]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اليوم العاشر من أغسطس ... وساعة الجرس تدق

بواسطة: شرحبيل  |  بتاريخ: 2012-08-12 ، الوقت: 12:25:54
  • تقييم المقالة:

 

اليوم العاشر من أغسطس هو الموعد النهائي لاستلام ملفات الأعضاء الجدد للبرلمان الصومالي الجديد، وكما يبدو لم تنته اللجنة المكلفة مهامها بعد، لأنه يظهر أن نسبة كبيرة لم تستوف الشروط اللازمة توافرها، وعلى أية حال فالموعد قائم وموعد الانتخابات الرئاسية على الباب، فهل يمكن التفادي من تأخير موعد الانتخابات؟

تنهمك اللجنة الفنية في التأكد من تحقيق الشروط اللازمة توفرها على أعضاء البرلمان الجديد ، واستقبال تسجيلهم دفعات ، رغم حساسية الموقف والتأثير المباشر والغير المباشر من جهات شتى على العملية الإنتخابية ، وقد وصل عدد المستوفين الشروط حتى الآن إلى 50 نائبا من أصل 275 نائبا .

وتشهد مقديشو حاليا توترا سياسيا حادا ، حيث تحدث الإشتباكات أحيانا على عضو برلماني داخل أسرة واحدة ، وتفرقت كلمة أسر أخرى من أجله ، وفي بعض الأحيان ترى الخلاف يظهر جليا بين القبيلة الواحدة يمر عبر الهواء ؛ عبر الإذاعات والصحف ، بل وقد يصل الأمر عند البعض إنسحاب الثقة من بعض شيوخ العشائر، لعدم حياديتهم أو لبعدهم عن مطامع الجهة الساحبة ، وقد تحدث مرشحون وسياسيون صوماليون من قبل وجود شيوخ عشائر مزيفة عينتها الحكومة الحالية شريطة تعيينهم رجالا يثقونهم بأن أصواتهم لن تذهب إلى غيرهم .

كما يزداد عدد المترشحين والمتقدمين إلى المنصب الرئاسي ، ومن ثم توجههم إلى العاصمة مقديشو وترحيبهم من قبل مؤيديهم ، وقد تكونت كتلة لبعض المرشحين.

وأحيانا تحدث اشتباكات بين أنصارهم مثلما حدث بين أتباع المرشح محمد عبد الله فرماجو رئيس الوزراء السابق ومؤيدي شريف شيخ أحمد الرئيس الحالي مما أدى إلى وفاة شخصين وجرح ثلاثة آخرين بينهم صحفي ، كلهم من أنصار فرماجو.

وتظهر لافتات ولاصقات لصور المرشحين في الشوارع والسيارات ترويجا لصالح المرشحين رغم معرفة الجميع أن تأييدهم ولو باللسان كان حكمه الإعدام قبل سنة.

تنفست مقديشو وتنفس المرشحون مع نسيمها وجوها الصيفي الماطر ، وتعلقت صورهم في المحلات التجارية والشوارع الكبيرة ، وقدموا رؤيتهم السياسية ومشروعهم الإنتخابي عبر الإعلام.

ترى لماذا يتقدم هذا الكم الهائل من المرشحين ؟

يعتقد البعض أن معظمهم يسعون أن يحصلوا مناصب أخرى لكن كعادة الصوماليين يطلبون شيئا عظيما وهم يريدون شيئا صغيرا وكذلك تقول الحكمة الصومالية : "الذي تطلب منه نعجة اسأله جملا "

"NINKAAD SAABEEN KARABTO GEELBAA LAWEYDIISTAA"

من الطبيعي أن الذين يتقدمون للمنصب الرئاسي أن يكون من بينهم : من يسعى لجمع المال ونهب خيرات الوطن ، ومن يسعى طلبا للسمعة والشهرة ، وأيضا من يسعى لإنقاذ أمته من الأزمة المستعصية إرضاء لله سبحانه وتعالى وأداء للواجب الوطني ومنهم دون ذلك.

ولكن الحقيقة المرة أن عامة الناس لا يستطيعون استيعاب الكلمات المزخرفة والبرامج البراقة التي يقدمونها عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية ، وإن هم لا ينتخبون أحدا بأصواتهم فإن قناعتهم بخطاب البعض يؤدي حال نجاحه إلى العمل معه بكل ما يمكن ، والعكس بالعكس إذا لم يخرج من لديه القبول عند عامة الشعب فسوف لايساعدونه ولا يكونون معه ثم هو يفشل في النهاية ، كذلك دعاء هؤلاء المساكين لا يمكن التهاون بها فإنهم يسألون ربهم أن يخرجهم عما حلّ بهم وببلدهم ويرفع عنهم المصائب بالمرشح الفلاني ، فمن الممكن أن يتقبل الله له كلتا الدعوتين فينتخب ثم يحقق الله خير أمته على يديه .

مع المشهد السياسي الحاد بين الصوماليين والعتاب على الحكومة المتبقية من عمرها أيام قلائل ، وشيوخ العشائر الذين لم يبق من دورهم إلا أيام يسيرة ، تبقى المعضلة ماذا سيفعل البرلمان الصومالي بعد قسمه بالله العظيم أنه سيكون مخلصا لوطنه وأمته ؟

فهل يختارون الأنسب أم الأغنى ؟

هل تكون القوة والضعف في الدولارات أم في العلم والكفاءة ؟

أسئلات ستنكشف إجاباتها عما قليل.

يرى بعض المحللين السياسيين أن الحالة الراهنة في البلاد ستتحسن يوما بعد يوم ولن ترجع إلى الورى أمنيا نظرا لتزايد قوات حفظ السلام الإفريقية، والنضج السياسي لدى العقلية الصوماالية ، يعتقد البعض أن رجوع الشيخ شريف إلى الرئاسة يعني فشلا ، بينما يرى البعض أنه لن يعود مرة أخرى ، وطرف ثالث يرى أنه أنجز وسينجز إذا انتخبه البرلمان ولاية ثانية.

على أية حال فإن الأيام القادمة حبلى بالمجاهيل ، والعملية السياسية تخضع لحساب ومسائل دقيقة ، وعدسات مكبرة ترى الذرات الصغيرة التي لا يمكن للعين المجردة رؤيتها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق