]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تصديق

بواسطة: Auof Abd  |  بتاريخ: 2012-08-08 ، الوقت: 20:10:24
  • تقييم المقالة:

 

1-الايمان بالامر هو التصديق به والتصديق بالامر لايدل على صدق الامرفي ذاته فتصديقنا اعطاه صفة الثبوت  والايمانيات مختلفة الى حد التضاد لانها غير قائمة بذاتها وانما قائمة بمن يؤمن بها ولذلك فان الهة الباطل تموت بموت من يؤمن بها فالعابد يعطي الحياة لمعبوده والاتباع يعطون القوة للمتبوع  والايمان هو التصديق بما لادليل على صدقه سوى تصديقك به والاعتقاد رسوخ الامر في اعماق نفسك كصخرة غاصت في بحر النفس فتعودت وجودها ولا تقوى على زحزحتها او لفظها ولذلك ترى الناس يقتل بعضهم بعضا نتيجة هذا الاعتقاد الراسخ الذي يشاركك اياه غريمك المناظر لك فالغرماء متشاكلون  والاعداء متشابهون وكلاهما الى العقل يحتكمون وهم عنه بعيدون لانهم وجدوا انفسهم على ماهم عليه وظنوه حقا لانهم عليه نشأوا ولا استثني من قولي هذا بشرا في مشارق الارض ومغاربها وقديم زمانها وحديثه الا مجموعة واحدة سمت على البشر وحطمت الصخرة وآمنت وصدقت بامر هو حق في ذاته ليس حقا في راي صاحبه لان صاحبه لم ينشأ على اعتقاده او تصديقه او الايمان به, هذه المجموعة البشرية الفريدة هي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم نشأوا على مانشأوا عليه وصدقوا بما صدقوه واعتقدوا ما اعتقدوه وولدتهم امهاتهم على ما ولدنهم عليه  ولقنتهم بيئتهم ايمانياتها وتصديقاتها وعقائدها وعليها عاشوا زمنا الا انهم مع ذلك طرحوا كل شئ وامنوا بماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم دونما مجتمع يغلبهم على عقولهم اونشأة على ذات الدين (مثلنا فنحن من ابوين مسلمين ونشأنا مسلمين ولافضل لعقولنا علينا فهي لم تدلنا انما نشأنا على الدلالة) فكان المجتمع القائم غير ذلك الذي دعا اليه الرسول(ص) والحياة التي يطالبهم بها غير التي نشأوا عليها وعشرات الاشياء التي تقف الى الضد مما كانوا عليه وقس على ذلك .

قال تعالى(ان الله لايستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا)

استوقفتني الاية في تسليم المؤمنين دون اعمال فكر مع كافرين سألوا ومن يسأل فانه يرفض التسليم ويطلب العلم او يطلب العلة وهذا امر يليق بمن مدحهم الله لابمن ذمهم.

لااقول اني افسر وانما اتحدث بالفكرة التي عنت لي فهما للامر فاقول:قد يكون الامر على مايبدو من تسليم المؤمنين دون تفكير وتفكير الكافرين فسألوا لكن عندما نعلم ان الاية نزلت في المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان وهم الصحابة يبدأ الامر باخذ منحى جديد فالمؤمنون(الصحابة) تحولوا من الكفر الى الايمان بمحض ارادتهم وكان امر بقاءئهم اهون من التحول الى الدين الجديد لان كسر المألوف خصوصا في امور كهذه لايجرؤ عليها احد ونحن اليوم لو جاءنا نبي مرسل من السماء بمعجزات خارقة ما كان لنا القدرة على ترك ديننا لكنهم فعلوا ولذلك فان تصديقهم بما جاء عن الله انما هو بمحض ارادتهم (فيعلمون انه الحق من ربهم) فلا مجتمع مسلم او والدين مسلمين او حياة اسلامية عاشوا في كنفها وكل تلك الضغوط التي تجعلك تصدق دون دليل . اما سؤال الكافرين فانما هو انكار وتكذيب في صيغة سؤال فيبدون بمظهر المتفكر الطالب للعلة ولو انهم يحملون فكرا او قدرة على التفكير لما سجدوا لحجر هم الذين صنعوا منه صنما .

اذا تكررت الاسئلة من احدهم فاما هو طالب علم او غبي فطالب العلم يسأل ويرتقي في السؤال واما الغبي فيسأل نفس السؤال.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق