]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تراقص الثقافة الزنجية (هيلاري كلينتون)/ السياسة ايضا ترقص

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-10 ، الوقت: 05:36:18
  • تقييم المقالة:

 

في مجرى التاريخ ,بل حتى ماقبل التاريخ كان الرقص ,اذ لعب دورا مهما في تشييد حضارة الجسد,ضمن حضارات الأمم بشقيها المادي والمعنوي,وبشتى انواع فنونها المكانية والزمانية (الزمكانية),كما كان خير وسيطا في رسالة الصمت,وصمت الرسالة الى ارجاء المعمورة قاطبة.

كانت الشعوب قد ألهت وجلت الرقص,ان جعلته الها راقصا,وايضا بقية الفنون الزمكانية الأخرى,على اعتبار الأساطير ميراث الفنون جميعها,وايضا الرقص.خاصة اذا أتخذ في الثقافة الزنجية,صورة الجد او الأب,أي اسقاط اللا مرئي على اللا مرئي.وبما ان عصرنا هذا بلا معجزة,وبلا اساطير,ضاع الفن واغترب الإنسان,وكان على الدبلوماسية التي هي غضة ان تتداعى على مختلف التيارات والثقافات والفنون ارجاء العالم كله لإنقاذ العالم.لم يكتفي,ولم يقتصر ولم يرث الإنسان الزنجي الرقص لمفرده,بغية اشباع حاجات عاطفية آنية,وليدة اللحظة,تكفيرية تطهيرية,تطهير الذات من انفعالات النفس في مجراها الحقيقي,ثم الإيمان بسلطان الأوهام المطلق.بل,عمل على توزيعه الى العالم شتى,وصورة الديبلوماسي,السياسي الإفريقي وهو يرقص,ويراقص معه الدبلوماسية ووزيرة خاجية أكبردولة في العالم,البيت الأبيض (هيلاري كلينتون), هي صورة قارة باكملها بحجم قارة افريقيا,وهي تراقص ام القارات امريكا.

ثانيا:صورة الزنجي وهويرقص يخالف كل رقص الأمم الأخرى,ليس رقص هز الأكتاف والأرداف,ولاتدوير الرؤوس والكؤوس,ولارقص الدرويش الفاني,وانما رقص نابع من ينبوع الحكمة الإفريقية القائلة:(عندما يرقص الزنجي,يكون الجد او الأب هو الذي يرقص,انه يمسك بالحياة ويعيد توزيعها حسب قاعدة الغناء وعدالة الرقص).رقص لم يحتكره الزنجي لنفسه,وانما صار الرقص تفكيرا وتغييرا و(خبزا) / (ديمتر),امسك بالحركة ليترك الحراك كله للجميع,الزنجي يكون قد رقص ذهنيا بعد ان استحضر كل فعل مدهش هائل مذهل,من ذاكرة الماضي وذاكرة المستقبل...,وقام بتوزيعها دبلوماسيا على وزيرة الخارجية الإمريكية,اي ان العالم كله كان يرقص.بمعنى الزنوج الذين عانوا يوما من ربقة واغلال واصفاد العبودية,وبيع في سوق النخاسة بأبخس الأثمان,ومن ابشع صورة استغلال الإنسان لأخيه الأنسان,من أبشع مشهد (الشر الأبيض) على حسب تعبير المفكر المستشرق (روجي غارودي),وحتى ان لم تعتذر امريكا للزنوج, الا ان الرقص كان المهماز الذي حرك دفء الأمن والسلام العالميين,رسالة رقص خارجيا لكن مضمونها القانون والعدالة للناس أجمعين,قانون الغناء وعدالة الرقص

ثالثا:عندما يرقص الإنسان الزنجي فهو كالغيث وكالمطر وكالليل والنهار وكالوقت للناس اجمعين,استخدم الرقص الزنجي كنوع من التحرر والتمرد والثورة على نظام(الأبارتايد),التمييز العنصري لجنوب افريقيا,من قبل (انزلوا نكاتا),فكان الرقص ساعتئذ توعية وتنمية,ولم يكن لهوا ولاترفا,اما اليوم هو تعبئة وسلاح,طاقة جسدية عاطفية مهولة.واليوم المرأة السيدة القوية النبيلة, ترقص جنبا لجنب عبد البارحة سيد اليوم,القانون والعدالة جنبا لجنب.

رابعا:ليبفى على الباحثين العرب والأفارقة اللا يضيعوا هذه السانحة,ويكشفوا لنا عن هذا الكنز وهذا السلاح الخطير الذي أطاح بأكبر تمببز عنصره في تاريخ العالم الجديد,ان يبحثوا عن الكنوز الإفريقية,ليست البترول او الذهب ريع الأرض الزائلين,وانما البحث على انسان ماقبل التاريخ وانسان التاريخ وانسان الحاضر وانسان المستقبل,انسان افرقيا الزنجي,محور ومركز ثقل كل ثروة,وهكذا عندما يرقص الإنسان الزنجي ليست الدبلوماسية الإمريكية وحدها التي ترقص ,وانما الكون كله يرقص,لأنه ببساطة (ابولو) و(فلورا) و(شيفا) و(هومباتابو) وكل الأساطير ميراث الفنون,وعي المجتمع الحلمي ترقص,واذا ما تعلق الشعب بشيئ صار قانونا كما تقول الحكمة الإغريقية القديمة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق