]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سجون عربية وشجون روهينجية

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-08-08 ، الوقت: 11:03:06
  • تقييم المقالة:

   * إلى أرواح إخواننا المسلمين "الرّوهينجا" في بورما أهدي هذه الآهات ...

  في زمن الانبطاح العربي والإسلاميّ  ، تُهدر الكرامة ويُستباح شرف المسلمين آناء الليل وأطراف النهار...عصابات من البوذيين  تصول وتجول في حمى المسلمين وترتع، والعربي في المجون يرتع مثل البهائم الرّتّع، ولايرعوي ولا يخشع، وعيناه لما يجري لإخواننا في بورما لا تدمع ، ونفسه لمصابهم ونكبتهم  لا تجزع.

   حكّام العرب ...شعوب العرب ...مسّها التلف والعطب، وران على القلوب الحديد والخشب ، لاتجيد غير التنديد والتّهديد والوعيد والشّجب، واللطم وشقّ الجيوب والنّدب.

  الأمّة العربية والإسلامية استسلمت للدعة والنوم العميق،وللتخنّث والعهر الرّقيق، وجعلت العدوّ الغاصب نِعم الصديق، وقلبت ظهر المجنّ للأخ الشفيق..فمتى نفيق؟

  لقد ضاعت المروءة والشهامة والنّخوة والصولات   الأيوبية والجولات القطّزية :

أين صولات صلاح الدين قاهر الصليبيين  في حطّين؟

أم أين جولات وكرّاتُ المظفّر قطّز في عين جالوت ضدّ التتار الهمجيين؟

وقبلهما أين هي بطولات خالد بن الوليد والقعقاع  بن عمرو والمثنّى بن حارثة  وسعد بن أبي وقّاص وشرحبيل بن حسنة؟ 

 مصيبة العرب والمسلمين هي أنّهم أبعدوا الإسلام عن المعركة، فكلّ المعارك  التي خضناها ،والنّكسات التي تكبّدناها في القرن العشرين أنّنا حاربنا تحت راية ماركس ولينين ، ونسينا راية ربّ العالمين ، فكان الهوان والذّلّ و"الطّحين".

 أذرف دموعا حرّى ، وآهات متصاعدة تترى، تتبعها نوائب أخرى حين أتذكّر كيف ضاعت منّا الأندلس وفلسطين والعراق ، وستضيع أوطان أخرى ويلفّها الضباب والخراب واليباب، ونحن نشطح في الزّردة ،ونمارس الهردة، ونئد البلبل والوردة.

  هذه القدس تصيح :

القدس للعرب من زمان        *   لن يقبلوا فيه من شريك

قد سامه الأجنبي خسفا        *   وهدّ من ركن السّميك

  وهؤلاء إخواننا الروهينجا في بورما يذبحون ويحرقون أحياء من قبل البوذيين (الماج)، ولكن:

أسمعتَ لو ناديتَ حيّا       * ولكن لا حياة لمن تنادي

       ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

    بقلم : البشير بوكثير رأس الوادي 

 

 

    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق