]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كاميرات المالكي ووساخة استعمالها

بواسطة: ياسر الزيادي  |  بتاريخ: 2012-08-10 ، الوقت: 21:50:49
  • تقييم المقالة:

كاميرات المالكي ووساخة استعمالها

 

 

جو من التخوف والترقب للمشاكل يشيع في الوسط السياسي العراقي هذه الايام مع كل حدث وكل خلاف ينشب بين حكومة المالكي وخصومه وهذه التخوفات تنبع من حقائق خافية بالضرورة عن الشارع العراقي لان ما يدور خلف كاميرات الإعلام لابد ان لا يصل الى مسامع الشعب لان في ذلك هلاك الصور المثالية التي يرسمها كل شخص من هؤلاء المتصارعين.

خلال  أزمة سحب الثقة وبداياتها النارية من قبل نواب كتلة الأحرار او العراقية والتحالف الكردستاني وغيرهم والتي شهدت ضمور نيرانها كلما اشتد الطلب لجمع التواقيع لذلك وكلما اقتربت ساعة الحقيقة التي ستجلب المالكي الى كرسي الاعتراف , وجدنا ولا زلنا نجد تبدل الآراء وانسحاب القناعات والتصريحات وخصوصا من نواب كتلة الأحرار مما يجعلنا إيعاز ذلك الى أسباب عدة منها الضغط الإيراني على مقتدى الصدر من اجل تغيير موقفه تجاه المالكي وسحب الثقة عنه والذي نجده واضحا في تصريحات وكتلة مقتدى نفسه وآخرها ما كتبه في مذكراته وتدخل سليماني في قرارات وحوارات الطرفين, وأيضا هناك اسباب عدة بدت تطفو على السطح وتتكشف للإعلام من تهديدات خفية تلوح بها الحكومة الى خصومها لتغيير مواقفها ومن تلك الأمور الأشرطة المصورة بالكاميرات المخفية لنواب البرلمان والقادة الكبار كالهاشمي والذي تمر عليه أزمة جيدة هذه الايام لوجود كاميرات قد صورت بعض الأمور من دون علمه أي إنها مخفية مما يجعل المالكي يبدو قويا جدا أمامهم ويمسك بكل خيوط العملية السياسية لأنه قد ربطهم بمنطقة خضراء وتحت كاميرات مخفية.

أزمة الهاشمي لم تكن هي المحور في قضية سحب الثقة او استجواب المالكي بل هي مثال  بين على التصرفات الغير قانونية للحكومة فمجرد نصب كاميرات في بيت شخص او مكتب حكومي او غيره وخصوصا ذوي الحصانة منهم يحتاج الى أوامر قضائية وقضية متكاملة امام القضاء لكي يقرر ذلك _حسب علمي_ أي إننا امام مساومات رخيصة ممكن ان تنتهك بها حقوق الإنسان والتعدي على الخصوصية الشخصية وترتيب قضايا فساد وفاحشة وغيرها من لا شيء سوى الاستدلال بمقاطع مصورة للحياة الشخصية للبرلمانيين او غيرهم مما يجب ان نقف عنده بقوة وصرامة لان هذه سابقة اخطر من تلك التي قتلت البرلمانيين في تفجير او اغتيال او ما شابه لان النتيجة ستكون فضائح وألاعيب وسخة وبالجملة لا تتوقف مادام هناك خلاف ما بين السلطة ومعارضيها وسيغدو المشهد العراقي بوجه قبيح لأننا سنسكت عن أيدلوجية جديدة في التفوق والفوز ممكن ان توصف بأوسخ الصفات لانها فعلا اساليب وسخة ستكون لو ظهرت للإعلام أقبح من فضيحة كلينتون والاتهامات لأسانج وساركوزي.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق