]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نهر الوند...حلقة من مسلسل حرب المياه

بواسطة: أ.احمد العيسى  |  بتاريخ: 2012-08-12 ، الوقت: 10:40:15
  • تقييم المقالة:

 

حرب بلا هوادة تفننت بها ايران على العراق وعلى شتى الاصعدة فكانت ابرزها حرب المياه ولعل قضية نهر الوند ابرزهذه هذه القضايا.

نهر الوند من روافد نهر دجلة والذي ينبع من الاراضي الايرانية ليخترق مجراه ارض العراق بمحافظة ديالى لتغطي مياهه اراضي المحافظة والتي  ليس بالبعيدكانت تسمى مدينة البرتقال لما تمتازبه من جودة البرتقال الذي تنتجه ولكن اليوم اصبحت هذه المحافظة الزراعية من افقر محافظات العراق زراعيا حينما عمدت حكومة ايران الى قطع المياه عن مجرى نهر الوند الذاهب الى العراق  وتحويل مجراه مما ادى الى حرمان الاف الهكتارات من اراضي محافظة ديالى من مياه السقي فتحولت تلك الاراضي الخضراء الى صحارى  قاحلة لابل اكد مصدر من المحافظة ان المحافظة تعاني من نقص كبير في مياه الشرب وتواجه ازمة حقيقية بعد قطع ايران مياه نهر الوند.وكانت ايران قد قطعت منذ عدة سنوات اكثر من 45 رافدا ونهرا وجدولا موسميا، عن الجانب العراقي اخرها نهر "هوشياري" الذي كان يغذي الاف الدونمات ضمن قضاء "بنجوين" في محافظة السليمانية.

والمضحك المبكي في هذه القضية هو موقف حكومة نوري المالكي التي اكتفت بالتفرج على مايحدث وكأن الامر لايعنيها لامن قريب ولامن بعيد وجل ماعملته لاسقاط فرض او لحفظ ماء وجهها امام المنتقدين هو ارسال وفد الى ايران فشلت مفاوضاته كما فشلت مفاوضات الحكومة المحليه لقضاء خانقين مع محافظ كرمنشاه الايرانية.

لاشك ان الحرب التي تشنها ايران على العراق وعلى كافة الاصعدة لم تؤت اكلها الا بوجود من يغض البصر عن هذه الحروب والتي يسموها تلطفا التجاوزات والا هي حروب تريد ان تبقي العراق جليسا مقعدا منهك القوى فاقد القدرة والمقدرات تتحكم به ايران كيف ما شاءت ومتى ما شاءت.

نحن نعلم ان قضية المياه قضية ستراتيجية وكما يقولون انه فيما لو اندلعت حرب عالمية ثالثة فستكون حرب المياه لكننا نرى الان وبكل وضوح هذا التغاضي والمداراة لايران وهي تنتهك كل القوانين والمواثيق والاتفاقيات بما ضمنها اتفاقيات المياه وحكومتنا الخانعة الهزيلة تتفرج ولاتحرك ساكنا وهي ترى وتدرك حجم المعاناة التي تعانيها محافظة كاملة بسكانها وارضها ونباتها وحيواناتها .وهي ترى  بام عينيها كيف تحول نهر ديالى الذي يستمد ماءه من نهر الوند كيف تحول الى مرتع للقاذورات والنجاسات وحل محل ذلك الماء العذب برك من تلك القمامات جذبت لها كل انواع الحشرات التي وجدت بالجيف والفطائس المرمية فيه خير مستقر .

اين الحكومة الاتحادية المركزية كما يحلو لها ان تسمي نفسها؟اين المواثيق والبرتكولات والمعاهدات بين الدول؟اين مفاوضاتكم وسياستكم الخارجية؟

الغريب والعجيب والملفت للانتباه ان ايران وفي لب حربها الضروس مع العراق اذ بان حكم المقبور صدام حسين لم تتجرء على قطع نهر الوند!!!!!!؟.فمال هذه الحكومة الخانعة الذليلة لاتحرك ساكنا؟


وينبع نهر الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة جلولاء، ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق