]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل أفضَ أوغلو بكارة المالكي ؟؟؟؟؟

بواسطة: محمد الطيب  |  بتاريخ: 2012-08-08 ، الوقت: 19:15:26
  • تقييم المقالة:

(هل أفضَ أوغلو بكارة المالكي ؟؟؟؟؟)

لم يحظى العراق برئيس حكومة وعلى مدى العقود الفائتة من عمره وتحديداً بعد سقوط النظام الملكي وحتى يومنا هذا مثلما حظي بنوري المالكي (بياع المحابس والسبح ) يتصف بجملة من الصفات السيئة والتي جلبت للعراق والعراقيين من خلال ما حصل في ظل سنوات حكمه من ويلات ومآسي ونكبات وإنتكاسات وتأخر عجلة التطور والإنفتاح الإقتصادي والمالي والسياسي والثقافي وغيره الذي لطالما تبجح به على شاشات
الفضائيات والإعلام والمؤتمرات التي كان يصرح من خلالها بصفته رئيس الحكومة التنفيذية لدولة العراق فعلاوة على جهله السياسي وافتقاره لأبسط أبجديات سياسة إدارة دولة لها وزنها العالمي والأقليمي تتمتع بمزايا قلما نجدها في عموم دول العالم وهذا يؤكد تبعيته في القرار لمن كان له الفضل في الجلوس على سدة الحكم في العراق ألا وهي امريكا المحتلة وايران الشر المتفقتان في سياستهما الشاملة تحديدا في العراق على ان يكون
الشخص المناسب في ظل الظروف الراهنة وهو المالكي!!!
في رعاية مصالحهما في العراق وهذا يعطي انطباعا ً واضحا ً لخيانته العظمى للعراق ويفند تقولاته ومهاتراته وتخرصاته التي يطبل بها مدعيا ً انه وطني ومعارض للنظام البائد وإنه ينتمي الى حزب اسلامي ؟؟؟
ناهيك عن ضعف شخصيته وانفعالية تصرفاته وانتهازيته المعروفة للمواقف والفرص وفوضويته المشهودة والتي ادت الى تأزم الوضع السياسي تحديدا وخير دليل مثلا عدم احترام الدول الأخرى لشخص المالكي وسياسته كذلك ماحصل من عدم حضور غالبية رؤساء الدول العربية لمؤتمر القمة العربية في بغداد مؤخرا ً واكتفائهم بإرسال مبعوثين على مستوى وزير او اقل فمنهم من كان سفير لدولته في الجامعة العربية كذلك حتى في
زياراته لدول المنطقة واقربها ايران التي لم تضع له أي اعتبار او تقدير ولم تضع له العلم العراقي الرسمي اسوة بباقي روؤساء الدول والحكومات ووفق البروتوكولات الرسمية وغيرها و زياراته الى تركيا ولقائه اردوغان حيث لم يكن اردوغان ينظر في وجه المالكي لشدة استخفافه بشخصه
وكذلك الإنفلات الأمني والتسيب العام والفساد الإداري والمالي المستشريان في مرافق الدولة العراقية وبأمتياز في ظل عهد دورتين من تسنمه المنصب
ولعل اكثر الشواهد على ضعف شخصية نوري المالكي السياسية وانهزاميته هو عدم امتلاكه كرئيس حكومة مشروع سياسي متكامل يستطيع العراق من خلاله ان ينتهجه في سياسته الخارجية ليستطيع من خلاله اخراج
نفسه من البند السابع مثلا والذي لازال هذا البند يكبل العراق سياسيا ً واقتصاديا ً وماليا ً وثقافيا ً .او حتى حل المشاكل العالقة بينه وبين دولة الكويت او اعادة الأموال العراقية المجمدة والطائرات والسفن المؤمنة في الدول التي سمحت للنظام البائد ان يؤمنها لديها ابان حرب الخليج او ايجاد محصلة نهائية معتدلة تخرج العراق من اطار ازمة العلاقات مع دول الجوار والتي اصبحت هذه الأزمة مستديمة ومزمنة لطالما عانى منها العراق من
خلال تأثر تجارته وطبيعة علاقته مع دول المنطقة حتى على مستوى الأشخاص فنجد ان عموم العراقيين يعانون الأمرين في الدخول الى دول جوار العراق ويتعرضون الى مضايقات والى روتين معقد يصل حد التجاوز والإعتداء
وهذا كله بسبب السياسة الفاشلة لحكومة نوري المالكي التي تعتمد على اجندات خارجية همها الأول مصلحتها دون مصلحة العراق كدولة من المفترض انها الآن مستقلة وذات سيادة لكن الحقيقة تقول عكس هذا فالعراق لا زال محتلا ً وبإحتلالين معروفين للعالم هم الأمريكي والإيراني
وماحصل مؤخرا ً في كردستان العراق من حدث مهم والزيارة المفاجئة والفريدة من نوعها لمسؤول تركي رفيع المستوى يمثل السياسة التركية عموما ً وهو وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى محافظة كركوك قادما ً من محافظة اربيل مركز اقليم كردستان العراق بعد ان زارها ودخل الأراضي العراقية بدون علم و اخطار الحكومة العراقية ورئيسها المالكي او اعلام وزارة الخارجية العراقية ... وعلل اوغلو احتجاج الحكومة
العراقية انه في غير محله ولايستحق كل هذه الضجة كونه دخل الأراضي العراقية بتأشيرة دخول صادرة من السفارة العراقية في تركيا
وكلام اوغلوا هذا يؤكد استهانته بحكومة وشخص المالكي شخصيا ً وانه وتركيا لا يضعان للمالكي أي قدر خاصة وتركيا على يقين ان المالكي انما هو اداة ايرانية تأخذ تعليماتها من قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني
وان المالكي يحتج على زيارة اوغلو لكركوك ليس حبا ً في كركوك او اهالي كركوك سواء كانوا تركمان او اكراد او عرب وليس حبا ً في العراق بالعموم وانما ليكون موقفه وموقف الحكومة العراقية موافقا ً للقرار السياسي الإيراني كون ايران لازالت تقف وفي الخفاء مع بشار الأسد وتركيا على خلاف واضح وصريح لنظام الأسد الأمر الذي تطور الى درجة استنفار الجيش التركي على الحدود مع سوريا
اضافة الى ان تركيا تريد ان ترعى مصالحها في كركوك فهي لازالت تحلم بضم كركوك لتركيا ومن الطبيعي ان تصل اليد التركية الى القومية التركمانية في كركوك لترسي لها الدعائم وتثبت القواعد الصحيحة لها في ظل الأنتخابات القادمة سواء لمجالس المحافظات او البرلمان وهذا ما اكد عليه اوغلو في برنامج زيارته الى كركوك والتنسيق مع حكومة الأقليم وبهدف واحد ان تكون الغلبة في الإنتخابات القادمة للكرد والتركمان ولابأس ان
يكون للعرب في كركوك حصة شريطة ان يكون الولاء لكركوك الموحدة بعيدا عن التناحر الطائفي ويقصد به الاحزاب الاسلامية والحركات المنطوية تحت الأئتلاف الوطني العراقي الشيعي ومن يدعوا للمالكي تحديدا ً
ولم تهتم الحكومة التركية وعلى لسان رئيسها رجب اردوغان لما اثارته حكومة المالكي من ضجة اعلامية ورسمية
وارسالها رسائل احتجاج للجامعة العربية والأمم المتحدة بشأن وحسب وصف حكومة المالكي ان تركيا بشخص وزير خارجيتها قد انتهكت سيادة حكومة العراق المركزية حين زار اقليم كردستان دون اعلامها وبموافقتها
لتكون كل هذه الأحداث من زيارة اوغلو الى كركوك واحتجاج حكومة المالكي وفق ما تخطط لها الأجندات الأمريكية والإيرانية وما تبعهما من تداعيات مترابطة الشأن في ظل مايحدث في سوريا وماتسعى له ايران وما
تريده تركيا وقطر والسعودية من اهداف تصب في مصلحة امريكا من جهة ...
وايران من الجهة الأخرى والمالكي لما سيجده من رضا وقبول من قبل من يهمس في اذنيه ويقول له افعل كذا ولاتفعل كذا !!!
والخاسر الوحيد في كل هذه هو العراق لما يلاقيه من تدخل واضح في اراضيه واستنزاف لمقدراته وثرواته
وتناول سمعته من خلال الإنتهاك من هنا او هناك وعدم سيطرة حكومته الضعيفة واستمرار احلام الكرد بالأنفصال والتركمان بالولاء لتركيا وغيرها
ولتكون زيارة داود اوغلو بداية لتدخل فاضح في العراق وعلى مرآى ومسمع شاء من شاء وأبى من أبى ولإنتهاكات قادمة وخرق لما يسمى السيادة العراقية الهشة
وهنا يطرح في المقام تساؤل مهم ولابد منه وهو
هل أفض أوغلو بزيارته بكارة المالكي بقازوق كردستان بعد ان لاط به قاسمي سليماني وأثمر بزره وأينع
!!!!!


شكري وتقديري لادارة تحرير مقالاتي على نشرها لمقالاتي تحية معطرة بعطر امواج العراق وفراتيه 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الحقوقي زياد الخطيب | 2012-08-09
    نعم هذا وصف دقيق لما مر به المالكي الدكتاتور والعميل المزدوج الذي اعطى  كل شي من اجل بقائه في الكرسي فقد وقع للاكراد على شروطهم التسعة عشر ووقع على اتفاقية اربيل وهذه الاتفاقيات لانعلم منها سوى الاسم فقط ولكن ماذا نفعل للمتطفلين على المرجعية الذين اوجبوا على العراقيين انتخاب المالكي وغيره من العملاء في القوائم الكبيرة كما فضحهم في ذلك بشير الباكستاني لكن هيهات ان يخدع الشعب العراقي مرة ثالثة .
  • عراقي | 2012-08-09
    كل ماقيل ويقال مستقبلا عن شخصية المالكي الضحلة واقع تثبته مواقفه الانهزامية ..لكن العتب الاكبر على الشعب الذي صنع من تلك الحثالات دكتاتوريات تحكمه ..
  • الاستاذ ناصر الاديب | 2012-08-09
    المالكي منبوذ في العراق والعالم اجمع بسب انتماءه للعمالة الواضحة لايران وامريكا وهذا واضح من خلال سياسته تجاه الدولتين وحتى زيارته الاخيره لايران والتي لم يرفع فيها علم العراق فهي اهانه لكل العراقيين فالمالكي اساسا هو مهان والذي يتكلم بأسم المالكي ويعتبره بالقائد الضروره فهذا انسان تافه منتفع لمصلحته الشخصية على حساب شعب عانى من الويلات والثبور وهو انسان غير جدير بالاحترام لانه بعيد عن الروح الوطنية والاخلاص لوطنه
  • مهند الانصاري | 2012-08-08
    العراق مظلوم وسط كل هذة الانتهاكات والانانيات والمطامع
  • د. هادي المعموري | 2012-08-08
    اخي اي انسان اذا لم ينظر الى عائلته ويوفر له متطلباتها لايعيرونه اهميه والرسول الاكرم (صل الله عليه وآله وسلم ) قال كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته والذي نجده من حكومة المالكي انما هي اعطاء خير العراق لايران وامريكا ومصالحه الشخصيه وليس هو فقط بل كل السياسيين الموجودين ينظرون بمنظار ضيق فقط لمصالحهم ولايهم ابنء اليلد الذين انتخبوهم واوصلوهم الى سدة الحكم
  • الاسد الجريح | 2012-08-08
    اخي ان شخص المالكي غير مرحب به في اغلب دول العالم لانهم يعرفون جيدا انه عميل مزدوج امريكي _ ايراني ويدير مخططات قذره جدا في المنطقه ولهذا فهو غير محترم
  • استاذ امجد | 2012-08-08
    ماذا ينتضر الشعب من خير  من هذا الذي اقضى عمره  جائع 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق