]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعمة النسيان

بواسطة: القادم  |  بتاريخ: 2012-08-04 ، الوقت: 21:24:27
  • تقييم المقالة:

 

نعمة النسيان

تخيل عزيزي القارئ انك لا تستطيع أن تنسى وتتذكر كل المصائب والأحداث في حياتك وتكون حاضرة أمام عينيك هل تستطيع العيش هل تستطيع تحمل كل الضغوط في وقت واحد

تخيل كل المآسي التي تعرضت لها أثناء الطفولة من مضايقات أو ذكريات حزينة كا فقدان أخ أو اُم أو أب أو أخت أو صديق أو تعرضت للضرب والتعذيب أو السجن أو أي شيء آخر في أي مرحلة عمرية فلكل هذه الصفات والأحداث الم مرير تعيشه ويؤثر على حياتك بشكل سلبي حينها  فلولا أن ميزة النسيان موجودة في البشر لما استطاعوا التكيف والعيش والتغلب على كل الأحداث الأليمة فجعل الله النسيان أداة تصفية وتنقية لكل ما يواجهه الفرد في حياته ولهذا جاءت تسمية الإنسان من هذه الصفة العظيمة وتعمل هذه الميزة بطريقة فريدة ومعجزة وملائمة لكي تكون نعمة على صاحبها لا نقمة فهي تعزل عنصر الزمان وعامل المكان لحادثة مؤلمة مر بها شخص ما عن إلهامه الحاضر وذاكرته الآنية إلى مكان بعيد داخل عقله الباطن

على شكل نقاط صغيره تتحول من نقاط سلبية إلى نقاط ايجابية عن طريق استخراج المواعظ والعبر والدروس المستفادة من الحوادث السابقة وجعلها حوافز ودوافع نافعة لعيش مستقبل أفضل بل إن ميزة النسيان تكون دافع بعد أن تحول السلبيات إلى ايجابيات إلى فعل المعجزات وتسطير الأعمال الخالدة فكم شخص تعرض لحادثة مؤلمة عاد بعدها مبدع في مجال ما أدبي أو علمي أو طبي أو صناعي أو اجتماعي أو فني أو أي مجال آخر من مجالات الحياة وفي الغالب يكون نوع هذا الإبداع مرتبط بنوع تلك الحادثة التي تعرض لها ذلك المبدع فسبحان الله

الذي جعل هذه الصفة في عبادة .

القادم:


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق