]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المالكي وأزدواجية التعامل مع الخصوم

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-08-04 ، الوقت: 15:57:36
  • تقييم المقالة:

بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام في 2003 بدأت مرحلة الاعداد الى ما بعد هذا النظام من قبل قوى التحالف الاستكباري المتمثلة بالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وبولندا والصين وغيرها لتمهيد الارضية وعملية تبطين وتكريس الاحتلال داخل العراق لما للاخير من موقع استراتيجي مهم جداً في ربط المشرق والمغرب وأيضا كونه مطلاً على الخليج العربي ويمكن الاستفادة منه في تشيد الاسطول البحري في مواجهة الشرق الاوسط برمته بالاضافة الى كون العراق يحتوي على خيرات غير منقطعة النضير وبئر ينضح ليلاً ونهاراً بدون توقف ويكفي ان يمدَّها لسنوات بدون عجافٍ , فكان عليهم التخطيط بحكمة ودراية لديمومة بقائهم تحت هذا البئر والتزود من مائه فجرى ذلك وفق دراسة معمقة جداً في الاتيان بشخصيات تخدمهم وتمرر افكارهم ومخططاتهم فكانت ضمن تلك الشخصيات هي شخصية (( نوري المالكي )) الذي يقطن في خارج العراق بذريعة التهجير القصيري من حكم صدام وانتمائه الى حزب الدعوة الاسلامية لكن في الحقيقة كانت شخصيته لا توحي الى ذلك بعد تسرب عدة اوراق من مصادر قريبة منه وكانت تقطن معه في الخارج تشير الى ممارسته عمليات قتل مريعة في الخارج وكان يقتاد في عيشه على الربا والقمار بعدما عمل في الاونة الاخيرة كبائع متجول ((للسبح والاحجار )) في العراق اما ابطال هذا الحزب لم يبقي منهم صدام المجرم باقية في الارض فتم اعدام جلهم وبلسان احد العاملين والمتعاونين معهم والذي لم يشأ ان يكشف عن هويته .
فكانت شخصية المالكي هي الضوء الاخضر لارادة هذا التحالف في عملية اختياره خصوصاً انه متمرس في عملية القتل والاغتيالات وممارسة العمليات المالية المحرمة بالاضافة الى تعطشه لحب المال والسلطة فكانت تلك الدوافع القوية والرئيسية في عملية انتقاءه من بين تلك الشخصيات السياسية فبعد التعاقد معه على اعطاءه وثيقة الحكم على العراق مقابل خدمة مصالحهم الاستراتيجية بعيدة المدى وافق على ذلك وحصل ما حصل وتم دعمه بكل السبل الاعلامية وأُنفق عليه الملايين من الدولارات وتم شراء الالاف من الشخصيات التي تروج اليه في الداخل والخراج  وبعد مساندة وامضاء ايران له بعدما ارسلت له المئات من صناديق الاقتراع التي تحمل نفس الارقام والمعلومات الاصلية وتحتوي على اوراق اقتراع تحمل أسمه تم رفدها مع بقية الصناديق الى عملية الفرز ببغداد وذلك واضح وثابت ومعلوم لدى جهات النزاهة واغلب البرلمانيين على اطلاع من ذلك لكن لم يتخذ في ذلك اي اجراء قانوني !!!!
وبعد نجاحه في عملية الانتخابات اصبح يخدم الطرفين ايران من جهة وواشنطن من جهة اخرى واول عملية قادها بعد استلام منصبه هي صولته التي ازهقت ارواح المئات والالاف من الدماء الاسلامية في البصرة والمحافظات ضد التيار الصدري والتي اسماها ((بصولة الفرسان))التي خلف بعدها الكثير من الدمار والخراب ومليء السجون من النساء والرجال و الالاف من الارامل والايتام المسلمين بذريعة القضاء على كل من يستبد على القانون العراقي وتصفية التحزبات التي تعيق ذلك  .
لكن في الواقع مسألة التحزب والاحزاب لم تزول نهائياً فمازالت باقية الى وقتنا الحاضر ومندرجة في داخل القوات الامنية من قبيل قوات الصحوة ومجالس الاسناد التي تم دمجها في داخل صفوف الجيش والشرطة العراقية والتي عبثت في امن العراق ومصيره وقلبت الكثير من الموازين ؟!!
ونحن لاننكر مساوىء التحزبية والاحزاب في تكوين وانشاء ميليشيات في داخل البودقة العراقية وداخل مسند الحكم والقرار ونتمنى زوالها بشكل كامل سواء كان على حساب هذا الطرف وليس فقط بشكل جزئي ؟؟؟؟
هل لكون الطرف الاخر متصل بمصالحهم ؟؟؟
ولماذا لم يتم التعامل مع الاكراد بنفس مستوى التعامل مع التيار الصدري في صولة الفرسان ؟؟؟ نحن لانميل ولاننحاز الى جهة ولكن كتحليل لهذه الازدواجية في التعامل خصوصاً مارأينا في الاونة الاخيرة من عبث الاكراد بالنفط العراقي والتحالف مع تركيا بعد زيارة سفيرها الى اقليم كردستان والتدخل في الشأن العراقي فكيف لم يتم اتخاذ الاجراء اللازم بذلك ؟؟؟؟!
وهل تهريب النفط والتدخل بشؤون العراق الداخلية والتعاون مع دول وممارسة كل الامور الداخلية والخارجية وغيرها كل ذلك لايؤدي او لايشكل قراراً حازماً في معالجته وايقاف تلك الفوضى والعبث بالشأن العراقي ؟؟؟
فلماذا تلك الازدواجية في التعامل مع الخصوم ولو كانت هناك عدالة في القرار السياسي ولا وجود للتخبط لكان العلاج واحد وعلى كل المستويات والاطراف لكن في الحقيقة القضية خارج طوع رئيس الوزراء لان ما يقومه هو ادلاء الغير عليه من دول الجوار والاستكبار العالمي واذا كان يخشى مجابهة الاكراد ومسعود البرزاني فهذا معناها ان العراق مخترق من الداخل والخارج فمن جهة تمرر القوات الارهابية من الحدود العراقية بشتى انواعها للعبث بالامن العراقي وتمرر ايضاً كافة الاسلحة الايرانية الصنع وغيرها وعلى مرأى ومسمع من القوات العراقية ومن جهة الاكراد يعبثون بما يشاؤون من الداخل فأي أمن وأمان )) الذي تقوده يارئيس الوزراء وأي ((دولة قانون )) تدعيها وأين انجازاتك ؟؟؟؟؟؟
لم تزد العراق الا فوضتاً وتحزباً وخراباً وأنحداراً فقف عند حدك وتنحى عن منصبك فأن لم تُحاكم الان فغداً أكيد سوف تحاكم عندما يتخلى عنك اسيادك وتصبح وحيداً فريداً وسط فوهة بركان الغضب الشعبي والجماهيري العراقي ويكون مصيرك كسائر زعماء الدول العربية الذين لاقوا  مصيرهم المظلم جراء ما جنته أيديهم  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق