]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزعفران

بواسطة: Adnan Zowain  |  بتاريخ: 2012-08-07 ، الوقت: 19:50:20
  • تقييم المقالة:

الدكتور عدنان زوين

مجلة عالم الغذاء (متخصصة تصدر عن المؤسسة العامة للصناعات الغذائية \ سوريا)

العدد السادس – أذار – 2004

 

                                    ( الزعفران ) 

يقال من الناحية اللغوية بان (الزعفران) جمعه (زعافر) , وكانت العرب تستخدمه لصبغ الأقمشة النسيجية , فيقال (زعفر) الثوب صبغة به . وباللغة اللاتينية يدعى نبات الزعفران Crocus sativus, وهو دون ادنى منازع احد اهم المواد الطبيعية المنكهة والملونة واغلاها ثمناً , ولا باس من تصنيفه غذائياً ضمن مجموعة المنكهات الغذائية حيث يعتبر من أهمها قاطبة . ويذهب البعض إلى تصنيفه ضمن قائمة التوابل , واي كان شانه فانه من اغلى المنكهات قاطبة . وقد شهدت طريق الحرير تجارته فيما بين أصقاع الشرق البعيد ومختلف البلدان الأوربية , مروراً ببلدان الشرق الأوسط .

قليلة هي المناطق التي ينتج فيها الزعفران , ففي أسيا يزرع في كل من ايران وبعض أجزاء من أفغانستان بالإضافة إلى إقليم كشمير (في الهند وباكستان) وفي أوربا تشتهر إسبانيا بإنتاجه .

                                      ( استعمالاته )

ضمن استعمالاته في صبغ الأنسجة , تفرز مادة الزعفران عند غلياها بالماء لوناً اصفر مائل للحمرة , فيما يستخدمه البعض شراباً ساخناً بعد غليه بالماء أو إضافته إلى الشاي عند تحضيره , كما وان للزعفران استخدامات في متخلف الوصفات وأنواع الحلويات الشرقية باعتباره منكهاً غذائياً مميزاً , وتستخدمه بعض الشعوب بإضافته إلى الرز المطبوخ إذ يكسبه لوناً عنبرياً جذاباً فضلاً عن النكهة المميزة التي يشتهر بها الزعفران . كما ويشيع استخدامه في بعض المجتمعات عند كتابة وتدوين التعاويذ والحجب فهو بذلك مداد للكتابة.

ويبدو بان النكهة واللون المميزين ينجم عن مركبات تعرف بالغكيلوزيدات تحتويها مادة الزعفران حيث تشتمل على نوعين مختلفين منها : احدهما يكسب الزعفران الرائحة والطعم وهو عبارة عن زيت طيار يتحلل بالماء ويعرف بكروكروسين Picrocrocineوتشتمل بدورها على ثلاث هيئات مختلفة ومصنفه هي : الفا كروسين – بيتا كروسين – غاما كروسين .

ومن الحقائق العملية يؤدي استهلاك كميات من الزعفران إلى الشعور بالسعادة عموماً وسرور القلب بما يشبه انفراج السريرة , إلا أن الإكثار منه يؤدي إلى حالات الضحك عند من يتناولونه .

                                        ( زراعته ) 

يعود نبات الزعفران المعمر إلى العائلة السوسنية , وهو يتكاثر عن طريق البصيلات التي تمتاز بصغر حجمها وقساوتها ذات الشكل المفلطح , وبعد الإنبات تخرج الأوراق النباتية المستطيلة والمسننة  من راس البصيلة مباشرة وذلك قبيل فترة التزهير بوقت قصير فيما تستمر النباتات مفترشة الأرض ببساط اخضر جميل حتى العام التالي ..

تزهر النباتات خلال اشهر الصيف على العموم . ورغم تفاوت الوان الأزهار بشكل كبير , إلا أن الأزهار ذات اللون البنفسجي هي التي تستخدم سداتها لاستخلاص مادة الزعفران التجاري عادة في نهاية فصل الصيف . هذا مع الإشارة إلى أن مادة الزعفران تستخلص من سداة الزهرة التي تمتاز برائحتها القوية بعد أن يتم قطافها وتجفيفها . كما ونشير إلى أن النباتات تتكاثر عن طريق البصيلات أو الكرومات وليس البذور , إذ يندر تكون الثمار والبذور في هذه الأنواع النباتية عادة . وفي الحالات المثالية  للزراعة وعمليات الجمع والتجفيف , ينتج دونم الأرض الزراعية كمية قد تصل إلى واحد كغرام من سمات الزعفران (المادة التجارية) .

                                          ( فوائده ) 

تحتوي سداة زهرة الزعفران في المتوسط على نسبة من الزيوت الطيارة (بحدود 1,3٪) وعلى نسبة من الزيوت الثابتة تتراوح ما بين 5 إلى 13٪ ولهذه الخاصية يشكل الزعفران أهمية كبيرة في مجالات طب الأعشاب . وبنفس المنحى , فانه على الرغم من الإفراط في تناول الزعفران قد يكون له تأثيرا مخدراً , إلا أن استخداماته سجلت العديد من الفوائد نذكر منها في هذا المجال :

    يعتبر الزعفران مادة منبهة عصبية لطيفة على العموم. يساعد الكبد في القيام بوظائفه مما يجعله مقوي عام للكبد. فاتح للشهية, ومدر للطمث عند النساء. يعتبر من المنشطات الأساسية والطبيعية للتقوية الجنسية عند الرجال. يدخل في مستحضرات التجميل عند النساء حيث يمنح البشرة نظارة . مقوي لعمل المعدة ومضاد للتشنجات المعوية. يفيد في تخفيف حالات الربو عند المصابين.

                                     ( قطافة ) 

يستمر تزهير النباتات على مدى 3 – 4 أسابيع , وبذلك تمتد فترة قطاف الأزهار من نهاية شهر أيلول حتى بعد منتصف تشرين الأول , حيث تلعب ظروف الطقس من درجات الحرارة دوراً في عملية التزهير وتفتح الأزهار ونضجها .

تحتاج عملية قطاف الأزهار التي تجري عادة في وقت مبكر من الصباح (ساعات انتشار قطرات الندى) تحتاج إلى إعداد كبيرة من الأيدي العاملة , تجمع الأزهار الناضجة كاملة التفتح ضمن خطوط الزراعة , توضع بعدها في سلال خاصة تحمل من قبل العاملات عادة بأسلوب خاص وبحرفية وحرص شديدين , مع الانتباه إلى عدم تعريض الأزهار لأضرار ميكانيكية تؤدي إلى تلف سمات الأزهار . وضمن خطوات استخلاص مادة الزعفران , يتم تجفيف الأزهار المقطوفة تحت الظل بعد فرشها على بساط , تعقبه عملية قشر الأزهار واستخلاص السمات منها بطريقة لا تخلو من مهارة قد تؤثر على نوعية المادة المستخلصة , حيث تتأتى خبرة قطاف الأزهار واستخلاص السمات في ضوء ممارسة العمل ومع مرور الزمن  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-08-08
    بصدق ..لم اعلم ان للزعفران كمثل تلك الفوائد التي ذكرتها
    سبحان الذي خلق .. تبدو لنا زهرة بغاية الجمال , فهي ذات لون خلاب تبهر البصر ما بين تدرج الالوان وشكلها الفاتن
    أوجد الرحمن القادر تلك الفوائد ,,
    للحقيقة كل ربات البيوت _قد يكن معي_ لا يعلمن تلك الفوائد ..لو يدركون كيف تكون تلك الزهرة وكيف يكون جمعها فيه الكثير من المتعة والجهد .. ثم انه غال الثمنوالسبب قد يكون
     اما لان الكمية البسيطة منه تحتاج لباقات من الزهور بكميات  كبيره لانتاج كم غرام منه  فتلك البتلات خفيفة جدا  ورقيقة  ,او انه عائد  لتلك المتاعب والجهود التي تصاحب جمعه فيجب ان يكونوا حذرين كي لا تتناثر تلك البتلات بعيدا
     وهو ايضا  يحتاج لمساحات من الحقول لنزرع به تلك الكمية المناسبة لانتاج ما نريد تسويقه ,, ومع هذا شكل الحقل يكون فاتنا  بتلك الالوان المتدرجة لهذه الزهرة
    شكرا لكم فاضلنا وكم يسعدني انني قرات ذاك البحث
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق