]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اعمار سوريا / سابق عن لاحق

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-13 ، الوقت: 09:15:51
  • تقييم المقالة:

 

صحيح ليس الهدم كالبناءوالتشييد,وليس التهجير كالتعمير,واذا في وقت مضى تطلب بناء سوريا عقود من الزمن,بناء الدولة منذ الإستقلال الى اليوم أفقيا وعموديا,سياسيا واجتماعيا واقتصاديا مدنيا وعسكريا وادارة,فان سوريا الجديدة ,سوريا الحديثة تتطلب العقود ايضا من البناء والتشييد على جميع الأصعدة,ولعل بناء الإنسان السوري الحديث المتسامح والمتصالح مع نفسه ومع الأخر داخليا وخارجيا أهم شيئ على الإطلاق.البناء وليس الترميم,لأن الترميم يذكرنا ببقاء الأوضاع على ما هي مع بعض التصرف,خاصة الجانب السياسي الذي أرق السوريين لسنين طوال,ودفعهم الغالي والنفيس في الأرواح والأنفس,وجعل الحكامة في اليد الشخص الواحد والد عما ولد عائلة  عرشا وقبيلة وطائفية ,قبل ان تكون وطنية وقومية دستورية,مقياس الفضل فيها للكفاءة والنزاهة والإيمان بسلطان الديمقراطية,وما ينتقيه الصندوق.سوريا حديثة بمختلف ألوان الطيف السياسي والإجتماعي والثقافي,سوريا من نهر الأناضول الى هضبة الجولان المستعمرة,اما على الصعيد العسكري,اعادة تشكيل السياسة الدفاعية,كمؤسسة مستقلة,تتفرغ للمهمة الدستورية التي أنشأت عليها بقية الجيوش بالعالم الحر المتحضر,همها الوحيد الدفاع عن البلاد والعباد,عن أي مؤثر خارجي,لا أن توجه ترساناتها الحربية وأسلحتها المدججة,الثقيلة والخفيفة لشعوبها.ما فات فات,ومافسد قد فسد, ومادمر دمر,ولكن مادام يوجد انسان على هذه البسيطة فهو دائما يسعى دون ملل ولاكسل ولاكلل,الى تقرير مصيره,والى ابداع وخلق اسباب وجوده والعيش والدفاع و المحافظة على نوعه الإنساني, له قيمة انسانية  حتى في أحلك الظروف.

أكيد سوريا الجديدة الحديثة,وبعد ان تحط حرب الإخوة الأعداء أوزارها,سوف يعرف الخلاص السبيل اليها,سوريا العربية بفسيفسائها الثقافية العرقية,أكثر وطنية وأكثرقومية,وأكيد تكون قد أخذت العبرة من السنين العجاف بكل ما تعني الكلمة لغة واصطلاحا,وأصبع على العالم الحر والدول الكبرى والأشقاء العرب أن يفكروا في هذا الإتجاه,بدلا عن البحث المراطوني بلا طائل عن خليفة (كوفي انان),وبعد ان قالت سورية قولتها الأخيرة,ان يفكروا في بناء سوريا الحديثة واعمارها,ويضمنوا العودة الكريمة لأخونتا اللاجئيين السوريين,وان يدربوا كوادر وأطر البشرية الخلاقة التي تقود سوريا الغد,سوريا الجيل الجديد,سوريا لكل السوريين,ذاك ان ثورة الربيع العربي السوري له خصوصيته الخاصة,دفع الثمن ضعفا مضاعفا,ثورة تحرر الإنسان من قبضة حكم جائر فاتك مخرب,أساسها من أس تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ووجه العالم العربي قاطبة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق