]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سياسيو العراق.. المواقف المتذبذبة.. دليل نفاقهم

بواسطة: د. شوكت عاتي  |  بتاريخ: 2012-08-09 ، الوقت: 21:33:12
  • تقييم المقالة:
سياسيو العراق.. المواقف المتذبذبة.. دليل نفاقهم بقلم: د. شوكت عاتي

   

من الملاحظ على رجال السياسة العراقيين أنهم أصحاب مواقف متذبذبة لا يثبتون على تصريح أو موقف.. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على نفاقهم السياسي وسعيهم وراء مصالحهم الشخصية ولو على حساب دماء ومصالح الشعب العراقي الذي عانى من الفساد المستشري بسبب هؤلاء النفعيين..   والأمثلة كثيرة على المواقف المتذبذبة للسياسيين العراقيين، فهذا مقتدى الصدر من الأمثلة الواضحة على أصحاب المواقف السياسية غير الناضجة والمتخبطة، فبين فترة وأخرى يطالب المالكي بالإصلاحات ويعطيه مهلة ستة أشهر، وحين تنتهي هذه المدة ولم تتحقق الإصلاحات المطلبة من المالكي لا يفعل له شيئاً، بل يسكت على فساده وخرابه، كما نرى مقتدى الصدر قد تبنى مشروع سحب الثقة عن حكومة المالكي الفاسدة، ووصف هذا المشروع بأنه مشروع إلهي، إلاّ أنه سرعان ما انسحب عن مشروعه الإلهي.. هذه هي مواقف مقتدى الصدر التي تعبر عن تبعية تامة لدول الجوار والفاسدين خوفاً منهم على مصالحه الدنيوية التي تتحقق على حساب دماء الشعب العراقي..   وكذلك عمار الحيكم هو الآخر يتمتع بلسان المنافقين النفعيين، فله مواقف متذبذبة تنم عن مصالح شخصية آنية على حساب الشعب العراقي، فخلال أزمة سحب الثقة من حكومة المالكي نراه يزور مقتدى الصدر ويوعده خيراً ويوفد بيان جبر صولاغ إلى إيران وعادل عبد المهدي إلى الأكراد، محاولاً بكل ما أوتي من قوة الحصول على منصب رئاسة الوزراء لصولاغ أو عبد المهدي.. وبعد يوم أو يومين يصرخ في الملتقى الثقافي بأنه ليس جزءاً من الأزمة بل هو جزء من الحل، وكأنه لم تكن له يد في سحب الثقة، والأدهى من ذلك بعد كل هذا وذلك يأتي ليصرح بأنه ضد مشروع سحب الثقة من حكومة المالكي، وذلك بعد أن ضغط عليه هادي العامري زعيم منظمة بدر المنشقة عن الحكيم بسبب الصراعات الذاتية المصلحية..   وكذلك إبراهيم الجعفري، فهو قد انشق عن حزب الدعوة بمجرد أن أبعده المالكي من الامانة العامة للحزب، وأسس تيار الإصلاح ليحقق ذاته الخاصة، فهو لا يهدأ له بال إلاً إذا كان رئيساً لحزب أو تيار أو كتلة.. وبعد كل الخلافات مع المالكي نراه الآن يسند المالكي بكل ما أوتي من قوة، حتى أنه يعقد إجتماعات ومؤتمرات صحفية ثنائية مع المالكي الذي أزاحه من أمانة حزب الدعوة العامة..   كما لا تفوتنا مواقف أياد علاوي المتذبذبة المنافقة، فهو أول من ذبح أتباع مقتدى الصدر في مدينة الصدر والنجف، حتى أنّ أتباع مقتدى قد رموه بالأحذية حين دخل إلى صحن الإمام علي عليه السلام.. ومن ثم نراه يجتمع مع مقتدى الصدر في أربيل لسحب الثقة عن المالكي.. والادهى من ذلك كله نراه يتواصل مع المالكي من أجل عن استجواب المالكي في مقابل صفقات على حساب الدماء التي أريقت من قلوب الشعب العراقي..   وكذلك النجيفي والأكراد الذين هم من اوائل من نادى بسحب الثقة عن حكومة المالكي، إذ وصفوها بالحكومة الدكتاتورية.. لكننا نراهم اليوم يمدون جسور العلاقة والمصالحة مع المالكي..   وفي قمة المواقف المتذبذبة المنافقة هو المالكي، إذ نراه في بادئ الأمر رافضاً للحوار الوطني، ولكن بعد تصعيد مسألة سحب الثقة رأيناه يلهث وينادي بالحوار الوطني.. كما نراه مرة ينادي باعتقال مقتدى الصدر بتهمة مقتل الخوئي، ومرة أخرى نراه يتحاور مع الصدريين في سبيل البقاء في السلطة..

كل هذه المواقف المتذبذبة غير الناضجة من قبل السياسيين العراقيين هي التي أدت إلى سفك الدم العراقي، وهي التي أدت إلى التناحر والاختلاف فيما بينهم مما أدى إلى تأخير العراق ونهب ثرواته وسرقة أموال الشعب.. وهذا لأنهم لم يكونوا واعين للعملية الديمقراطية الفتية والعملية السياسية  ..   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق