]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كرامة وتكبر

بواسطة: Auof Abd  |  بتاريخ: 2012-08-08 ، الوقت: 19:00:19
  • تقييم المقالة:

 

كلما كان الإنسان أقل شأنا اما نفسه كان أعظم تكبرا فما السبب ياترى:

بمقدار شعور الانسان بنقصه امام نفسه يكون تكبره ويأتي الاحساس بالنقص من اهدار الاخرين كرامة الانسان فكلما شعر باهانة موجهة اليه تهدر كرامته كلما ازداد تكبرا فهو احداث حالة من التوازن  مع الكرامة المنقوصة او المستباحة.

 

خلق الله الانسان من طين ونفخ فيه من روحه فكان مخلوقا بصفات روحية  الهية  فصفات الله المذكورة في القرآن يشاركه فيها الانسان واعظم شعور لدى الانسان هو احساسه بعظمة نفسه (الملك –المهيمن – القهار – المتكبر –العزيز – الجبار –القوي - ذو الجلال والاكرام ) فحين تهان كرامته يستثار فيها ما اودعه الله فيها فكلما فتمتلأ نفسه تكبرا لخوائها من الكرامة.

 

حين يحترم الابوان والمجتمع والحكومة الانسان تتلاشى صفة التكبر لان الشعور بالكرامة  انتفاء الشعور بالتكبر . فاما ان تشعر بالكرامة او تشعر بالاهانة فتعوضها بالتكبر لملئ النفس بما سُلب منها .

تعوذ رسول الله(ص) في دعائه من الامراض النفسية بقوله(اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)

 قهر الرجال هو سحق الكرامة واشعار الذات بهوانها امام نفسها هواناً لايُنسى ولايفارق وهو الذي يجعل الشعوب التي تعرف قدر نفسها تداوي اهانتها بالتكبر .

قال الشاعر اذا انت اكرمت الكريم ملكته     وان انت اكرمت اللئيم تمردا

واقول الكريم من اكرمته واللئيم من احتقرته

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق