]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

حوار بين عبد التواب و بين ساقطة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-07 ، الوقت: 12:10:35
  • تقييم المقالة:

 

 

هي : إني يائسة .

هو : كنت أنتظر كلمة طيبة .

هي : عملي ليس طيبا ، فلا تنتظر مني كلاما طيبا .

هو : لست على ما يرام هذا اليوم ؟!

هي : لقد كرهت هذه الحياة .

هو : أسمع منك هذه النغمة دائما .

هي : ليست نغمة ، ولكنها الحقيقة .

هو : الحقيقة ؟! لا أحد يعلمها تماما .

هي : لا أتحدث عن الحقيقة المطلقة ، ولكني أقصد حقيقة نفسي .

( صـمـت ) .

هي : الماضي يلازمني كالظل .

هو : انسي الماضي ، وعيشي الحاضر ، وتطلعي نحو المستقبل .

هي : ثمة أشياء في حياة المرء لا يستطيع التخلص منها بسهولة .

هو : وثمة أشياء أخرى لا يجمل بالمرء أن يتخلى عنها .

هي : مثل ماذا ؟!

هو : الحب .

هي : الحب ؟! الحب قد يرفع الإنسان إلى عنان السماء ، وقد يهوي إلى قبو في  الأرض !!

هو : وكيف تجدين الحب معي ؟!

هي : إنني تائهة بين السماء والأرض ، وحائرة أيضا .

هو : إذن ، فهي مسألة حيرة ؟!

هي : وأشياء أخرى مشوشة وغامضة .

هو : مثل ماذا ؟!

هي : قلت لك إنها غامضة .

( صـمـت مرة أخرى ) .

هو : إني مستعد أن أتزوجك .

هي : ( تضحك ) .

هو : إني جاد فيما أقول .

هي : ( تضحك مرة أخرى ) .

هو : أقسم لك على هذا .

هي : هراء ما تقول !! 

هو : بل هو الجد كل الجد .

هي : هل أصابك مس من الجنون ، أو شربت شيئا قبل أن تأتي إلي ؟!

هو : لم يصبني شيء ، ولم أشرب شيئا ، ولكني أحبك .

هي : إنك تنعم بالحب دون زواج .

هو : ولكني أرغب في الحب والزواج معا .

هي : الخبيث والطيب لا يجتمعان .

هو : الحب ليس خبيثا .

هي : إذا أودى بالشرف والعفاف ، وذهب بالفضيلة والحياء ، فهو خبيث .

هو : لكل داء دواء .

هي : ثمة أدواء ليس لها أدوية .

هو : مثل ماذا ؟!

هي : الخطيئة .

هو : جعل الله لها دواء ودواء !!

هي : دواء ودواء ؟!

هو : نعم .. التوبة والرحمة .

هي : إذا كان الله يغفر الخطيئة ، ويقبل التوبة ، ويسبغ الرحمة ، فإن الناس لا يفعلون ...

هو : لندع الناس ، وندعو الله .

هي : إنك تقدم على تجربة عواقبها غير محمودة ، ونتائجها غير مضمونة .

هو : إذا كانت البداية حسنة ، والنوايا طيبة ، فلا بد أن تكون النتائج والعواقب حسنة وطيبة .

هي : بشرط أن يكون الناس صالحين .

هو : وأنت صالحة بمشيئة الله .

هي : أنـا ؟!

هو : نعم ، أنت .

هي : لا أريدك أن تتعذب بسبب امرأة ساقطة .

( صـمـت وبكاء ) .

هو : لن أتعذب بسببك أبدا ، بل سأكون جد سعيد .

هي : هل فكرت في الآخرين ؟!

هو : الآخرون ؟!

هي : نعم ، الآخرون : أهلك .. معارفك .. أصدقاؤك .. زملاؤك .. جيرانك ...

هو : إني سأرضي نفسي ، ولا يهم الآخرين .

هي : لن تسلم من ألسنتهم وهمساتهم ، ولن تنجو من نظراتهم و إشاراتهم .

هو : لا أحد يسلم من هذا الأمر .

هي : ولكن أنت لن تسلم منها بشكل أعنف وأقسى .

هو : سأقاوم .

هي : مقاومتك ستضعف مع الأيام .

هو : بل ستقوى .

هي : كيف ؟!

هو : بالصبر ، والإيمان ، والعمل الصالح .

( صـمـت ) .

هو : أتقرين بوجود الله ؟

هي : أفي الله شك ؟!

هو : وتؤمنين برحمته وعدله ؟

هي : جدا .

هو : وتطمعين في توبته وغفرانه ؟

هي : بكل تأكيد .

هو : وتخلصين في ذلك ؟

هي : كل الإخلاص .

هو : إذن كفى بالله حسيبا ووكيلا .

هي : والناس ؟!

هو : الناس لن يزروا وزرك ، ولن يمنعوا توبتك ، ولن يحبسوا رحمة الله .

هي : أنت إنسان عظيم .

هو : بل ديننا هو العظيم ؛ فهو من لدن العلي العظيم .

هي : وهل سيقبل الله توبتي ؟!

هو : طبعا . « ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا » .

هي : وأكون صالحة ؟

هو : « فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون » .

هي : وأصبح زوجة ؟

هو : « هم وأزواجهم في ظلال على ألآرائك متكئون » .

هي : ما أكرمك يا الله .. !! و ما أعظم هذا الدين .. !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق