]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تيسير العزيز الحميد .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-09 ، الوقت: 09:58:38
  • تقييم المقالة:

 

 

 

لم يهتم المسلمون ، قديما وحديثا ، بمثل ما اهتموا بالتوحيد ؛ فبه قامت الأرض والسماوات ، وفطر الله عليه جميع الكائنات والمخلوقات ، وعليه أقر الأديان جميعا ، وبعث الأنبياء والرسل ، وأنزل الكتب السماوية ، وأسس الدين الإسلامي خاصة ، وهو حق الله المطلق على عباده كافة ، وعلى المِؤمنين جميعا .

فبالتوحيد يسلم الموحدون في الدارين ، وينجون من الخزي والعذاب ، ويتقون النار ، التي أعدت للكافرين والمشركين .

والله قسم الناس إلى أشقياء وسعداء بكلمة التوحيد ، وميز بها بين دار الكفر وبين دار الإيمان ...

وروح هذه الكلمة وسرها ، كما قال ابن قيم الجوزية ( 691ه / 767ه ) : « إفراد الرب جل ثناؤه ، وتقدمت أسماؤه ، وتبارك اسمه ، وتعالى جده ، ولا إلـه غيره : بالمحبة والإجلال والتعظيم والخوف والرجاء وتوابع ذلك من التوكل والإنابة والرغبة والرهبة ... » .

فالله وحده لا شريك له ، وليس كمثله شيء . والمسلمون لا يتخذون له شريكا أو أندادا ، فله المثل الأعلى من صفات الكمال ، وله الأسماء الحسنى ، وهو قادر على كل شيء ، وهو الخلاق دون غيره .

وقد اهتم علماء المسلمين ، وانشغل دعاتهم كثيرا بأمر التوحيد ، وأفردوا له كتبا عديدة ، ومصنفات مختلفة ، على مر العصور والأمصار ، تتراوح بين رسائل قصيرة ، وبين أجزاء طويلة ، وبين متون ومنظومات ، وبين شروح ومنثورات ...

وكتاب « تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد » للفقيه المحدث سليمان بن عبد الله ( 1200ه /1233ه ) ، من أنفس الكتب ، والمشهورة في العصر الحديث ، التي تناولت موضوع التوحيد بالشرح والتوضيح ، فقد أجاد فيه وأبرز فيه من البيان ما يجب على أن يطلب منه ويراد .

وهو شرح لكتاب التوحيد الذي وضعه من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( 1115ه / 1206ه ) ، وهو عرض مبسط ، وتقرير واف للعقيدة السلفية ، مؤيدة بآيات القرآن ، وأحاديث النبي ، وأقوال السلف من الصحابة والتابعين والصالحين ، فيه بيان أنواع التوحيد ، وأقسام الشرك ، وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه ، وما يتعلق بهما من أقوال و أفعال عند المسلمين عامة ، وعند رجال الفقه ، وأصحاب الفرق والمذاهب خاصة .

وهو مصنف يتناول بالشرح والتعليق العقيدة الإسلامية الصافية والخالية من فلسفة المتكلمين ، ويبسط الردود على ما دخل من عقائد فاسدة ، تسربت إلى أذهان المسلمين في الأزمنة المتأخرة ، وعلى بعض الطوائف التي انحرفت عن عقيدة التوحيد الخالص ، وضلت عن منهج الكتاب والسنة ، الذي تركه خاتم النبيين لأمته ، فأحدثت بدعا واجتهادات خاطئة ، وسنت سننا سيئة ، بعيدة عن الهدى والاستقامة .

والكتاب يذكر أيضا بعض الحوادث والوقائع ، التي جرت في زمن المؤلف ، فيصفها ، ويحللها ، ويصححها ، من خلال منهجه الذي تلقاه عن شيوخه السلف ، واستنبطه من أئمة المذاهب الأربعة ، وغيرهم من أئمة الإسلام ، وذلك في عدة مسائل وقضايا ، منها ما جاء في أنواع الشرك ، مثل الرقى والتمائم ، والذبح والنذر لغير الله ، والاستغاثة ، والشفاعة ، وزيارة القبور ، والتوسل ، والسحر ، والتنجيم ...

كما تطرق أيضا إلى حديث الأسماء والصفات ، وقضية طاعة العلماء والأمراء ، في مبحث الحلال والحرام ، وتحدث كذلك عن مراتب القضاء والقدر ، إضافة إلى قضايا متشابكة تتعلق بسلوك المسلمين ، في معاشهم ومعادهم ، وأقوالهم وأفعالهم ... وبين كل ذلك بأدلة من الكتاب والسنة ...

وقد أجمع كثير من العلماء على أن هذا الشرح في باب التوحيد من أنفس الشروح . فرحم الله المؤلف ، وجزاه عن مصنفه خير الجزاء .      


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-08-09

    الأخ الخضر التهامي الورباشي: السلام عليكم.

    يسرنا انضماكم لعضوية (صالون مقالاتي الأدبي)، ورقمكم في العضوية هو (5)، أسأل الله التوفيق.

    نرجو أن تبقوا على اتصال دائم بنا والسلام عليكم.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق