]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قيمه الرمز في قضيه الامام الحسين عليه السلام

بواسطة: مؤسسة الانوار الالهية الثقافية  |  بتاريخ: 2012-08-05 ، الوقت: 10:01:50
  • تقييم المقالة:

 

(((((((قيمة الرمز في قضية الامام الحسين عليه السلام))))))))))

العالم المتخلف عادة يتعامل مع الأشياء الحاضرة حتى يصدق بها ، 

بينما المتقدم يجعل للاشياء رموزا ويتعامل مع الرمز على أساس 

الأصل .. ـ الشارات العسكرية في الدول تمثل السلطة ، والملابس 


بحيث يعد احترامها احترام الدولة واهانتها كذلك . والعلم بالنسبة 


للدول هو كذلك .. فتجد العلم والشعار له قيمة استثنائية ، رفع العلم 

مهم وإنزاله كذلك .. ـ في العبادات أيضا : الحج كله رموز ، فماذا تعني 


الكعبة من غير الرمز سوى أحجار أو كما قال أحدهم غرفة كبيرة ؟ 

لكنها مع معناه وما ترمز إليه تكون مركز التوحيد على الأرض ،وهكذا 

فإن رمي الجمرات لا معنى له فأنت تضرب حجرة بأخرى ! لكن مع 

الرمز تكون عنوانا للمعركة الأبدية بين الشيطان والانسان ، و( 

لأغوينهم أجمعين ) .. ـ والتوجه في الصلاة للكعبة ,, وهكذا . موضوع 

الحسين أيضا إشارات ورموز ، لا معنى من دون فهمها .. البكاء عليه 

ليس مجرد دمعة يذرفها الانسان كما يبكي على ماله ، أو ولده ، وإنما 

هي موقف . والعزاء كذلك ، ووضع السواد .. الخ . ـ " رمزا الحمار والفيل 

، المعبّران عن الحزبين الكبيرين في أمريكا ، على سبيل المثال ، 

معروفان لدى كل فرد أمريكي ، ولدى كل شخص في العالم ، يراقب 

الانتخابات السياسية التي تجري في أمريكا . إذ يرفع أنصار كل حزب ،

الراية المعبّرة عن حزبهم ، بل ترسم صورة الرمز ، على صحف 

ومنشورات خاصّة بالحزب ، وتوزّع على محازبيه ومناصريه ، والمطلوب

منهم تأييده ، في صراعه السياسي ضدّ خصومه" ! "وقد يكون الرمز 

القبلي ، اسم امرأة ، ذات شأن عظيم ، وقيمة كبيرة في القبيلة .. 

كما قد يكون اسم فرس ، أو ناقة ، أو غير ذلك ..! فيصيح كل فرد في

القبيلة ، عندما ينتخي لحرب ، أو مكرمة ، أو تحدّ ، من نوع ما : أنا أخو 

فلانة .. أو: أنا أبو فلانه .. أو يقول : أنا راعي الحمراء .. أو الزرقاء .. أو 

الخضراء .. أو البلهاء .. أو العوجاء .. إذا كان المنتخَى به اسمَ فرس أو 

ناقة ، تحمل صفة من الصفات المذكورة ! ونحسب بعض القبائل 

العربية ، في كثير من أنحاء العالم العربي ، ما تزال حتى اليوم ، تمجّد 

هذه الرموز، وتربط كرامتها بكرامة رموزها ، وتصونها من كل عبث 

وسوء" عن موقع رابطة أدباء الشام . ماجد الشيباني . قصة اقتلوا من

قتل الكلب . 

لماذا يتم اللجوء إلى الرمز ؟ 

1/ بعض المفاهيم الغيبية لا يمكن تجسيدها في الواقع المعاش ، 

نظرا لغيبيتها فيتخذ لحضورها رمزا مشيرا .. ( الله سبحانه ، يشار إليه 

بـ " بيت " و " أيام " و..) الدين في بعده الاجتماعي الاسلتفادة من 

فصل الفقه قانون التنظيم الاجتماعي في فقه العلاقات وشرح الآية .. 

لا تذهبن بكم المذاهب . ـ من تزوج امرأة لا ينوي إصداقها فهو زان ، ـ

ومن اقترض ما لا ينوي أداءه كان سارقا . ـ التعرض إلى ما يقوم به 

البعض من الكذب لأجل تحصيل المال ، ( اصطناع الفقر والحاجة 

والطلب من الجمعية الخيرية ، أو عالم الدين ، والتفنن في هذا 

المجال ) ـ موضوع التقاضي إلى محكمة العامة ، وكم تمثل من علامة


على التدين ، ( قصة حضانة الطفل للأم عندهم ومع تزوجها لأم الأم ، 


دون الأب ، وكيف أن إحداهن هي وأهلها لجؤوا للمحكمة السنية لنيل 

حضانة الطفل ! وهكذا الحال في أمور الطلاق ..) قضية الميراث .. 

المشكلة أن قسما من هؤلاء يرون أنفسهم متدينين ، ولا يرون تضادا

بين ما يقومون به وما يؤمنون به من عقائد ! الانفصال بين العقيدة 

والعمل : إذا كان الدين الإسلامي قد حفظ كتابه ورسالته من التحريف

اللفظي ، فهذا ليس نهاية المطاف ، ذلك أنه قد حصل ما ينتهي من

الناحية العملية إلى نفس مؤديات التحريف اللفظي ـ إجمالا ـ . الذي 

حصل هو الانفصال بين ما يعلنه القرآن من العقائد وما يدعو إليه من 

الأخلاق ومايريده من الحكم الشرعي من جهة وبين عمل المسلمين 

الملتزمين بهذه الرسالة وأفعالهم. فإذا كان من الغريب أن تجد أحدا 

المسلمين يقول إن الله غير موجود أو أن الله له شريك أو يتحدث عن 

نسبة الخطيئة للأنبياء .. إلا أنك تجد كثيرا من المسلمين لا يلتزمون 

بتوجيهات الدين مع زعمهم الانتماء إليه ، فهو في السوق يهودي 

الشخصية في عبادة المال وكأنه لا يصدق بوعد الله وجنته . وإذا جاء 

وقت العدل في القضاء أو الحكم فكأنه لم يقرأ ( ولاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ 

قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا

تَعْمَلُونَ ) . وإذا كان في موقف الغضب وأخذه زمع التدمير والفساد ، لا 

يتذكر ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اْلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا 

أَرْحَامَكُمْ) .. إن هذا الفصل الحادث بين الانتماء إلى الدين ، والاعتقاد 

به ، وبين تطبيقه على جوارح الإنسان ، وحياته ، وتحكيمه في أمواله

.. يجعل آثار الرسالة الخالدة والراقية غير ملحوظة في حياة الناس .. 

وهي من هذه الجهة تتساوى مع الدين المحرف .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق