]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحكومة البحرينية والطفولة: قصة نجاح لبناء المستقبل

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2012-08-10 ، الوقت: 00:02:10
  • تقييم المقالة:
الحكومة البحرينية والطفولة: قصة نجاح لبناء المستقبل ---

يأتى اصدار القانون رقم 37 لسنة 2012 بشأن الطفل البحرينى خطوة جديدة فى السجل الحقوقى الذى تتباهى به مملكة البحرين من ناحية. كما يمثل فى الوقت ذاته خطوة أخرى على طريق استكمال الجهود الوطنية التي ستكفل لفئة الأطفال بالمجتمع حماية وصونا لحقوقهم لما تمثله هذه الفئة من بذور صناعة المستقبل واسس بناء الامم ومرتكزات نهضتها ولبنات رئيسية فى بناء المجتمعات. 

ويذكر أن اصدار هذا القانون يستكمل المنظومة التشريعية التى وضعتها المملكة لحماية حقوق الطفل من خلال إصدارها للعديد من المراسيم بقوانين والخاصة بتنظيم تسجيل المواليد والوفيات وشروط إجراء الترخيص بإنشاء دور الحضانة وقانون التعليم والعمل والأحداث والحضانة الأسرية والعقوبات، والتى شهدت تطورا ملحوظا خاصة بعد تصديقها على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في عام 1999، فضلا عن انضمامها إلى البروتوكولين الاختياريين بشأن إشراك الأطفال في الصراع المسلح وبيع الأطفال في عام 2004م. وياتى هذا القانون ليصبح بمثابة المرجع الاساسى بشان معظم كافة التشريعات التى تخص الطفل، حيث يتضمن القانون 69 مادة، نصت على أن تكفل الدولة حماية الطفولة والامومة وترعى الاطفال وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم تنشئة صحيحة من كافة النواحي ، وتكون لحماية الطفل ومصالحه الفضلى الاولوية في جميع القرارات او الاجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التي تصدرها او تباشرها. كما اقر القانون تشكيل لجنة وطنية للطفولة تختص ضمن مهامها باقتراح الاستراتيجية الوطنية للطفولة ودراسة ورصد المشاكل والاحتياجات الاساسية للطفولة واقتراح الحلول المناسبة لها. فضلا عن ذلك، يعالج القانون في ابوابه الثمانية الرعاية الصحية للطفل وسجله الصحي وغذائه ودور الحضانة والرعاية البديلة والحماية من اخطار المرور ورعاية الطفل المعاق وتعليمه وتأهيله ورياض الاطفال وحماية الطفل من سوء المعاملة والعقوبات المترتبة على مخالفة احكام هذا القانون. ومما يعد من أبرز ما تضمنه القانون  وجود فصل متكامل متخصص في ثقافة الطفل والاهتمام بهذا الجانب عبر إقرار المواد الخاصة بإنشاء المكتبات والمراكز التوعوية والتوصية ببناء دور للسينما متخصصة تهتم بتطوير هذه الشريحة من المجتمع، والسعي لتوفير البرامج الإعلامية والأفلام التثقيفية لهم، وبذلك لا يقتصر تثقيف الطفل على الوسائل التقليدية كالكتاب أو المدرسة.

ومن نافلة القول أن الحكومة البحرينية برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان اولت اهتماما منقطع النظير بالطفولة وقضاياها ايمانا منها بأهمية هذه الفئة فى بناء المجتمع ونهضته، وإدراكا ان الطفولة السوية هى مؤشر التقدم الحقيقى والصناعة الحقيقية للوصول بالبلاد الى مصاف البلدان المتقدمة، وهو ما اتضح جليا في العديد من الخطوات الجادة والحقيقية التى اتخذتها الحكومة البحرينية للارتقاء بهذه الفئة وتنمية قدراتها وتوفير البيئة المعيشية الملائمة لها، ومن أبرز ذلك ما يلى:

* الانضمام إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حظر عمل الأطفال.

* تشكيل "اللجنة الوطنية للطفولة" فى يوليو 1999، بهدف متابعة التزام البحرين باتفاقية الطفل الدولية.

* 2001: حكومة البحرين تقدّم تقريرها الأول عن أوضاع حقوق الطفل البحريني لمجلس حقوق الإنسان.

* تأسيس مركز حماية الطفل البحريني التابع لوزارة التنمية الاجتماعية فى مايو 2007.

* تدشين الخطة الوطنية لحماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال فى عام 2008.

خلاصة القول أن القانون في مجمله قد أولى مصلحة الطفل الفضلى كل الاعتبار وأمن حقوق الطفل كحقه في الحياة وكحقه في التعليم وحقه في التمتع بأعلى مستوى صحي وحقه في التعبير وحمايته من العنف الأسري والمجتمعي وجاء باب كامل بعدد من المواد التي تستوجب من خلال إنشاء مركز خاص بحماية الطفل ويضم بهيكله التنظيمي مكاتب فرعية عن وزارات العدل والداخلية والصحة والتربية والتعليم وجاء مواد واضحة تنص على ما يقصد بسوء المعاملة وحددت سوء المعاملة في القانون بسوء المعاملة الجسدية والنفسية والجنسية والإهمال و وضعت العقوبات والتدابير بشأن كل ذلك.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق