]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حياة شاذة !!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-07 ، الوقت: 16:20:44
  • تقييم المقالة:

 

أمه كرهت زوجته ؛ فماتت زوجته ؛ لأن عقلها الصغير لم يطق كل تلك الكراهية الشديدة ؛ فانفجر رأسها دما قضى على حياتها إلى الأبد !!

أبوه كرهه ؛ فزج به في السجن ؛ لأنه لم يتحمل أن يراه يحيا حرا كريما ؛ فجنا عليه جناية قاسية . وكذلك يجني بعض الآباء على أبنائهم ، حين يتوسمون فيهم روح الاستقلال ، ونزعة الحرية في الحياة !!

أبوه سخط على أمه ..!!

وأمه أبغضت أباه ..!!

فانفصلا عن بعض ، دون أن يتفرقا تفرقا يغني كل واحد منهما ؛ فقد كانا جبانين على الطلاق ، جريئين على الأبناء ؛ فضاع الأبناء ما بين النزاع ، والفقر ، والحرمان ، والإحباط ، والقلق ...!!!

أمه عاشت بينهم مثل قطة وحشية شرسة ، تأكل أولادها أكلا لما . كلامها قضاء مبرم . ودموعها سلاح مضرم . وعنادها شر مستطير ...

أبوه عاش معهم مثل تمساح ، يبكي ريثما يخدع فريسته ، وحين يخدعها يكشر عن قوارضه ؛ وكان هو أول ضحية له ، كسر أضلعه فوق أرضية غرفة المكرهين ، في سجن المدينة ؛ لأنه فتى سهل ولين !!

وكانت زوجته أول شهيدة في البيت ، وارى جثمانها تحت أنقاض الأرض ؛ لأنها كانت فتاة سمحة طيبة !!

في الحقيقة هو لم يحب زوجته مثل ما أحبته ؛ فقد كان حبها أقوى من حبه .

وهو لا يكره أمه ؛ لأنه لا يستطيع ذلك !!

ولا يحب أباه ؛ لأنه مضطر إلى ذلك !!

ولا يحب نفسه ، ويكره حياته ، ولا يرجو أملا أو خيرا في دنياه !!!

ولا يدري ، بعد ، هل أبوه وأمه يكرهانهم ، أم يحبانهم ؟! أم ماذا ؟!

فلا بد ـ كما يرى ـ أن يكون الإنسان شاذا أو مختلا لكي لا يحب أبويه و أبناءه حبا ثابتا ودائما !!

إن الشرور تنجم ، عادة ، بسبب غياب الحب .

والجرائم تحدث ، غالبا ، بدافع الكراهية .

فويل للبشرية من داء الكراهية !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق