]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أمجاد الثوره

بواسطة: obeidat  |  بتاريخ: 2012-08-10 ، الوقت: 12:12:19
  • تقييم المقالة:

...... بعد أن جف حبري وذبلت كتاباتي وضاع قلمي وهزلت صفحاتي, عدت اليوم شاعراً وكاتباً ومؤلفاً وملحناً ومؤرخاً وشاهداً على عصر التغيير والتحرر وعلى زمن العصيان المدني وعلى سفاهة الماضي الغبي, فأنا اليوم أستيقظ لأرى  أفق المستقبل العربي الذي كان يعصفه الضباب الخفي ويلوثه الدم العربي الذي امتصته أيادي الغدر والخيانه عبر سنين طوال.

من إذ استنشقت الهواء العربي النقي وتطلعت عيناي في أفق السماء الأردني إلا وقد كنت مشبعاً بعز ماضٍ مجيد وذل حاضر أكيد وطموح مستقبلٍ لم تبنى ملامحه إلا على ضعف وهوان ورضىً بالواقع المرير, ولكن وها انا في قمة عنفوان الشباب واندفاعٍ وكبرياءٍ وتحدي وعزةٍ وصمود وفخرٍ بالعرق والدين واللغة والتاريخ أجد نفسي في السنة الحادية عشرة من الألفية الثالثة وقد تربع حلمي على عرش الظلم والفساد والطمع والخيانة وهو ينهار ويتلاشى خطوةً بعد أخرى ويتسارع زمنياً مع تسارع الأحداث والمجريات والتطورات والمواجهات العسكريه المدنيه في ميادينٍ وفي جمعٍ مختلفةٍ وفي رياحٍ عاصفه تواجه أحلامنا بمكرٍ وإصرار كأنها تريد قتل أجسادنا وقد غفلت عن الأرواح والضمائر.

إن الحكاية والرواية إبتدأت بجملةٍ وبيت شعرٍ يدخل التحرير إلى قلوبنا "إذا الشعب يوماً أراد الحياه    فلابد أن يستجيب القدر" هذه الحكايه مهماط ال الزمان وذلت الشعوب وانهارت النفوس والأقدام لا بد لصفحاتها أن تبسط ولا بد لأوراقها أن تروى بدماء الشهداء الأحرار ولا بد لأبطالها أن ينال الزمان منهم كما نالوا من شعوبهم, كما قتلوا عشاق الحرية والكرامة,مثلما أهانوا عز الشرفاء.

خونةٌ هم بل إن الخيانة لتقف حائرةً أمام فعالهم كما تقف كلماتي عاجزةً عن وصفهم , حكامٌ حكموا بالغدر والباطل, أبطالٌ في الفساد والتسلط والجبروت والجشع مكنوا الصهيون منا بلا حربٍ ولا قتال تبرعوا له بدماء الأقصى الطاهر وسلموا له مفاتيح العروبه وزرعوا فينا الفتنة وحب العدو أعطونا جرعاتٍ من المخدر المصري  والسم السوري وحقنةٍ من التلوث الليبي والكذب اليمني وأسرار الواقع التونسي, هكذا هو واقع الدول المعربه وليست العربيه لأنها فقدت معنى العروبه لعقودٍ وسنين.

ثلاثون عاماً و"البقرة الضاحكه" كما يحب أن يلقبه المصريون حسني مبارك, تمتص دمائهم دمائهم وتقتل أحرارهم وتستجرم شرفائهم وتأسر حريتهم, جاع الشعب الفرعوني وأصبحوا يتنازعون رغيف العيش كما نشروا النعرات الطائفيه فرقوا فيها الشعب الحر"شعب جمال عبد الناصر" نشروا التخلف والجهل بينهم ولكن بجهد الأبطال وعزم وأصرار ترجموا كمتهم وحقدهم الخفي وتفوقهم الفاسبوكي إلى حركةٍ شعبيه عامه سميت بالثورة المصريه , تمردوا فيها على خوفهم عصو الحاكم وأعوانه رفعوا فيها شعارات"لا للتراجع","الشعب يريد إسقاط النظام" عندها أدرك الظلام أن الأمر جدي أنَ الخلاص قادم لا محاله عندها حركوا حشود طغيانهم ففي مصر أرسل حسني مبارك "البلطجيه" وفي سوريا إستخدم الأسد "الشبيحه" وفي ليبيا جنَد القذافي "المرتزقه" ليتحوَل الأمر إلى مواجهة عسكريةٍ مدنيه وبدأ الدم العربي البريْ بالنزف وسال منه الكثير الكثير.

الان وأنا في تاريخ 10-8-2012 وقد سقط النظام الليبي والمصري والتونسي واليمني وعلى حذوهم السوري قريبا إن شاء الله أشعر بالفخر كوني شابا عربياً في التاسعة عشرة من عمري وقد إنتصر أقراني على ؟لَامهم وحققوا النجاح في ثوراتهم ليدفعوا ثمناً باهظاً إشتروا به حريتهم.

وأختم بأن اللهم إحفظ الأردن من غدر الغادرين ومن فتنة المنافقين ووفق قائد الوطن لعمل بحكمةٍ وحريةٍ وديمقراطيه كما تععودنا وابعد اللهم عنا مناصب الفاسدين والمفسدين الحاقدين بعد أن أثبت الأردن للعالم بأنه بلدٌ يمتلك جزءاً كافياً من الحريةِ جعله قادراً على النجاة من أخطر الثورات الدمويه لأن الشعب راضٍ على حاكمه وجيشه ولكننا نطمح إلى المزيد من الإصلاح والصلاح.

                                ""  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ""

           


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق