]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تصوف وديمقراطية

بواسطة: Auof Abd  |  بتاريخ: 2012-08-04 ، الوقت: 21:09:59
  • تقييم المقالة:

 

يأتي النبي فيعد العبد بان يجلسه على سرير السيد الذي قضى العبد حياته في ازالة الغبار عنه او ان يقاتله ويموت ليتكأ على سرير الجنة.

التقى العبيد والسادة في بدر وانتصر العبيد وقتل السادة ايما مقتلة

اصبح العرب السادة الجدد للعالم اما الباقون فاصبحوا العبيد فاعاد العبيد الكرة فانتفضوا ضد سادتهم في شخص عثمان وقتلوه كأي انقلابيين يقتلون رئيس الدولة لتغيير الاوضاع .

ثم جاء ملك بني أمية, واعلنها خليفتهم انه من يأمره بالمعروف او ينهاه عن المنكر فسيقطع رقبته وقتلوا احفاد الرسول واستباحوا المدينة ثلاثة ايام  وضربوا الكعبة بالمنجنيق.

عندما حصل كل هذا ماذا يمكن ان يكون حال العبيد الجدد, الامر انتهى , لانبي بعد رسول الله يأتي لينقذهم ويحررهم , الدولة الجديدة هي الحاكمة باسم الله والرسول والاسلام !

اتخذ الخوارج الكفاح المسلح و الكفاح الفكري ووقفوا امام الدولة الظالمة.

خرج اناس يعلنون الرضا من آل محمد في محاولة لاعادة الاوضاع الى طبيعتها , ثم ما لبث العباسيون ان اصبحوا سادة ليفعلوا كما فعل اسلافهم , انها الجرثومة التي تصيب كل من يجلس على سرير الملك.

ماذا يمكن ان تفعل ان لم تكن من بني امية او بني العباس او من بني علي؟ ماذا يمكن ان تفعل اذا كنت انسانا لم تحصل على شرف النسب العربي  , دين السادة الجدد؟

ابتدأ البعض يهرب الى الزهد , الزهد فيما لايملك , الزهد في الدنيا التي اصبحت محرمة عليهم .

هنا بدأ التصوف, الهروب الى الاخرة لعل فيها مكانا تكون فيه سيدا وهم طبقة الزهاد والعباد الاولى التي لايختلف عليها احد من اهل التصوف او من غيرهم .

ثم اتخذها من بعدهم أناس طمعوا بالسيادة على الاتباع والمعجبين من ابناء الشعب.

ثم اصبح التصوف ثقافة شعبية مالبثت ان احكمت قبضتها على الدين والفلسفة وكل شئ .

لم يعد التصوف  ذا شأن في ايامنا هذه اذ لم تعد دوافعه متوفرة لكن من اخلفه في حياة الانسان البسيط هي الديمقراطية التي تغازل الانسان في ان ينال حريته و يحصل على العدل وان يكون السادة الجدد من اختياره يعينهم ويقيلهم او ربما كان هو سيدا باحقية كل مواطن في الترشح .

لازال البعض يتخوف من التصوف او يهاجمه ولكن ليطمأنوا فلم يعد موجودا فاعلا انما موجود كأي أثر تأريخي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق