]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة فوق الميول (بقلم رياض القدسي)

بواسطة: خادم الرب  |  بتاريخ: 2012-08-11 ، الوقت: 03:26:02
  • تقييم المقالة:


رسالة فوق الميول (بقلم رياض القدسي)

  

كل أيام الله خيراً فلما التأوه ونذير شؤم يكبل الروح ويدرأ نموها، وكل أعمال الله صالحة فلما الإرتياب والخشية جزافاً من غدٍ موسوم بأسم الرب فهو رب الأرباب واله كل زمان ومكان، وهو القائل أَمَا يُبَاعُ عُصْفُورَانِ بِفَلْسٍ وَاحِدٍ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الأَرْضِ خُفْيَةً عَنْ أَبِيكُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شَعْرُ رُؤُوسِكُمْ كُلُّهُ مَعْدُودٌ. فَلاَ تَخَافُوا إِذَنْ! أَنْتُمْ أَعَزُّ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ” (متى 10: 29-31). كثيرون هم الذين يُحَملون الرب وزر أبتعادهم عنه وكثيرون هم الذين يُنَكلون به ويُهَمشون دوره بل سلطانه القائم على حياتنا ويراهنون على وجوده إن لم يكن هذا الإله مبرمجاً ومنظماً حسب تصوراتهم ومعتقداتهم الخاطئة فحينما تقول لهم الرب قريب والهنا حي وصالح ورحمته الى الأبد يتبجحون بالقول مستأثرين بالرأي دون غيره ويحاججونك بالفقر والمهالك والفوارق الطبقية والفساد وأخطاء السابقين ممن كانوا يمثلون واجهة الدين وما ترتب من تداعيات أخلت بالمجتمع ومكوناته الانسانية ويبررون نجاحاتهم المادية والعلمية بجهد حثيث قاموا به  دون أسناد وسماح سماوي، ومن منحى آخر تطالب الخليقة كلها وتنادي أسياد العالم الأرضيين محدودي الإرادة ومنظماته المدنية بالحرية وحقوق الإنسان وحق التعبير والفيدرالية جاهدة صوب تحقيق مآربها الزمنية المحدودة، ينادون بالحرية ويتمنطقون بها وهم بشر كالعشب يوجد اليوم في الحقل ويطرح غدًا في التنور ويريدون من الله الخالق أن يجعلهم مسيرين مقيدين لا يحركون ساكناً فلا يطلبونه ولايعرفونه، يزرعون الشر ويحصد لهم الخير دون الرجوع اليه، يقتلون وينهبون ويفسدون كل شي على الأرض فيأتي ربهم وهم نائمون يصلح ما أفسده الزمن، نعم يا أحبتي وأعزائي الرب قادر وقائم الى دهر الدهور ولكن البشر هم البعيدون عن الله جل في علاه، الهنا قادر أن يقول للأمر كن فيكن ونسمة من لدنه تصهر كل الكون بلحظة من الزمن إن شاء سبحانه، ولكن الله ينأى عن كل فعل يحجم من إرادة الإنسان وحريته التي منحه لها بإرادة وعلم منه فهو يريد منا أن نحرك ساكناً صوبه هو دعانا أحباء ويريد منا أن نكون أقرب اليه من أنفسنا، أقرب اليه من ملذات الحياة ومغرياتها ومتاعبها هو يطلب منا أن نرمي أحمالنا وهمومنا عليه وحسب وعوده وهي أمينة الى أبعد الحدود ويجب علينا إختبارها من خلال الإيمان الفعلي وليس الكلامي أو الصوري وفقاً للنسب الموروث أو المسجل في البطاقات الشخصية (لقد قال يسوع: "هانذا واقف على الباب (باب قلبك) وأقرع، إن سمع أحدٌ صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشّى معه وهو معي." (رؤيا 20:3) انه يدعوك ويقول: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا اريحكم" (متى28:11)، وحيث أن الله بين لنا مقاصده منذ  الأزل وأعد خطة خلاصية لخلاص البشر منقطعة النظير وكشف لنا قصصاً وعبراً تحكي رذائل الأولين الذين أختاروا لانفسهم طرقا معارضة لمبتغى الله وبين عاقبتهم وسوء أختيارهم (قصة سدوم وعمورة وقصة الطوفان)، وأيضاً مآثر آخرين أكرمهم لإيمانهم فجعل منهم أمة عظيمة الى وقتنا الحاظر «فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا». (عدد 1-3). ولو تطرقنا قليلا لقصة نوح لأكتشفنا دروسأ مستنبطة كثيرة ولأدركنا الأهمية القصوى التي كلمنا الله بها من خلال السرد الإلهي لهذه القصة وتداعياتها العجيبة حيث أن الأبرار خلصوا بالفلك والأشرار هلكوا بالطوفان وفقاً للحرية التي كانت ممنوحة لهم، منوهاً الله بذلك عن الفداء الخلاص المتاح لجميع البشر وقد كرر الله الأمثلة وتشابهها وبين لنا ماهو  المغزى وراء كل القصص والكتب والأنبياء التي سبقت الأخبار السارة وما حوتها من معاني للذبيحة (التقدمة أي القربان) والدم والخلاص الى أن جاء ملء الزمان حين أرسل الله كلمتة (يسوع المسيح) له كل المجد لكي يخلص كل الذين يؤمنون به في فلك الله نفسه فتكون لهم الحياة الأبدية (هوذا مسكن الله مع الناس، وهو سيسكن معهم، وهم يكونون له شعبا، والله نفسه يكون معهم إلها لهم وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لأن الأمور الأولى قد مضت. رؤيا 21: 3-4) .

 

أحبتي وأعزائي الأفاضل هل تريدون أن تعرفوا خطة الله لحياتكم وهل تريدون أن تعرفوا مشيئته وان تسمعون صوته وان يبين لكم ما يريد أن تعملوه لكي تنعموا بالسلام الحقيقي الذي هو فيه فقط (سلاما اترك لكم. سلامي اعطيكم. ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب. يوحنا 27:14), أن الله يريد أن يكلم الأنسان من خلال علاقة الأنسان بالله، علاقة أبوية يومية من خلال الإلتجاء الى شخص الله كأبناء حفاة فقراء متواضعين منكسرين مجردين من كل كبرياء وتزمت وعندما نقول الكبرياء نعني قول الكتاب (يقاوم الله المستكبرين واما المتواضعون فيعطيهم نعمة. رسالة يعقوب 6:4)، لذلك وجب علينا أن نتقدم كل حين بصلوات حارة بروح الإنسحاق وقلوب نقية وبكل تواضع طالبين منه الغفران والسماح عن كل فكر وعمل وقول لا يمت لمجد الله بصلة، وأعلان سلطانه الكامل وسيادته وتربعه على قلوبنا وحياتنا دون منافس أورديف، وأن نكون مواظبين على قراءة الكلمة (انصرف إلى تلاوة الكتاب، وإلى الوعظ، وإلى التعليم. تيموثاوس 4:1) التي سنتعرف من خلالها على مشيئة الله وإعلاناته ووصاياه المقدسة حسب وعوده الإلهية للمسكونة كلها والتي سوف لن تزول إلى الأبد، متبادلين الصفح والمحبة والتعاون فيما بيننا.

 

        خادم الرب

        رياض مانوئيل

 11/8/2012

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق