]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

رحلة الوصول الى الكمال بقلم رياض القدسي

بواسطة: خادم الرب  |  بتاريخ: 2012-08-11 ، الوقت: 12:27:35
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

رحلة الوصول الى الكمال لتذوق طعم الحياة

 

          جميلة هي الحياة و مذهلة خفاياها. رائعة في اول وهلة وبهية الطلة تكون، تطوي تحت ثناياها شجن الماضي وقراءة الحاضر وخشية المستقبل. مجدية هي الحياة وتعود بالنفع ان لم نعشها هزءا وتعيسة هي الاوهام ان عشناها رغدا ورغد الحياة ايثار وكرم وبالكرم سخاء لاينضب، وسعادة المرء بالرضى والقنوع ( قالوا زهيت لك الدنيا، قلت كلا ولكن اعزني القنوع)، وسدة الامور ومقاليد الحكم عمل ومثابرة لخدمة الملأ لا اقتناء ولا حيازة، والفرح الحقيقي في ان تكون فارغ اليدين كي تبسطهما للسماء ورب الانام يغنيك بما هوأجَل وأعظم.

        فروعة الحياة بمثلها العليا (المثل العليا كالنجوم قد لانستطيع الارتقاء اليها لكننا نهتدي بها)، وبمكارمها الفضيلة ولغة الحوارلعلها تكون مفعمة بالمحبة المتبادلة، وصيرورتها امل الجمع ومناه، وقانون العدل محدود وسمة الرحمة المستمدة من الباري (جل في علاه) رحابها واسعة فعساها تسود، ومابرحت الشخوص عبر السنون تروض النفس الجياشة والعطشة بالتمني  وهي تتوق الى السلام الحقيقي المغمور بالفرح الدائم فمنذ نعومة اضفارنا ونحن نعيش الامال الزائفة في تبوء المنازل واقتناء الاموال(لايمكن ان تكون عبدا لسيدين لله وللمال)، ونطمر بشرافكارنا واقوالنا واعمالنا الامل الحقيقي والمرتجى بخلاص العالم في ذات الخالق، ووصاياه الجليلة في أن نعيش حياة كريمة يغمرها الحب والايثار(نكران الذات) حيث اننا أصبحنا ومسينا وسنن الحكومات جاثمة على صدورنا، اعتلينا سدود ووطئنا مرافئ وانتهينا بالعودة من حيث بدأنا ومن حيث اتينا خائري القوى. جاءوا من قبلنا فأنقَضوا على مجريات الاموربشغف واقبلوا فرحين فأدبروا اسفين، واقبلنا تلوهم واعقبونا فولوا مدبرين فمنهم مطأطأين ومنهم شامخي الهمم، وعلى هذه الوتيرة خلف عن سلف يتركون الاثر البليغ، صالح وطالح يدخلون بوابة التاريخ بحقائق متناقضة تارة مزوقة، والتارة الاخرى مشوهة والحقيقة براء منهم.

 

         وهكذا هي الخطى نمشيها سدى غير مكترثين بالعاقبة فحياتنا مليئة بالتناقضات ناهيك عن اغرب المفارقات والمنعطفات، والمار فيها يمر مرور الكرام، والشخوص فيها متهافتون على الانقضاء بتساوٍ وعدلِ ان لم يكن متوازياَ مع البعض الاخر، وكر الحياة على شاكلة فرها لواحق وتباع نخوض غمارها بالمثل صعودا ونزولا كما الاسلاف من قبل، ونحن من بعد في دواماتها نتقلب وكحلقات مفرغة نراوح على الارض، والحقيقة عتماء تسود الغالبية منا، والعقل ملؤه الوهم حتى الانقضاء فمهما ايقن من الامر ومجريات الحدث ساده ظلال الترف البغيض ومغريات الزمن الزائل، وابتعدنا كل البعد والنفورعن جوهر العيش الرغيد، وسعيه الحثيث بالعفة والنزاهة وترك الاثر السليم، والخالي من كل عيب ونقص ( كن في الطريق عفيف الخطى شريف السماع كريم النظر وكن رجلاَ ان اتوا بعده قالوا مر وهذا الاثر)، الاثر الحسن الذي يمجد اسم الانسان ويكحل سيرته الذاتية، ويلون مستقبل الاجيال من بعده، ويزرع الامل بالحياة الكريمة ( مبتغى كل فرد سواء)، ويجدد العزم بالسير قدما نحو الفضائل والقيم السامية، وحيث يعود الانسان الى نقطة البداية ليسترجع حينها سيرته مكتنزا باعمال تكون في الغالب ناصعة البياض ليعطر ذاكرته كل حين بعبق الاخلاص، والذود من وازع الضمير الحي المتقد نورا وضياءا سماويا بهيا حينها يكون المرء منا قد ايقن الحدث العظيم الذي تحقق به وهو الحياة الجديدة الواجب على كل فرد ان يولد بها، والشعوراليقين بالفرح الدائم والسلام الحقيقي.

 

 

 

                                                           رياض مانوئيل القدسي

                                                                  15/2/2010 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق