]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذات الفعل مع تغيير الهدف

بواسطة: Auof Abd  |  بتاريخ: 2012-08-09 ، الوقت: 00:20:01
  • تقييم المقالة:

 

كانت العرب تعظم الكعبة وتركب الخيل وتقاتل لاربعين عاما ولها وقعات وايام ومابلغ خلق عندهم اعظم من الكرم  فجاء الاسلام  فزاد الكعبة تشريفا وما انزل العرب من ظهور خيولها ولكن غير وجهتهم من بعضهم ضد بعض الى الروم والفرس وابدلهم شعرهم بقرآن يتلى ليل نهار وما فرضه عليهم بل علموا منه مادعى لبيدا الى ترك قول الشعر وقال ابدلني الله به البقرة وال عمران

كانو يصلون للالهة فاصبحوا يصلون لله وحده

كانو يعظمون البيت فصاروا يعظمون البيت اكثر

كانو يقاتلون على خيولهم فظلوا يقاتلون على خيولهم

كانت ايامهم ووقعاتهم دروسا تمهيدية للفتوحات من بعد

كان الكرم سجية افادتهم في الصدقة والزكاة

امرهم بالصوم وهل كان عندهم من اطاييب طعام ليصوموا عنها انهم شبه صائمون وكان الشاعر يفتخر بالجوع شأنه شأن السباع ووحوش البر

سمح لهم باكل الجراد وهل يلقون خيرا منه في ذاك الزمان

قال لهم ان سقط الذباب في اناء احدكم فليغمسها ثم ليلقها

وهل عند اهل الصحراء المجدبة خيارا سوى هذا

لقد نقل افعالهم من اللاهدف الى الهدف

ابقى على الافعال وغير الاهداف

ابقى على الافعال ولكن وجهها نحو هدف جديد

 

جاء غاندي الى قوم قد الفوا الفقر والهوان والذلة ورزحوا تحت نير المستعمر ثلاثمائة عام

كانوا فقراء فأمرهم غاندي بالفقر حين منعهم من ارتداء ملبوسات تغزلها مصانع المحتل

هم سلبيون فوظف سلبيتهم في المقاومة السلبية

هم ليسوا اهل قتال وسيف  بل تلقي اللطمات بخنوع فتركهم لا يقاتلون بل يتلقون لطمات المحتل الى ان ملّ

قاتل الانكليز بدخوله عن طريق ثغراتهم

وظف افعال الشعب الهندي ذاتها ولكن لهدف التحرير.

 

عندما تجمع المصريون في ساحة التحرير وباتوا ليالي في الساحة كان كثير منهم يبيتون في الشارع الذي الفوه.

بات الاف في الشوارع بعد ان كانوا يبيتون في الانهار والمقابر .

كانو يبيتون في الشوارع بلا هدف واصبحوا يقومون بنفس فعلهم لكن بهدف

 

خلاصة القول

يطلب البعض ان يغير الناس افعالهم ليتغير حالهم لكن التجربة اثبتت ان تغيير الحال بتوظيف الفعل لغاية الهدف

كل من يطالب الناس بان يتغير ليصل الى هدفه لن يحصل على شئ

لاشئ يدعو الناس الى تغير طبائعهم  ثم هم لايقدرون

من يطالب الناس بتغيير طبائعهم وما درجوا عليه هو لايقدر على مايطالب غيره به

لازال احد خطباء الجمعة من الاعراب يثيرني حين يقف على المنبر ويأمر الناس بالف تغيير في حياتهم  وهو لايستطيع ان يقول استغفر الله ولكن يقول استقفر الله فيقلب الغين قافا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-08-09
    مقالكم في غاية الاهمية من حيث الرؤية للتغيير
    هنا اخي كلمات تغص بالقلب
    انظر الى حال الامة ...
    ليسوا بعرب ولا غربيين ..اصبحوا كمثل ذاك الطير الذي اراد ان يتشبه بكل طائر يعجبه
    فما عاد لشكله وما عاد يطير
    اذن ما علينا ان ناخذ من عادات الاخرين ونرتديها كيفما كانت ولو أظهرت عيوبنا ومفاتننا !!
    علينا انناخذ ما يناسبنا ,,فليس من المعقول ان ارتدي قفازا كي اعمل وهو لا يناسبني ابدا
    اما ان اتوقف عن العمل لانه ضيق او كبير ,,او ان اتلهى به ,,فلا انال لا نتاجا ولا جائزة ..ويضيع الوقت هباءا
    كل ما علينا ان نبقى على صفاتنا وعاداتنا الطيبة وناخذ ما يليق بها ..ونتعلم ان نبتغي العزة بالله لا بغيره
    بورك بكم اخي ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه لكم
    مقالاتكم غاية بالروعه
    سلمتم من كل سوء
    طيف بتقدير


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق