]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألف باء السلام الحقيقي

بواسطة: خادم الرب  |  بتاريخ: 2012-08-11 ، الوقت: 12:05:13
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

ألف باء السلام الحقيقي

 

قد يلفت أنظاركم عنوان مقال يتكلم عن السلام الحقيقي المنشود من قبل الملأ كله في زمن أصبح العالم أجمع يفتقر إلى أبسط مقومات حياة التعايش الإنساني التعددي على رغم إختلاف وجهات النظر الدينية ومعتقداتها المذهبة والإنشطارات العقائدية ورغم التعددية القومية والعرقية،  بحيث أصبحت هذه الإختلافات العديدة  في الآراء ووجهات النظر تشكل خطاً احمراً للتعايش المدني بين مختلف أطراف التباين وأصبح يشكل عائقاً في التآلف والتأقلم، وبدأ النزاع يأخذ مآخذ عديدة متأثراً بالسلوك المناقض له لمجرد التباين في المعتقد والرأي والمبدأ فنرى في ذلك ابشع صور القتل الجماعي والمجازر الهمجية والتشريد والتهجيرالديني والمذهبي والعرقي لمجرد الاختلاف في وجهات النظر والمعتقدات الدينية والإنتماءات السياسية وبدأ الأنسان ينصب نفسه قاضياً على أخيه الإنسان دون الرجوع الى الشرائع السماوية بل وحتى الوضعية منها، فأخذ يلقي باللائمة على أخيه الإنسان ويطلق الأحكام جزافاً ومن ثم يسفك دمه أو يشرده وما شاكل ذلك من صور الإنتهاك والإبادة، ونحن بأعمالنا هذه وتلك نغض الطرف عن السبب الحقيقي لتواجد الخليقة على هذه الأرض والمنبثق من رغبة الخالق جل في علاه في الكشف عن ذاته الإلهي للبشر، الذي أحبهم حباً عتيداً وذلك من خلال تجسد كلمته في شخص السيد المسيح التي بدورها جسدت محبة الله للبشر الغير متناهية والتي لاتوصف ولاتقدر بثمن، المحبة الربانية التي على المرء ان يتسم بها ويتحلى بأطرها مع أخيه الإنسان لأن الله محبة ومن هذه المحبة أوصى البشرية جمعاء ان تكون بمثابة القاسم المشترك فيما بينهم لينعموا بالخير ولكي تعم السكينة، ومن خلالها أيضاً يتم نبذ كل الخلافات والخصومات والأفكار الشريرة، حيث كانت للمحبة حظوة عند الله في ان تكون من أعظم الوصايا الموجهة للخليقة حينما أوصانا بأن نحب بعضنا بعضاً (احبو بعضكم بعضا كما احببتكم (يوحنا 12:15)) . فقد كان قصد الله المحبة غير المشروطة، أي دون قيود وشروط وكذلك دون سقف زمني محدد  او حالة مقدرة أو موصوفة، ومحبتنا للأخرين المجردة من العوامل الفاعلة وفقاً للجنس واللون والمستوى المادي او الاقتصادي أو المكانة السياسية لأن الرب احبنا كما نحن بأجناسنا وأطيافنا وأعراقنا، كما أن للمحبة قيمة عليا للأرتقاء صعوداً الى ذروة الكمال لأنه مكتوب كونوا قديسيين لأنى أنا قدوس (لا 44:11) ،ولكي نعيش حياة القداسة يجب علينا أن نتحلى بسلوك سماوي، وما برحت المحبة تنبض بالحياة في وقتنا العصيب رغم كل التحديات والسبل المتقطعة، المحاطة بالأشواك من فعل عدو الخير وأعوانه و كذلك فأن المحبة تعتبر المعيار الأساسي في اللباقة أي التعامل مع العلاقات الإنسانية، وقد وصفها الله بأنها "المحبة تتأني وترفق. المحبة لا تحسد. المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ. ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها. ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق. وتحتمل كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء. المحبة لا تسقط أبدا." كورنثوس الأولى 4:13-8 . إذن المحبة عطاء لاينضب وأي عطاء؟ عطاء بسخاء بنكران ذواتنا والصفح عن زلات الآخرين، بالنسبة إلى البعيد والغريب قبل القريب لأن حتى الأشرار يفعلون الخير مع ذويهم، وكذلك فأن المحبة تعتبر المعيار الأساسى لشتى ميادين العلاقات والحياة الاجتماعية منها والسياسية والاقتصادية واصبحت تشكل الفيصل في العديد من المراهنات العقائدية والفكرية، فليس وصيةٍ أعظمُ من هذه أن يحب البشر بعضهم بعضاً كما احبنا الله بالمسيح يسوع حتى بذل ذاته من أجل أن ننعم نحن إن آمنا وعملنا (الإيمان بلا عمل كالجسد بلا روح) بالحياة الأبدية والفرح الحقيقي والسلام الدائم إن شاء الرب مع كافة القديسين .

 

                                                                  خادم الرب رياض القدسي                                                                   6/1/2011
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق