]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

جمهورية الفرصة الليبية

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-08-05 ، الوقت: 13:25:11
  • تقييم المقالة:

 

جمهورية الفرصة الليبية .

ماذا ترى لوخرجت من إحساسك العاطفي للشعور بأنك ليبي وفضلت التجرد من النظرة الليبية المتشددة التفاؤل والمتطرفة عدم النقاش حتى في أسس القبول والاختيار الجديد وفي المرحلة القادمة والمسلمة الشعبية " بأن فلان حيجبنا الجنة علي ظهر حمار " مع احترامي لكم ولفلانكم، وللجنة والحمار أيضاً .

صحيح أننا فرحين مستبشرين ببداية عهد جديد لدولة جديدة فيها الديمقراطية وفيها الحرية وفيها العدالة والمساواة ، وبالرغم من نجاح المهرجان الإعلامي الانتخابي الذي أحي روح الوطنية بنسبة كبيرة بعد ركود المدة الماضية لأسباب يعرفها من أراد معرفة القادم من استقراء الواقع بتداعيات الماضي القريب فقط وستصل لنتيجة مفادها مسح كثيراً من أخطاء المجلس الوطني الانتقالي و" وتلخبيط " فترة المكتب التنفيذي وأخيراً مسرحية دولة الطوارئ الطارئة التكوين حكومة الكيب .

صدقوا كل هذا حصل الكل يلمع في نفسه استعداداً ليس للمغادرة بل للمعاودة ومد جذور أخطبوطيته وبسط نفوذ شبكته وبأي شكل كان وهنا هذا مايعرف باستغلال الفرصة ، والمواطن الليبي متعطش يريد شيئاً آخر ، المواطن الليبي الصابر الذي  يؤمن بأن مابعد العسر إلا اليسر ، المواطن الليبي " الحشومي " الذي جامل في الاختيار في حقه المقدس في الانتخابات وأعطي صوته "لولد شارعهم " أو " لقريبنا فلان نعرفوه " فما أراده أولئك الذين انفردوا بعيداً بوضع قانون المفوضية العليا للانتخابات وقوانين الدوائر الانتخابية وهيمنتهم المطلقة وعدم فتح المجال لآي رأي معدل أو مخالف لما دبروه واستغلالهم للفرصة هو ما أضاع عليهم " ركوب الصهوة "وأضاعوا بذلك فرصة جميلة لانتخابات ديمقراطيةفي أساسها التشريعي علي أقل تقدير . 

غابت الجيوسياسية وغابت الوحدة الوطنية وحضرت المناطقية والعلاقات التاريخية في تقسيم الدوائر الانتخابية وكانت أيضاً فرصة .

وما دمنا نعيش عصر الفرصة فما الحرج في رد المواطن البسيط بأن يُمنح المجلس الوطني الإنتقالي فرصة والمكتب التنفيذي أيضاً نفس الفرصة وحكومة الكيب نفس الفرصة ويسوق الموضوع للشعب تحت عبارة جيدة المظهر مبررات طموح الفرصة " صبرتم 42سنة ما تصبروش اشويه ،عطوهم فرصة " كرهنا الفرصة ونخاف من آثار الفرصة ولا نستطيع بعد حين إلا أن نتحسس مكان "القرصة " .

ما يحصل منذ 20/08/2010 هو استغلال كل فرصة فالتجار بمختلف شرائحهم المحترمين منهم والمراعين لحدود الله فينا والضمير الإنساني لديهم في هذه الأجواء اكبر فرصة وكذلك عكسهم تجار الغذاء الفاسد والدواء الفاسد لديهم الآن أعظم فرصة وتجار المحرمات والممنوعات مخازنهم الآن تحوي ما يدمر عقول وأجساد ملايين البشر ولعشرات السنوات ويشكرون الجميع علي الهدية القيمة في هذه الفرصة .

تجار السلاح اغتنموا وتاجروا واستفادوا من هذه الفرصة ، من أيضاً كل شيء صدقوني حتى في علاقات العائلات والآسر أصبحت الآن متاحة للفعل في أي موضوع باستغلال أي فرصة .

وصورة آخري لمن أراد استغلال الفرصة وهي إخراج منتفع عقار بدون حجة من قبل مالك العقار قبل زحف القذافي وقبل قانون رقم 4 وتعرفون ماذا أقصد ؟

استلم المالك تعويض من الدولة الليبية "القذافية" وكان قبل ذلك ولقناعة الشخص المملك له العقار قد اشتري وباع مع المالك دون الاعتماد علي تخصيص دولة القذافي .

واليوم يأتي المالك المعوض من الدولة والقابض لثمن العقار من الساكن ويري خروجه بالقوة ونعم هذه أيضاً جزء مهم في صور الفرصة .

ومن أهم محطات الفرصة غسيل الذمم الفاسدة طيلة حقبة القذافي علي حساب دماء أبناء ليبيا من الطرفين وقد عبر شخص من مدينة "أمسلاته " عن حالة هذه الفرصة عندما كتب علي عرض سيارته الداوو نيبرا عبارة ((علي الطلاق ماعاد فهمت حاجه )) .

وأمام هذا كله أمل أن لانطبق علي المؤتمر الوطني العام الذي انتخبنا ولا حكومته الانتقالية الجديدة مبدأ الفرصة ، وأن نكون جميعاً مسئولين في مساعدتهم والوقوف معهم لاان نتفرج وننتقد في الخفاء ونقول لهم مثل سابقيهم "عطوهم فرصة " ، القادم لايحتمل أبداً العمل بمبدأ الصبر ومنح الفرصة بل بالعمل والآمل في تعاون الجميع من اجل سلامة إصدار دستور يضمن احترام الشعب الليبي له وتوافقهم عليه والعمل به  .

أحمد أحمد الذيب 30/07/2012

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق