]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

انتاج الحبوب في العالم واستهلاكها وتجارتها حتى عام 2020

بواسطة: Adnan Zowain  |  بتاريخ: 2012-08-07 ، الوقت: 21:15:34
  • تقييم المقالة:

 دكتور عدنان زوين

مجلة باسل الأسد (لعلوم الهندسة الزراعية\ سوريا)

العدد الثامن – تموز – 1999 ربيع الأخر – 1420

 

       ( إنتاج الحبوب في العالم واستهلاكها وتجارتها حتى عام 2020 )  يعتمد مفهوم الأمن الغذائي Food Securityعموماً على طيف واسع من السلع الغذائية من جهة ويشمل فيما يشمل على أبعاد ثلاثة معروفة:
    ضرورة ان يكون الغذاء متوفراً . وان يتصف عرضه بشيء من الاستقرار, على مدى المواسم والسنوات . كما يجب ان يكون لدى جميع أرباب الأسر فائض غذائي, إما من إنتاجهم الخاص أو ان تتوفر لديهم المقدرة الكافية لشراء السلع الغذائية .
ومازلنا نحتفظ بالذاكرة بالعديد من العوامل التي تحدد مفهوم الأمن الغذائي, بداً من الاستقرار الكلي للمناخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي, ومروراً بالسياسات التي تضمن المحافظة على استخدام الموارد الطبيعية ودعمها, وانتهاء بمحاولات إقناع مختلف الجهات في المشاركة بالتغيرات الحاصلة في المجالين الإداري والتقني على حد سواء, وذلك ضمن أسس التطور الزراعي والريفي بمفهوميهما العريضين. وفي حقيقة الأمر , ان لذلك أهمية خاصة في أولوية التعهدات التي قطعها رؤساء الدول والحكومات على انفسهم في قمة الغذاء العالمي World Food Summitفي روما في تشرين الأول عام 1996 . وهكذا عملت منظمة الغذاء والزراعة الدولية FAOبالتركيز على العديد من تلك القضايا في إصداراتها ومنشوراتها المتعلقة بتوقعات حالة الأمن الغذائي في عام 2010 [1] , هذا بالإضافة إلى سلسلة الوثائق المقدمة للقمة المذكورة والتي تمتاز بخلفيتها التقنية. لقد استهدفنا في هذه المقالة ان نكون اقل طموحاً, بيد ان في نفس الوقت اثرنا اتخاذ رؤية فاحصة على المدى الطويل, أي حتى عام 2020 . كما انه تم التركيز على إنتاج الحبوب: لمجمل الكميات المتوفرة عالمياً, وعلى المستوى الإقليمي, على حد سواء, فيما تم التعرض لموضوع الفوائض بشيء من الاقتضاب . ان خطط الإنتاج والاستهلاك والتجارة لعام 2010 وضعت وفق أسس لمخططات التزايد السكاني المعتمدة من قبل الأمم المتحدة , هذا فضلاً عن افتراضاتنا المسبقة عن النمو السنوي للإنتاج, واستهلاك الفرد من الحبوب. كما وتم تقسيم دول العالم ضمن ثمانية مجاميع, واتخاذ معدل الأعوام الثلاثة (89 – 91) بمنزلة سنة الأساس [1], ومن ثم الاقتصار على الأرقام المخططة لمجمل محاصيل الحبوب Cerealحصراً (أي مجموع الحبوب, بما يكافئ معادلها من الرز المقشور). بيد إننا وجدنا من الضرورة احتساب ذلك مسوغاً لمنح الحبوب الدور الأساسي في مجال الأمن الغذائي العالمي, في وقت تشكل فيه الحبوب نسبة 55٪ من استهلاك العالم من الغذاء 62٪ منها في الدول النامية وفق معايير الطاقة لعام 1990 . ولئن كانت الأرقام التأشيرية تضم الحبوب لغرض الأعلاف, فقد تم اخذ قطاع الإنتاج الحيواني بالحسبان, بصورة غير مباشرة . وسوف تعرض فيما يلي للأرقام المخططة, ونناقش أيضا صحة الافتراضات الموضوعة .   الانتفاع Utilization: وفق الأسس المعتمدة لتعداد السكان [11] لعام 1990 , ومعدلات العرض الخاصة بالحبوب, لأغراض الاستهلاك البشري في الفترة ما بين 1989/1991 ,فقد تعرض الجدول رقم (1) لاستهلاك الفرد من الحبوب في مجاميع الدول الثماني وسنة الأساس, كما واظهر أيضا ان نصيب الفرد يتراوح ما بين 125 كيلو غراماً في إقليم جنوب الصحراء الأفريقية إلى 777 كيلو غراماً في أوربا الشرقية وبلدان الاتحاد السوفييتي السابق, في الوقت الذي تراوح فيه نصيب الفرد من الحبوب – للتغذية البشرية – ما بين 106 كيلو غراماً و191 كيلو غراماً على التوالي, كان نصيب الفرد من الحبوب المستهلكة لأغراض التغذية الحيوانية ما بين 4 إلى 465 كيلو غراماً لمجموعتي الدول المذكورة أنفا, على التعاقب. كما تطرق الجدول للكميات المخطط استخدامها من الحبوب في عام 2020, في ضوء مخططات التزايد السكاني من جهة, والافتراضات المبنية على أساس حصة الفرد من استهلاك الحبوب, كما يرتئيها المؤلفون, من جهة ثانية. تجدر الإشارة إلى احدى تلك الافتراضات بهذا الخصوص: فانه على الرغم من إمكانية ازدياد حالة انعدام استقرار الأسعار على المدى القصير, إلا ان الأسعار الحقيقية سوف لا تشهد ازدياداً – على المدى البعيد – خلال الفترة المخططة . كما افترضنا (في هذا الدراسة) بان واقع حصة الفرد لجمل استهلاك الحبوب لدى الصينيين في عام 2020 يبلغ بحدود 400 كيلو غرام , وحسب .في حين لم يتجاوز إجمال الاستهلاك في سنة الأساس عن 293 كيلو غرام. كما يتوقع ازدياد ما يسيب الفرد من استهلاك الأعلاف ليصل إلى 159 كيلو غراماً , مما سيسمح بمضاعفة حصة الفرد من المنتجات الحيوانية [3]. يتوقع انخفاض حصة الفرد من استهلاك الحبوب في أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق من 777 كيلو غراماً في عام (89 – 91) إلى 620 كيلو غرام في عام 2020. ورغم كل التنبؤات بتحسن نصيب الأفراد من الحبوب , بدرجات محدودة في عام 2020, إلا ان إمكانية تجاوز مستويات سنة الأساس يعد ضرباً بعيد المنال . يزداد استهلاك الحبوب في إقليم جنوب الصراء الأفريقية بمقدار 44٪ , ليصل معه نصيب الفرد في عام 2020 إلى 180 كيلو غراماً بافتراض تحسن الحالة بالمقارنة بالمستويات الدنيا التي شهدتها سنوات عقد الثمانينات. وتشير الأرقام التخطيطية – المتوافرة عن استهلاك الحبوب في العالم – إلى كمية 2694 مليون طن في عام 2020 , مقابل كمية 1730 مليون طن فقط لعام الأساس . ومع ازدياد سكان العالم من 5,3 مياراً إلى 7,9 نسمة , فانه قد يؤدي إلى ارتفاع المعدل العالمي لحصة الفرد من الحبوب إلى 342 كيلو غراماً في عام 2020 , بالمقارنة مع 327 كيلو غراماً في عام الأساس .   الإنتاج Production: في الوقت الذي تواجه فيه معظم الدول النامية Developing Countriesذات صلة بالأسس المتعلقة بالموارد الطبيعية لديهم, فإننا نتوقع ان تكون تلك الدول قادرة على التكيف مع احتياجات العالم المتزايدة من الحبوب. ويظهر الجدول رقم (2) إنتاج الحبوب لسنة الأساس (89 – 91) والأهداف الإنتاجية لعام 2020 , بالإضافة إلى معدلات النمو ذات العلاقة. لقد بينت معدلات النمو السنوية للفترة ما بين (89 – 91) و2010 , في حالة الدول النامية وفق الأسس التي اعتمدتها آخر الدراسات الصادرة عن منظمة الغذاء والزراعة الدولية (FAO) تحت عنوان "زراعة العالم" World Agriculture. الاتجاهات نحو عام 2010وذلك في معرض الإشارة إلى دراسة منظمة الفاو [1] , فيما عدا ذلك فإننا افترضنا معدل نمو اعلى نسبياً لما جاءت به دراسة الفاو لإقليم جنوب الصحراء الأفريقية. ورغم ان الجدول رقم (2) يعكس معدل النمو السنوي للفترة التي شملت السنوات الأربع 89/91 – 93/95 إلا ان آخر ما تم لحظه من نمو إنتاج الحبوب في البلدان النامية تتفق معدلاته مع مخططات دراسة الفاو المذكورة أنفا. ها نحن قد وضعنا الافتراضات عن الإنتاج ونموه في العالم الصناعي , وذلك بعد ان أخذنا بالحسبان كل من الطلب العالمي على الحبوب من جهة, واحدث التطورات التي حصلت في أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق من جهة ثانية. وقد حسبت معدلات النمو للفترة الممتدة من 2011 إلى 2020 تماشياً مع النمط السائد في انخفاض معدلات النمو الذي شهدته معظم الأقاليم (فيما عدا إقليم جنوب الصحراء الأفريقية) منذ عام 1960 . في سبيل وضع تخمينات عن احتمالات إنتاج الحبوب في البلدان النامية, عملت دراسة منظمة الغذاء والزراعة الدولية FAOعلى تقسيم حيازة الأراضي الزراعية بشكليها : الفعلية والمحتملة, إلى قطاعات زراعية وبيئية (بيئو – زراعية – Agro ecological Zones) . كما توصلت الدراسة إلى حقيقة مفادها, ازدياد إنتاج الحبوب بشكل ملموس في الفترة الممتدة لغاية عام 2010 , من جراء نمو المراديد (ثلثي نمو الإنتاج المخطط). وفي الحقيقة, فانه كنتيجة إلى محدودية الأراضي , فضلاً عن النشاطات الأخرى ذات المنعكسات البيئية , فانه يتوقع ان تزداد الأراضي الزراعية التي أشارت اليها دراسة أل FAOبمعدل 12٪ فقط خلال عقدين من الزمان. وكنتيجة لنقص المعطيات, فان دراسة منظمة أل FAOالمذكورة لم تتضمن بيانات عن الصين, فيما يخص تقسيم الأراضي إلى أقاليم بيئو – زراعية Agro – ecological. هذا , ويجدر الإشارة ان الصين قد عملت على مضاعفة إنتاجها من الحبوب خلال العشرين عاماً الماضية (للفترة من 69/1971 لغاية 88/1990) , بالإضافة إلى 1لك فقد أشارت العديد من الدراسات الأخرى [5,6,10] إلى ان كلاً من الأراضي الزراعية (السليخ) والمساحات المستثمرة في الصين قد وضعت قيد المراقبة. وفي ضوء احدث النشرات والمراجع الصينية المتوفرة , بلغت مساحة الأراضي الزراعية من جهة وإجمالي المساحة المستثمرة منها من جهة ثانية في عام 1989 في واقع الأمر بحدود 125 و192 مليون هكتار, على التوالي, فيما أشارت الأرقام الرسمية إلى 96 و 147 مليون هكتار وحسب, نشرت في كتاب الإحصاء السنوي للصين لعام 1994 [2]. وتدل تلك المعطيات الواقعية ضمناً على ان المراديد , في حقيقة الأمر اقل بكثير عن مثيلتها المعلنة, وبالتالي يمكن اني يكون ذلك مثار ازدياد المردود مستقبلا بشكل اكبر. لقد شهد إقليم جنوب الصحراء الأفريقية معدلات نمو اعلى نسبياً فيما يخص إنتاج الحبوب خلال الفترة من 89/1991 لغاية 93/1995 , ويظهر ان لذلك علاقة بتحسن ظروف المناخ مما يستوجب تطبيق عدد من السياسات الزراعية تتضمن منح أهمية متزايدة في مجالات الاستثمار الزراعي [8]. وبالمقابل , فقد أشارت معطيات النمو السنوية للفترة من 89/1991 لغاية 93/1995 إلى معدلات نمو سلبية (4,8٪ في شرق أوربا والاتحاد السوفيتي السابق). هذا مع الإشارة إلى ان الانخفاضات التي شهدها الإنتاج في هاتين المجموعتين من الدول ذات أبعاد سياسية, كنتيجة للتغيرات الهيكلية في المجموعة الأولى أو من جراء الإصلاحات السياسية في المجموعة الثانية من تلك البلدان. كما أظهرت كل من مجموعة دول أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق علامات تحسن مبكرة, يتوقع معها الوصول إلى مستويات الإنتاج السابقة قبل حلول عام 2010, فضلاً عن خلق أجواء نمو سنوي بالإنتاج تعادل 1,3٪ خلال العقد الأخير من الفترة المخططة.   التجارة Trade:    يهدف الجدول (3) إلى تلخيص الجدولين (1) و (2) . كما انه يعكس الخطط الموضوعة لصادرات مجاميع الدول السابقة وارداتها من الحبوب. حيث يظهر ان مجموعة الدول النامية تخطط لزيادة صافي وارداتها من الحبوب مع حلول عام 2020 . لقد تم حساب نسبة واردات الحبوب إلى إجمالي الاستهلاك في عام 2020, ومقارنة ذلك بمثيلة لعام 89/1991 , حيث سجلت تلك النسب ارتفاعات ملحوظه في مجموعة الدول النامية. كما يلاحظ ان صافي الواردات المخططة في أسيا (عدا بلدان الشرق الأدنى) سوف تزداد من 34 إلى 142 مليون طن متري, وبذلك ستشكل اكثر من نصف واردات الحبوب للدول النامية في عام 2020 . ووفق توقعاتنا السابقة, سوف تنقلب بلدان أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي سابقاً – بشكل ملموس – من بلدان موردة في عام 89/1991 إلى بلدان مصدرة للحبوب تماماً في عام 2020 .كما وسوف تعمل الدول المتطورة (عدا أوربا والاتحاد السوفيتي السابق) على النهوض بصادراتها جوهرياً مع نهاية الفترة المخططة .     الاستنتاجات Conclusions: قد تقودنا التقديرات التي تبنيناها إلى عدد من الاستنتاجات فيما يتعلق بالأنماط والتوقعات الطويلة الأجل لزراعة الحبوب في أرجاء العالم. وان احدى تلك الاستنتاجات الملفتة للنظر هي : حتى لو توصلت الدول النامية إلى تنمية إنتاج الحبوب وفق ما هو مخطط لها, إلا ان الطلب على واردات الحبوب يحتمل ان يزداد, باضطراد, من الواقع الحالي المتمثل ب 102 مليون طن (تقديرات الأعوام 93/1995) إلى 160 مليون طن في عام 2010, وبحدود توفير المبالغ المترتبة على ذلك من موارد تصدير سلع زراعية أخرى . لقد كان مجمل الميزان التجاري الزراعي للدول النامية إيجابيا, وبلغ بحدود 3 مليارات من الدولارات في عام 89/1991 , علماً بانه – أي الميزان التجاري – كان , قبل ذلك بعقدين من الزمان, اكبر بمقدار خمسة أضعاف (وفق أسعار 89/1991) , فيما يحتمل ان يكون سالباً مع حلول عام 2020 . ويترتب على الدول النامية في ضوء ذلك تمويل فواتير وارداتها المتزايدة من الحبوب عن طريق زيادة صادراتها من السلع المصنعة والخدمات, وهي – حسب الظاهر – أمال إلا إنها ليست بعيدة المنال, إذ يمكن للتطور الاقتصادي المتنامي ان يساهم بشكل فعال في تغطية واردات تلك البلدان. وفي الجانب الأخر, قد يكون تفاقم استهلاك الحبوب في اقل الدول نمواً (تلك التي يعتمد معظمها بشكل كبير على اقتصاديات الزراعة) من جراء تطور النمو الزراعي فيها, وذلك في سبيل تعزيز إنتاج الحبوب وتمويل الواردات الكفيلة بتحديد الدرجة التي يمكن معها تلبية الطلب المتنامي على الحبوب, وهو بدوره يعتمد على أهداف السياسات ومقارنة المصالح في البلدان النامية. وفي كل الأحوال, ستبقى الزراعة القطاع السائد في هذه الدول, وذلك من منطلقات من قبيل عوائد الواردات, والدخل, وتوظيف اليد العاملة. وعلى هذا الأساس فان دعم الأمن الغذائي في البلدان النامية سوف يعتمد مستقبلاً على الأداء الوظيفي لقطاعاتها الزراعية [8]. ان النجاحات المتوقعة في ذلك القطاع سوف تعتمد إلى حد كبير على الاستثمارات, وكذلك على التغيرات الهيكلية الرامية على تعزيز التكثيف الزراعي, هذا فضلاً عن المساهمات العادلة لأساليب التطور الريفي. والموضوع ذو علاقة ب: إلى أي مدى يمكن تلبية متطلبات استيراد الكميات الإضافية من السلع للدول النامية, من قبل باقي دول العالم, دون الإفراط بتعريض مواردها الكامنة للضغوط؟ واعتماداً على ذلك , يلاحظ ان التحول في الدول ذات التخطيط المركزي سابقاً, والتي أهلتها للانتقال من دول مستوردة بالكامل إلى أخرى محدودة التصدير في المستقبل, وهذا يعني ان صافي تصدير الفوائض للدول المصدرة الرئيسية لمجموعة منظمة التعاون الأوربي OECDيستوجب ان يزداد, ولكن بمقدار يقل بكثير عن الفجوة المتوقعة من جراء الاستيرادات الإضافية في الدول النامية. ومن الواضح انه سيتم تحديد الدور المستقبلي للمناطق المختلفة أيضا بواسطة ما ستعكسه اتفاقية جولة الأرغواي Uruguay Round Agreementفي المجال الزراعي, كما ان احتمالات انبثاق إصلاحات أخرى مستقبلاً مازالت قائمة . ان القيود المفروضة على الدعم المقدم للصادرات تقتضي ضمناً ان تكون المناطق التي تمتاز بارتفاع الأسعار, مثل الاتحاد الأوربي EU, عرضه لاحتمال فقدها لما يمكن ان تساهم به قوى السوق. هذا فيما ستعمل كل من أمريكا الشمالية وأستراليا على عرض جزء كبير من الطلب الإضافي للدول النامية وتلبيته, والحديث عن مجموعة الدول النامية أيضا... سوف تستفيد تلك التي لها إمكانيات افضل لتصدير الغذاء (مثل الأرجنتين) أو لتصدير البضائع الصناعية (مثل بلدان شرق أسيا) كما ورد ذلك في جولة الأورغواي . وفي الجانب الأخر , تجد دولاً ذات مداخيل منخفضة, وباعتمادها على واردات الأغذية بشكل كبير, فهي تجابه صعوبات خاصة, على وجه التحديد. تمر تلك الدول , خصوصاً في الوقت الحاضر بظروف صعبة كنتيجة للأسعار غير الاعتيادية التي برزت في السنوات الأخيرة. ان اهم العوامل المسؤولة عن الاختناقات التي يشهدها الميزان السلعي مؤخراً – فيما له علاقة بأجمالي العرض والطلب على الحبوب – قد يشوبها شيء من التناقض. وعلى الرغم من ذلك, فان معظم الدراسات تنبئ عن استمرار بقاء أسعار الحبوب العالمية بمستويات تزيد بمقدار يتراوح ما بين 5 إلى 10٪ بالمقارنة مع ما يستوجب ان تكون عليه بعيد مقررات جولة الأورغواي . ولاقتران ذلك مع انخفاض مستويات مخزونات الحبوب , وارتفاع أسعارها بشكل متصاعد, وانخفاض المساعدات الغذائية.. لأجل ذلك كله يمكن ان تلوح بالأفق ثمة خطورة مؤكده فيما يتعلق بالأمن الغذائي. يتم مؤخراً منح أهمية اكبر للدلائل المرتبطة بواردات الصين المتزايدة من الحبوب, حيث أظهرت تقديراتنا تصاعد واردات الحبوب بشكل ملحوظ. ولو أخذنا بالحسبان ذلك البلد ذات الاقتصاد العظيم, ويما يحيط به من غموض, ولاسيما بمستقبله الزراعي, لوجدنا ان صافي وارداته من الحبوب قد يكون اكبر (مما يتم التصريح عنه) , رغم ان بعض الكتاب يتجنب الدنو للمستويات التي قد تثير الدهشة عن تلك الواردات. تهدف هذه الدراسة المختصرة إلى إبلاغ رسالة غير متحيزة عن المستقبل الزراعي والغذائي لدول العالم, حتى وان لم تشر إلى الدلائل المتعلقة بالقضاء على الجوع. ووفق ما أشارت اليه دراسة منظمة الغذاء والزراعة الدولية FAO, فان مستويات استهلاك الحبوب في العديد من بلدان العالم يتوقع ان لا تكون كافية إجمالا لتغذية جيدة للسكان . وما لم تؤخذ مقاييس استثنائية بالحسبان, فسيبقى هناك اكثر من 640 مليون نسمة في عام 2010 يعانون من نقص مزمن بالتغذية , وبالتالي ليس ذلك اقل كثيراً عن أل 840 مليون جائع , تم الإبلاغ عنهم في بدايات عقد التسعينيات . يتمثل الهدف الواقع والأساسي والمقترح لقمة الغذاء العالمي في خفض تلك الأرقام إلى النصف – على اقل تقدير – مع حلول عام 2010, يعقبه (في واقع الأمر) تخفيض آخر مع حلول عام 2020.

 

 

 

 

 

 

     

             المجموعة

       

             الاستهلاك في عام 1990

       

      مخطط الاستهلاك في عام 2020

معدل العرض 89/91 مليون طن      

   السكان 

  (مليون)

نصيب الفرد

    (كغ)

 الاستهلاك

(مليون طن

   متري)

    السكان

   (مليون)

    نصيب

     الفرد 

     (كغ)

الصين

     333

   1135

    293

    585

    1462

    400

شرق آسيا

     129

    542

    238

    244

    812

    300

جنوب آسيا

     205

   1119

    183

   377

   1839

    205

شمال أفريقيا والشرق الأدنى

     109

    321

    339

   225

   608

    370

إقليم جنوب الصحراء الأفريقية

      60

    477

    125

   195

   1084

    180

أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

     109

    440

    247

    216

   676

    320

شرق أوربا والاتحاد السوفيتي السابق

     301

    388

    777

   257

   414

    620

الدول الصناعية غير الواردة في 7

     485

    863

    562

   595

   992

    600

إجمالي الدول النامية

 (المجاميع 1- 6)

    944

   4034

    234

   1842

   6481

    284

إجمالي الدول الصناعية

(مجموعة 7 – 8)

     786

   1251

    629

   852

  1406

   606

العالم

    1730

   5285

   327

   2694

   7888

    342

 

                                      الجدول رقم (1)

                 استهلاك الحبوب عالمياً وفق ما هو مخطط لعام 2020

 

                          

 

                                    جدول رقم (2)

             إنتاج العالم من الحبوب وفق ما هو مخطط لعام 2020

 

 

 

 

              المجموعة

    الإنتاج

 89 – 91

   (م.طن)

 معدل النمو

 89/91 –

93/95(٪)

 معدل النمو

 89/91 –

 2010(٪)

 معدل النمو

 2011 –

 2020(٪)

  الإنتاج

  المخطط

عام 2010

   (م.طن)

الصين

    325

     1,3

     1,8

     1,5

     539

شرق آسيا

    106

     1,7

      2

     1,6

    185

جنوب آسيا

    203

     1,9

     1,8

    1,6

    340

شمال أفريقيا والشرق الأدنى

     77

     2,1

    2,3

    1,8

    145

إقليم جنوب الصحراء الأفريقية

     55

    3,1

     4

     4

    177

أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

     97

    3,9

     2,3

    1,8

    183

شرق أوربا والاتحاد السوفيتي السابق

    266

   - 4,8   

     0,2

     1,3

    315

الدول الصناعية غير الواردة في 7

    598

   - 0,6 

     1,1

    0,9

    811

إجمالي الدول النامية/المجاميع 1 – 6

    863

    2,1

     2,1

    1,8

    1568

إجمالي الدول الصناعية/مجموعة 7- 8

    864

   - 1,8

     0,8

     1

    1126

العالم

   1726

    0,2

    1,5

    1,5

    2694

 

 

 

 

 

 

 

                                  الجدول رقم (3)

                أهداف خطط التجارة العالمية للحبوب في عام 2020

 

 

 

       

       المجاميع

              السنة 89/1991

 صافي الصادرات

93/95

   معدل 

   مليون

    طن

               السنة 2020

          ملايين الأطنان

 ص/أ*

  (٪)

           ملايين الأطنان

 ص/أ*

  (٪)

  الإنتاج

 الاستهلاك

 صافي الصادرات

 الإنتاج

 الاستهلاك

 صافي الصادرات

الصين

 325

 333

   - 8

 - 3

   - 8

 539

  585

  - 46

  8

شرق آسيا

 106

 129

  - 22

  17

  - 26

 185

  244

  - 58

  24

جنوب آسيا

 203

 205

   - 4

  6

   - 1

 340

  377

  - 37

  10

شمال أفريقيا والشرق الأدنى

 77

 109

  - 33

  30

  - 38

 145

  225

  - 80

  36

إقليم جنوب الصحراء الأفريقية

 55

  60

   - 4

  6

   - 9

 177

  195

  - 18

  9

أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

 97

 109

  - 33

  30

  - 38

 145

  225

  - 80

  36

شرق أوربا والاتحاد السوفيتي السابق

 266

 301

  - 37

  12

   - 6

 315

  257

   58

 - 23

الدول الصناعية غير الواردة في 7

 598

 485

  118

 - 24

   109

 811

  595

  216

 - 36

إجمالي الدول النامية/مجاميع 1- 6

 862

 944

  - 80

-102

    11

1568

 1842

 - 274

  15

إجمالي الدول الصناعية/مجموعة 7- 8

 684

 786

   82

 103

    13

1126

  852

   274

 - 32

 

 

 

 

                                    


 ( المصادر )

1. Alxandratos, Nikos (sditore), (1995): World Agriculture: Towards 2010. A FAO study. FAO, Rome, 488 pp.

2. United Nations Population Database, (1994): World Population Prospects: The 1994 Revision, UN, New York.

3. Alexandratos, Nikos, (1996): Chinaʼs Projected Cereals Deficit in a World Context. In Agricultural Economics , August 1996, 19 pp.

4. Anderson, Kym, Dimaranan, Betina, Hertel, Tom and Martin, Will, (1996): Asia – Pacific Food Markets and Trade in 2005: A Global, Economy – Wide Perspective. Paper commissioned for the International General Meeting of the Pacific Basin Economic Council, Washington, D.C., 20 – 22 May 1996.

5. Binsheng, Ke, (1996): Grain Production in China: Current Trends, Potential and Policy Options. Paper presented at the conference Feeding China. Today and into the 21st Century, Harvard University, 1 – 2 March 1996.

6. Crook, F., (1993): Underreporting China's Cultivated Land Area. Implications for World Agricultural Trade. In USDA International Agriculture and Trade Report, China, Document RS – 93 – 4 , ERS, USDA, Washington D.C.

7. Huang, Jikun, Rozelle, Scott and Resegrant, Mark, (1995): Brief 20, Vision 2020, IFPRI, Washington D.C., 2pp.

8. Pinstrup – Andersen, Per and Pandyalorch, Rajul, (1995): Agricultural Growth is Key to Poverty Alleviation in Low-Income Devel-oping Countries. Brief 15, Vision 2020, IFPRI, Washington D.C., 2pp.

9. Rosegrant, M., Agraoilim, M. and Perez, N., (1995): Global Food Projections to 2020 Implications for Investment IFPRI, Washington D.C., 2pp.

10. Sun Han (ed), (1994): Agriculture, Natural Resources and Regional Development in China Jiangsu Science and Technology Press, Nanjing (in Chinese).

11. United Nations Population Database, (1994): World Population Prospects: The 1994 Revision, UN, New York.

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق