]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجامعة الجزائرية مؤسسة لتخرج البطالين

بواسطة: Hayame FA  |  بتاريخ: 2012-08-04 ، الوقت: 21:05:39
  • تقييم المقالة:

يفرح الطالب بانتهاء سنوات الدراسة الجامعية التي عاشها بمرها اكثر من حلوها ويشعر  بسعادة لا توصف وهو يودع مقاعد الجامعة و يحاول ان ينسى مصطلح الطابور الذي انهك جسده في المطاعم والمكتبات والنقل الجامعي لتصطدم فرحته بشبح البطالة الذي يظهر له كل ما حاول ايداع ملف يطلب فيه التوظيف  عندما يسمع كلمات تزعجه فيخبره ارباب العمل ببرودة  ان مؤهله العلمي غير مطلوب في سوق العمل ،ويستمر الحال لسنوات ويضطر للعمل حتى لا يفوته قطار الزمن  في مناصب لاتتناسب مع دراسته وطموحاته وفي بعض الحالات يشتغل وهو غير مؤمن بمقابل مادي زهيد يجعله يلعن الأقدار التي قادته الى الجامعة . ويسأله البعض من المعارف والمسؤولين عن الأسباب التي جعلته يختار هذا التخصص  وفرص عمله قليلة فلا يجد في نفسه الأجوبة التي يرد بها على الاخرين .

يواجه اغلب المتخرجين في الجزائر مشكلة عدم تلائم الشهادة مع التخصصات المطلوبة من طرف مديرية الوظيف العمومي او المؤسسات الاقتصادية العامة والخاصة على السواء فتخصصات مثل ليسانس تعليم عام في الفلسفة لم تعد تسمح لحامليها بالتدريس في الثانوي بما ان الوزارة فتحت تخصصا مساويا لها سنة 1998 في المدرسة العليا للأساتذة التي يحصل طلبتها على امتيازات كثيرة اهمها التوظيف المباشر ولم يبق لأصحاب الليسانس العام اي فرصة في التوظيف إلا المشاركة في مسابقات مديريات التربية التي تفتحت هذا العام مناصب لأساتذة الابتدائي ومع هذا ففرصهم ضئيلة امام حاملي شهادة الليسانس في اللغة والأدب العربي والتاريخ .

اما من درسوا ثلاثة سنوات في المعاهد العليا فيتحصلون على شهادة الدراسات التطبيقية (DUEA)واحتارت الوزارات في كيفية تصنيفهم فهم حصلوا على شهادة البكالوريا ودرسوا تكوينا مداه قصيرا مما يجعلهم يصنفون مثل المتحصلين على شهادة تقني سامي التي يتحصل عليها التلميذ الذي رسب في البكالوريا وتلقى تكوينا مدته 36 شهرا بمعاهد التكوين المهني .

ويوجه مئات الطلبة إلى معهد الآثار بالجزائر العاصمة رغم ان مديريات الثقافة في 48 ولاية لا تفتح إلا مناصب مالية تعد على الأصابع ،  فلماذا  اذن التلاعب بمستقبل ابنائنا ؟

ان سوء التوجيه يؤدي إلى تخرج جيوشا من البطالين سنويا ذنبهم الوحيد انهم ضحايا سوء التسيير الذي تطبقه السلطات الوصية وللخروج منه لابد من تظافر الجهود ووضع خلية ازمة لأن الأمر خطير والعينات التي ذكرتها سابقا ماهي الا امثلة بسيطة لواقع معاش.

   فمن الضروري الاستفادة من خبرة العارفين بالسوق ومتطلباتها والاستنجاد بدكاترة في تنمية الموارد البشرية الذين من شانهم ان يضعوا خريطة واضحة المعالم لايجاد حلول حقيقية وليست ترقيعية  للمشكل. ووضع خطط استراتيجية لامتصاص البطالة وعدم استغلال الجامعيين تحت غطاء عقود ماقبل التشغيل.

     ومن العار ان لا نستفيد من الطاقات الكامنة للشباب الجزائري الذي ضحى الشهداء بالنفيس ليعيش حياة سعيدة في الجزائر الحبيبة التي تزخر بالخيرات .

 

 


« المقالة السابقة
  • الناجح | 2012-09-03
    لاتكون متشائما الى هده الدرجة فهده الحياة مملوءة بالعقبات والتي تعيق الفاشلين اما الناجحين فيتخدونها سببا للوصول الى القمة...ربي يوفقك.


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق