الحياة التى قد يصيب الشخص فى بعضها و قد يخطئ فى البعض الآخر ، ولكنه فى جميع الأحوال يخرج - وبلا شك - من تلك التجارب بالدروس المستفادة والعبر والعظات كى لا يكرر أخطاءه ولا أخطاء الآخرين أو يتسبب فى ضياع الوقت والجهد بلا طائل أو فائدة .
ولابد أن نؤكد فى هذا الخصوص على أن الإنسان الذكى النابه النابغ هو من يبدأ فى كل شئ وأى شئ من حيث إنتهى الآخرون ، ويستفيد من إنجازات ونجاحات من سبقوه سواء فى مجال عمله أو فى حياته العامة أوالخاصة حتى يكون مفيداً لنفسه وللناس ، ويجب أيضاً على كل منا ألا يبخل بخبراته فى شتى مجالات الحياة المختلفة ويضن بها على من هم بحاجة إليها ، وألا يتردد كل منا فى عرض تجاربه على من حوله كى يستخلص الجميع منها ما يفيدهم فى حياتهم وشئونهم الدنيوية .
وأخيراً . . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " كان الله فى عون العبد ما دام العبد فى عون أخيه " ، وبذلك ينهض الفرد ويسمو المجتمع وتتقدم الأمة بأسرها على طريق الرقى والنجاح .    وإلى مقال آخر إن شاء الله . مرسلة بواسطة Wahid alfakhrany في 5:56 م ليست هناك تعليقات: إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook     الأربعاء، 8 أغسطس، 2012 معاهدة السلام . . والسيادة المنقوصة على سيناء   لم يدفع أى من الدول العربية أو شعوبها الثمن غالياً فى الصراع العربى الإسرائيلى مثلما دفعت مصر وشعبها الأبى ، وليس ذلك تحيزاً منى لمصريتى التى أعتز وأفتخر بها كثيراً ، ولا لحب مصر الذى يسرى فى عروقى ليل نهار ، ولكن لأن التاريخ نفسه يروى ذلك ويؤكده .
فما زال الشعب المصرى المكافح الطيب يدفع - من خلال أجياله المتعاقبة جيلاً بعد جيل - ثمناً فادحاً من خلال تصدره مشهد الحرب و القتال و الموت والإستشهاد من أجل القضية الفلسطينية التى هى لب الصراع العربى الإسرائيلى ، وكانت البداية فى حرب 1948 أول الحروب العربية من أجل تحرير فلسطين من قبضة اليهود الصهاينة ، ثم تلاها العدوان الثلاثى على مصر 1956 الذى شنته ثلاث دول من بينها إسرائيل ومعها كل من إنجلترا و فرنسا ودمرت من خلاله مدن القناة الثلاث ( السويس - الإسماعيلية - بورسعيد ) ، ولولا براعة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر -الذى لعب بكل ذكاء على التوازنات الدولية آنذاك - وإستطاع من خلال ذلك أن يحول الهزيمة العسكرية إلى نصر سياسى بمعاونة الأمريكان ورئيسهم فى ذلك الوقت أيزنهاور .
ثم كانت نكسة 5 يونيه1967التى دفعت فيها مصر وشعبها الحر أغلى الأثمان بسبب تصدر مصر المستمر مشهد الصراع العربى الإسرائيلى ، فقد أدرك الصهاينة جيداً أن مصر هى رأس الحربة فى صراع العرب المريرمع إسرائيل ولابد من تحطيم هذا الرأس حتى يتحقق للصهاينة التفوق الحاسم فى ذلك الصراع , وكان لهم ما أرادوا وإستطاعوا أن يلحقوا بمصر وجيشها هزيمة عسكرية سريعة وخاطفة وأن يحتلوا قطعة غالية من أرض مصر هى سيناء الحبيبة وساعدتهم فى ذلك عوامل وأسباب داخلية سياسية وعسكرية .
والتاريخ يذكر جيداً كم عانى الشعب المصرى بأكمله لأكثر من سبع سنوات متتالية من الذل وعار الهزيمة وإنكسار النفس ، وإضطر الشعب المصرى طوال تلك السنوات المريرة إلى تجنيد كل الطاقات - وهى بلا شك محدودة - من أجل الإستعداد لمعركة جديدة لتحرير الأرض الغالية التى إحتلتها إسرائيل فى يونيه 1967، وكم عانى أبناء الشعب المصرى من الحرمان فى كل شئ حتى متطلبات الحياة اليومية البسيطة وجُندت كل الإمكانيات لصالح المجهود الحربى وإعادة تسليح الجيش المصرى و الإستعداد لمعركة التحرير وإسترداد العزة و الكرامة .
وشاءت إرادة الله أن ينتهى دور الزعيم / جمال عبد الناصر فى الحياة فى 28 سبتمبر 1970 ليتولى بعده الزعيم الراحل / أنور السادات الذى أكمل المشوارالذى بدأه رفيقه فى العمر و السلاح و الكفاح حتى تحقق لمصر و شعبها ما أرادت من نصر عسكرى مفاجئ ومظفر فى 6 أكتوبر 1973 شهد له العالم أجمع ، إلا أنه كان نصراً جزئيأ لتحريك الموقف السياسى على الأرض ، ولم تستطع مصر من خلاله تحرير سيناء بأكملها بسبب ضعف الإحتياطى الإستراتيجى للدولة من ناحية وتدخل أمريكا فى الحرب لصالح إسرائيل من ناحية أخرى ، فاضطر السادات آنذاك أن يوقف الحرب ويقبل وقف إطلاق النار . وكان لزاماً على مصر وقتئذ أن تبدأ مشوار السلام مع العدو الصهيونى من أجل إستعادة باقى سيناء ، ومن ثم كانت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية فى 1979 .
والحق يُقال أن معاهدة السلام تلك لم تكن بعض بنودها فى صالح مصر لأنها كانت نتاج مفاوضات سلام ، ودائماً تكون المفاوضات عبارة عن تنازلات من أحد الطرفين يقابلها تنازلات من الطرف الآخر، فجاءت المعاهدة مجحفة بمصر فى جانبها الأمنى بحيث أنها لم تحفظ السيادة الكاملة لمصر على سيناء بالكامل وبصفة خاصة الثلث الأخير من سيناء الملاصق للحدود المصرية الإسرائيلية ، ذلك الثلث الذى جاء ضعيفاً فى العدة ( 750 جندى مصرى فقط ) و العتاد ( تسليح خفيف فقط ) ، وجاء ذلك إعمالاً لنظرية الأمن الإسرائيلى التى مفادها أن أمن إسرائيل يبدأ من داخل الدول المجاورة وليس من داخل إسرائيل ذاتها .
وقد أثبتت الحوادث و الوقائع المتتالية على مدى أكثر من ثلاثين عاماً هى عمر معاهدة السلام المصرية الإشرائيلية ، أن الملحق الأمنى للمعاهدة فى حاجة إلى إعادة نظر حتى تستطيع مصر أن تفرض سيطرتها الأمنية الكاملة على أرض سيناء الحبيبة ، ولعل أقوى دليل على هذا هو ذلك الإعتداء الإرهابى الآثم الجبان الذى وقع منذ أيام بواسطة إحدى الجماعات الإرهابية على النقطة الحدودية المصرية عند رفح ، وراح ضحيته 16 شهيداً مصرياً مابين ضباط وجنود ، وهو الأمر الذى أصبح معه تعديل الملحق الأمنى لمعاهدة السلام - بإتفاق طرفيها - هو ضرورة ملحة لا يجوز التراجع عنها حتى لا تظل سيناء المصرية منقوصة السيادة هكذا إلى الأبد . . .
وأخيرأ . . رحم الله الزعيمين / جمال عبد الناصر وأنور السادات ،و رحم الله كل شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم فى سبيل عزة مصر و كرامتها . . قال تعالى فى كتابه العزيز : " و لا تحسبن الذين قُتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون " . صدق الله العظيم .               و إلى مقال آخر إن شاء الله .
  مرسلة بواسطة Wahid alfakhrany في 6:33 ص ليست هناك تعليقات: إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook     الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012 سقوط مبارك . . . ودموع علا غانم فى زمن الإخوان .   تأثرتُ كثيراً وأنا أشاهد الفنانة المصرية الجميلة علا غانم وهى تبكى فى برنامج زمن الإخوان عندما فاجأها الإعلامى اللامع طونى خليفة بعرض صورة الرئيس المخلوع حسنى مبارك أمامها فجأة ، فلم تستطع الفنانة المصرية أن تتمالك نفسها وغلبتها دموعها فى لحظة صدق حقيقية جسدت فيها أسمى معانى حب الوطن وأهله و الإنتماء لهذا البلد و الإحساس بمعاناة الشعب المصرى الطيب الأصيل ، هذا الشعب الذى عانى كثيراً على مدى ثلاثين عاما من ألم الفقر و الجوع وذل المرض وظلام الجهل وضياع الحلم و الأمل حتى تمكن منه اليأس و الإحباط وضعفت همته و إنكسرت إرادته وأصابه الوهن وخارت قوى رجاله وهم يرون بأعينهم بلدهم الحبيبة مصر والحال ينحدر بها وتتدهور وتتراجع مكانتها بين كل دول العالم حتى الفقيرة و النامية منها .
ويقيناً أننى كنت أشارك علا غانم هذا الشعور القاسى بمرارة الإنكسار والهوان والإحساس بالحزن والأسى على يد حاكم أعطيناه الكثير والكثير إبتداءً من الرضا بأكون يكون حاكماً علينا رغم قدراته السياسية المحدودة و غياب الرؤية الإستراتيجية البعيدة النظر عن أفكاره وتردده الشديد فى إتخاذ القرارات السريعة الحاسمة فى الوقت المناسب مما دفع بالأزمات إلى التفاقم فى الكثير من الأحيان ، وكم دفع أفراد هذا الشعب من أثمان غالية من جراء كل ذلك من دون ذنب إقترفوه سوى أنهم وثقوا به ورضوا به حاكماً عليهم ، ولم يكن هو جديراً بكل ذلك ، بل أن ملايين هذا الشعب العظيم الطيب آزروه ونصروه وعززوه ووقفوا إلى جواره فى العديد من اللحظات الصعبة فى حياته ، فلستُ أنسى يوم أن خرج الملايين من أبناء هذا الشعب لمساندته و الوقوف إلى جواره يوم عودته ناجياً من محاولة إغتياله فى أثيوبيا ، و لستُ أنسى يوم أن شاركه أبناء هذا الشعب الحزن و الأسى لوفاة حفيده ، ولستُ أنسى خلاف ذلك من المواقف الكثيرة على مدى ثلاثين عاما متعاقبة .
وربما إنتابنى - وأنا أرى دموع علا غانم - شعور من نوع آخر دائماً يلازمنى عندما أشهد بعيناى سقوط الكبار من عليائهم ، شعور يختلط فبه الألم بالشفقة ، وتختلط فيه المعاناة بالمرارة والحسرة ، على رجال سقطوا وإنهاروا بفعل أخطائهم و خطاياهم وخرجوا من الأبواب الخلفية للتاريخ بعد أن كانوا ملأ السمع والبصر ، وقد شاءت إرادة الله أن يتكرر هذا السقوط لأشخاص كانوا كباراً أمام ناظرى عدة مرات فى حياتى ، مازلت أذكر منها جيداً حالة فريدة لهذا السقوط المدوى و المروع حدثت وقائعها فى بداية ثمانينات القرن الماضى وكنت وقتها طالباً بالجامعة أدرس القانون ، فى ذلك الحين كان أسطورة الملاكمة محمد على كلاى معتلياً عرش الملاكمة دون منازع وكان قد قارب عمره الأربعين ونصحه الجميع بأن يعتزل اللعب وهوفى أوج عظمته إحتراماً لتاريخه وللزمن ، إلا أنه رفض النصائح الكثيرة التى وجهت إليه و أراد أن يتحدى الزمن ، فكانت نهايته الحزينة بهزيمته على يد أحد الملاكمين الصاعدين( لارى هولمز ) الذين كانوا يتدرب عليهم البطل الأسطورة لقاء حفنة من الدولارات ، فسقط محمد على كلاى من على عرشه واضطر إلى الإعتزال مهزوما خاسراً ، وكان سقوطه مدوياً فى فجر يوم إستيقظ معه العالم كله على وقع زلزال كبيرهز أرجاء الدنيا بأسرها  ،.ساعتها تألم العالم بأسره لهذا السقوط المتوقع حتى لارى هولمز نفسه ، وصرخ الجميع سائلين : لماذا فعلها كلاى ؟ ولماذا راهن على تاريخه المشرف كله وتحدى الزمن ؟ وأى مكاسب كان ينتظر إغتنامها ؟ فكان جزاؤه الطبيعى هو السقوط و الإنهيار والخروج من الباب الخلفى للتاريخ .
وهكذا فعل الرئيس المخلوع مبارك الذى كان يجب عليه أن يكتفى بولايتين فقط فى حكم مصر ، يعطى فيهما أقصى ما يستطيع ثم يعتزل الحكم تاركاً المجال لغيره يتقدم الصفوف و يتحمل المسئولية ، ولكن مبارك آثر البقاء حاكما ولاية تلو الأخرى حتى تقدم به العمر وأصابه المرض والضعف والوهن وصار دمية تتلاعب به زوجته وولده الأصغر الذى أصبح هو الحاكم الفعلى للبلاد فى السنوات الأخيرة من حكمه ، وبدلاً من الإنسحاب من المشهد السياسى ظل مبارك متمسكاً بكرسى الحكم حتى ثارت ضده جموع الشعب المصرى وخلعته عن الحكم فى 11 فبراير 2011وكان ذلك إعلاناً رسمياً بسقوطه من عليائه سقوطاً مدوياً .
وهكذا سقط مبارك ، وضاع بسقوطه كل تاريخه العسكرى المشرف فى خدمة هذا الوطن والإخلاص له ضابطاً بالجيش المصرى مقاتلاً فى سلاحه الجوى مدافعاً عن أرضه وسمائه ، وسوف يذكر له التاريخ هذا الجانب المشرف من حياته بلا شك ، إلا أنه على الجانب الآخر وبصفته حاكماً لهذا البلد أصبح مبارك بين عشية وضحاها قاتلاً لشعبه مجرمأ فى حقه مفسداً مبدداً لثرواته ، فحق عليه العقاب ،وإنتهى به الحال طريح الفراش رهين محبسه داخل سجن طرة إلى أن يرد الله به ما يشاء .
وأخيراً . . . هذا هو سقوط الكبار الذى تدمى له القلوب ، وتشرد من هوله العقول ، وتتساقط من أجله العبرات ، بصرف النظر عن شخص الكبير الذى سقط !!              وإلى مقال آخر إن شاء الله . مرسلة بواسطة Wahid alfakhrany في 4:44 ص ليست هناك تعليقات: إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook     الاثنين، 6 أغسطس، 2012 اللواء عمر سليمان . . الرجل الغامض حال حياته و بعد موته .   مما لا شك فيه أن اللواء عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة المصرية السابق كان أحد رجالات المخابرات الكبار الذين كان لهم الدور الأبرز فى تاريخ الدولة المصرية على مدار سنوات عديدة سبقت ثورة 25 يناير 2011 .
وسواء إتفقنا أو إختلفنا حول طبيعة هذا الدور أو مداه ، إلا أنه كان وبلا أدنى شك يصب فى مصلحة مصر سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، فالرجل - وأقصد هنا عمر سليمان - بدأ حياته ضابطا صغيراً فى الجيش المصرى ونشأ وتربى على حب الوطن و التضحية و الفداء من أجله ، ولا يستطيع كائناً من كان أن يشكك فى وطنية وإخلاص هذا النوع من الرجال .
و إذا كان الرجل بحكم منصبه و طبيعة عمله فى المخابرات الحربية ثم بعد ذلك المخابرات العامة كان الغموض يحيط به من جوانب عديدة أثناء حياته و لم يكن المصريون يعلمون عنه أكثر مما تنشره وسائل الإعلام و بالقدر المسموح به ، إلا أن هذا الغموض إمتد ليشمل ظروف وملابسات موته المفاجئ الذى وقع فجأة و بدون أية مقدمات مرضية ، الأمر الذى أثار لدى الكثيرين الدهشة و الإستغراب وربما الشك و الريبة أيضاً ، فقد كان عمر سليمان أحد أبرز مرشحى إنتخابات رئاسة الجمهورية منذ ثلاثة أشهر تقريباً و لم يكن المظهر العام لتحركاته يوحى بأنه يهانى من أية أمراض خطيرة كما قالت عنه أمريكا بعد ذلك . صحيح أن الأعمار بيد الله سبحانه و تعالى وأن لكل أجل كتاب معلوم ، ولكن من وجهة نظر الكثيرين وأنا منهم أن هناك دولاً وجهات متعددة مستفيدة من إختفاء رجل بحجم عمر سليمان وثقله الأمنى و المخابراتي الذى أهله بالفعل ليلعب دوراً خطيراً ليس على مستوى الأمن القومى المصرى فحسب و إنما أيضاً على مستوى منطقة الشرق الأوسط بأكملها .
وربما تأتى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل فى مقدمة تلك الدول التى لها المصلحة العليا من وراء إختفاء عمر سليمان من المشهد السياسى بعدما إختفى مبارك من قبل إختفاءً قسرياً على يد جموع الشعب المصرى ، فقد كان عمر سليمان بعد خلع مبارك - الرجل الأول - عن حكم مصر ، هو الرجل الثانى الذى بيده المفتاح الوحيد للصندوق الأسود الكبير الذى يحتوى على أسرار و خفايا الدور الأمريكى و الدور الإسرائيلى الصهيونى فى العديد من قضايا الصراع العربى الإسرائيلى وقضايا المسلمين ، بل وقضايا الشرق الأوسط بأكمله . . . رحم الله عمر سليمان  . وإلى مقال آخر إن شاء الله . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق