]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الارهاب ودور القانون في مواجهته

بواسطة: هند المبروك  |  بتاريخ: 2012-08-10 ، الوقت: 14:34:03
  • تقييم المقالة:

  

الإرهاب كلمة متسعة المدلول تبعث في النفوس الرعب والفزع وقد سيقت طريقها في عالمنا المعاصر مخترقة الإطار المحافظ لمفردات اللغة مثلما يخترق صوت الانفجارالمدوى جدران المباني ولقد جذبت كلمة الإرهاب انتباه الراى العام بمختلف اتجاهاته وشدت اهتمام الباحثين على تعدد انتمائهم ولكنها ظلت مفهوما غامضا يفتقر إلى التحديد والوضوح ،ولعل السبب المباشر في ازدياد أهمية موضوع الإرهاب يرجع إلى استخدام هذا المصطلح كوصف لوضع سياسي معين حيث تصف به الحكومات أعمال معارضيها ويصف به  هولاء بدورهم الممارسات التى تقوم بهاحكوماتهم ضدهم ،بل إن استعمال مصطلح الإرهاب لم يتوقف عند هذا الحد بل امتدا ليشمل في مجال العلاقات الدولية وصف أعمال أطراف النزاعات الدولية([ كما إن الإرهاب ليس بظاهرة جديدة إذا تمتد جذوره إلى أعماق التاريخ وإنما انحصر تطوره في اختلاف أسبابه وتنوع أشكاله وأساليبه وقد ظهرت فكرة الإرهاب في القاموس السياسي منذ القرن الثامن عشر منسوبة إلى نظام الترويع وعصر الرعب الذي عرفته الثورة الفرنسية في عهد روبيسير، وظلت فكرة الإرهاب مرتبطة بوسائل الدولة في القمع حتى نهاية الحرب العالمية الثانية([2]). كما تتفق الإنسانية جمعاء على خطورة الإرهاب باعتباره عملا من أعمال العنف يتسم بالوحشية المفرطة والبربرية العمياء بما يبثه من رعب في النفوس يتعدى به رقعة معينة أو حدود دولة معينة. ويزيد من الاهتمام بهذه الظاهرة إنها أصبحت أسلوبا سياسيا إن لم يدعمها القانون بعد ،كما كانت في النشأة الأولى فقد دعمتها النشأة الفعلية وحقيقة كان الإرهاب في جذوره البعيدة عبارة عن أعمال فردية منعزلة وخارجة عن إطار اى تنظيم أو سياسة   2ـ دور القانون الجنائي في مواجهة الإرهاب:    يتحمل القانون الجنائي في دولة القانون القسط الأكبر في مواجهة الإرهاب وذلك مابين القانون الدولي والقانون الوطني ،فالقانون الدولي يهتم بشؤون المجتمع الدولي ويفرض الالتزامات الدولية على الدول ،أما القانون الوطني يطبق هذه الالتزامات ويراعى في ذات الوقت خصوصية المصالح الوطنية المحمية . وقد اشترك القانون الدولي مع القانون الجنائي الوطني في طابعه  الجزائي من خلال فرع له يسمي القانون الدولي الجنائي ،ويجمع هذا القانون الأخير بين طابع القانون الدولي من حيث مصادره وبين طابع القانون الجنائي من حيث وسائله وأثاره، فهو بوصفه قانونا دوليا يضم مصادر هذا القانون وبوصفه قانونا جنائيا يحتاج إلي نصوص موضوعية وإجرائية واضحة ودقيقة يطبقها قضاء دولي([3]).    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق