]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاقة قبل الزواج

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-08-11 ، الوقت: 09:51:03
  • تقييم المقالة:

العلاقة قبل الزواج ( الخطوبة )

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

 

لعل الخطوبة من أجمل فترات العمر ومن اجمل فترات الحياة الزوجية خاصة إذا كانت مقرونة بعقد قران أو ما يسمى ( بكتب الكتاب ) فهي أولا جميلة يتاح لشابين أن يلتقيا دون رقيب أو حسيب فهي ضمن الشرع الإسلامي زوجته التي لم يدخل بها شرعا . فقد تتورد الوجوه عند اللقاء ويتزين أحدهما للآخر وترى فيه الفتاة فتى أحلامها ويرى فيها الشاب فتاة أحلامه وإذا كان الاثنان ممن قبلوا بالزواج عن رغبة وقناعة تامة فإن كل الأمور تسير بما تشتهي السفن 

والشابين ( أقصد الشاب والفتاة ) اللذان يفهمان كل الأمور يبدؤون بنسج خيوط شركتهم الغضة نسجا جميلا مطرزا بكل الألوان الحلوة ويبدؤون اتفاقاتهم باسم الحب ومن قال لهم أن الحب ممنوع بعد ما كتبوا كتابهم .

ولكن لتنكسر بينهم كل الحواجز الفاصلة اعتبارا من بدء التعارف و لا ينسى الشاب أن هذه الفتاة هي زوجة المستقبل وليس شابة من بائعات الهوى فيتعامل معها في أو تحت ظل شجرة منزو ولكن بكل احترام بإمكانه أن يخلو معها في بيت أهله ليتحدثوا عن كل ما من شأنه أن يجعل شركتهم الغضة أكثر انسجاما وأكثر ملائمة وإذا خرجوا إلى الشارع في نزهة قصيرة فأنهم يخرجون بكل

احترام لوضعهم وهيئتهم و لا يجعلون الأنظار تتجه إليهم نتيجة السير بشكل مائع أو الالتصاق بشكل ملفت للنظر أو استغلال التاكسي أو المطعم أو الكازينو مكانا للخلوة غير الصحيحة وبالتالي قد يعرضون أنفسهم وأسرهم إلى أمور فاضحة هم في غنى عنها وبالتالي تحصل نتائج غير محمودة العواقب .

مقدمة في العلاقات الزوجية  

لقد أوضح الدين الإسلامي الحنيف في كثير من الآيات الكريمة في القرآن الكريم على صور التعامل الجميل بين الزوج وزوجته . فقد جاء في أساسه بناءا رصينا متماسكا وحث على الزواج وعدم اعتبار البنت سلعة تباع وتشترى حيث أن المهر أمر رمزي وليس ثمنا للزوجة فنص الحديث لشريف على شرط واحد للزوج ( إذا جاءكم من ترتضون دينه وخلقه فزوجوه ).

وجاء بالقرآن الكريم وصف رائع للعلاقة الزوجية حين قال جل شأنه ( بسم الله الرحمن الرحيم  هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) وكذلك عندما قال ( وجعلنا بينكم مودة ورحمة ) وهذه المودة والرحمة مثلها كمثل   السكينة – الروح – فهي من خصوصيات الحق جل وعلا يشعرها الزوجان عند ارتباطهم . وفي نظرة عميقة ومتأصلة لمسيرة العلاقة بينهما . فالزوجان إذا كانا يريدان التعاون الوثيق من أجل المسيرة الزوجية فهما يخلقان علاقة الحب خلقا رائعا في قلوبهم ويفهمان بعضهما البعض و لابد من تنازلات يطرحها كل منهما من أجل أن تصب في رافد أساسي ومهم هو مجرى الحياة الزوجية . أو السعادة الزوجية .

بعكس الزوج المتسلط الذي يعتبر الزوجة آلة في البيت لا يحق لها ما يحق له وهو السيد المتسلط الجبار الذي لا يناقشه أحد في أوامره وكأنها موظفة تعمل لديه أو أبعد من ذلك كأنها آمة اشتراها ودفع ثمنها ويأتي الحديث النبوي

الشريف للرسول العبقري محمد صلى الله وعليه واله وسلم( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) حيث قرنت صفة الخير في الرجل الذي يكون لطيفا مع أهله وعياله وهذه صدرت من نبي عبقري وصفة الحق جل شأنه :( وإنك لعلى خلق عظيم ) .

وماذا عن الزوج المتخلف الذي ينظر إلى المرأة بأنها اصغر شأنا بكثير عن الرجل حين يستعرضها في حديثه ويقول ( تكرم حرمتي ) أي تكرم من قيمتها .وماذا عن البطل الذي يعتقد أن الزوجة ملزمة بأداء كل المستلزمات البيتية من طبخ وتنظيف وغسيل ملابس وكوي وغيرها ويعتبر ذلك واجبا أساسيا لها . فهذه كلها ترسبات الماضي وجزء من الحاضر وقسم من المستقبل خاصة في الدول النامية في المناطق الريفية وهذا العبء ملقى على كاهل المثقفين سواء كانوا علماء دين أم من خريجي الكليات والجامعات والمعاهد . وكل الطبقة المثقفة في كل مناطق التخلف وجاء الإسلام ليكرم المرأة لا ليهينها فقد وقرها زوجة وأماً ولم يمنع تعليمها و توظيفها .

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب

 

 

 


تربية الشباب ج1 نفس الكاتب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق