]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزاء هنا .. أو هناك .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-07 ، الوقت: 10:11:17
  • تقييم المقالة:

 

 

 

لا أحد في هذه الدنيا يحصل على ما يريد ، في الوقت الذي يريد!!   

كل شيء جميل ومأمول يأتي بعد فوات الأوان ، أو أنه لا يأتي أبدا    !!!

أما الذين يحالفهم الحظ بسرعة ، وتبتسم لهم الدنيا عن سعة ، وتفتح لهم ذراعيها برحابة ، لحظة يشاءون ، و أنى ، و أيان يشاءون ، فهم ، غالبا ، ما يخالفون الله ، أو القانون ، في وسائلهم وأساليبهم ، لأجل تحقيق غاياتهم ومآربهم ..

أو أنهم يخدعون ، أو يخونون غيرهم ، من الناس البسطاء الوديعين ...

وعلى رغم ذلك ، فإنهم ، في حقيقة الأمر ، يخسرون أشياء هامة ، في الحياة ، ربما هم بطبيعتهم الزائغة ، وأخلاقهم الزائفة ، لا يحفلون بها ، و لا تهمهم بالمرة ، مثل : الثقة .. الحب .. و الاحترام ... ولكن لها عند الله ، وعند الناس الأسوياء الطيبين ، قيمة ، وقدرا ، ووزنا ...

إذن ، ما على الإنسان المؤمن ، القوي ، إلا أن يأمل ، ويتمنى ، ويعمل بدأب ، وصمت ، وصبر ، وإخلاص ، وينتظر انتظارا ، قد يطول كثيرا ، وقد يكون أبديا ، ويدع المقادير تجري في أعنتها ؛ فإن الأهداف الحسنة ، والغايات الشريفة ، ليس من الضرورة أن تتحقق كلها في حياته ؛ فقد تتحقق بعد رحيله ، وينال خيرها ، وبركتها ، عقبه ، أو آلـه ، أو صحبه ؛ فيدعون له بالمغفرة والرحمة ؛ ومن ثم يلقى جزاءه العادل ، وثوابه الكامل ، عن سعيه وكده في العالم الآخر ؛ حيث لا يضيع أجر من أحسن عملا . و « يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم . فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » .

أما إذا كان الناس لا يؤمنون بالعالم الآخر ، أو أنهم يفصلون بينه وبين هذا العالم الفاني فتلك [ فلسفة ] أخرى ، أصحابها لا يرسون على بر الأمان ، ولا يصلون إلى شاطئ النجاة . بل دائما يتخبطون في دياجير الشك ، والحيرة ، والقلق ، والجزع ، واليأس ، والضياع ... ويظلون ـ على رغم جميع محاولاتهم ، واحتمالاتهم ، واحتيالاتهم ـ عاجزين ، فاشلين ، ناقصين ، ومعذبين هنا .. وهناك !!! 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق