]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية الشباب الفاضلة / الجريمة لاتفيد

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-08-04 ، الوقت: 12:44:56
  • تقييم المقالة:

 

جميع الأثار الإغريقية القديمة,الفنية الزمكانية / او الأخلاقية السياسية الإجتماعية تقوم وفق مبدأ:الجريمة لاتفيد.وفي مجرى الزمن,وعند مختلف الأجيال السؤال نفسه,يعيد طرح نفسه:هل الجريمة تفيد ؟

مهما كانت الجريمة,سياسية اجتماعية ثقافية وحتى فنية (ممثل فكري ومتفرج فكري),سواء كان فعلا متعمدا ام خطأ,فالخطأ وارد ,بل أصيل بالذات البشرية,والحكم اداة تسيير دواليب الدولة بدوره يشكل حلقة ضبابية عند مختلف الأجيال وفي مختلف العصور والأمصار.يكون الشباب الساعيين الى الحكم,والأباء المتمسكين به هو الإشكال السرمدي,حين يتمسك كل طرف بما يكسب (...)ومن الفعل ونقيضه يقع الخطأ ان لم تكن جريمة.

يظهر بأن شباب الربيع العربي الثائر على مسلمات القرنين :19-20 لن ولم يصل الى مبتغاه,حتى ان ادخل الأب الشرعي (الشرعية التاريخية) (...) الى شرعية السماواة والأرض,ووراه أفول لايؤوب منه مسافر.....

من جهة أخرى يظهر بأن اسطورة الحكامة العربية الرشيدة,لم يعد عدوها اللدود الثقافة او المثقف,بعد ان دجنتها بقدرة قادر الى مناسبات (بافلوفية – فريودية ),تخضع لفعل المنعكس الشرطي,ولمزاج الحاكم العربي المتثبت بأخلاق وقيم الأصول والسلف وكل ما هو فات.

من جهته,الشاب العربي يبدو بأنه ووضع في لعبة مقيتة ميقاتية مؤقتة,تقوم على خسارة الوقت (القاصر),وعلى ربح الوقت عند الأب الحاكم (الراشد),لعبة دور البديل,لعبة فارس وكومبارس,وحصان رابح وأرنب.فارس يحسن دائما لعبة الموت مع الوحش (الثورة) وحتى اذا ما قضى على الوحش,او عالج ثورانه بمخذر ما ديماغوجي او كيميائي,اقبلوا عليه بوحش آخر كاسر,شبيه بالكائن الخرافي الأسطوري اليوناني: (الهولة ) / او(سفانكس) / او (المونيتور),حتى ان تمكن  من خلاله الشاب على اسئلة الراهن,تبقى اسئلة الأب الحاكم النظام  على لسان (الهولة / السفانكس / المونيتور) دون رد ودون اجابة,بل ان سقطت الأسطورة اليونانية بعل اجابة (اوديب) /(الإنسان),تراه لايسقط, بل ,تجده يعيد شبابه,من شيخوخته الأسطورية,وصير اللعبة الجهنمية الى اقصاه وفق منهج البقاء للأقوى وليس للأصلح او للحق.

الحالة الثانية:                       

 لم يعد أحد يصدق المقولة,اعطوا للشاب قميصا يقيه,ولمجة تسد جوعه,ومنصبااو حتى سكنا ضمن السؤال البدء (....),السؤال باتجاه التاريخ,والسؤال باتجاه الكائن الخرافي :(الهولة /السفانكس / المونيتور),بمعنى سؤاله باتجاه تقرير مصيره,بعد ان فشل في الإجابة عندما يواجه النظام وجها لوجه,وعندما يدرك بأن منذ ولادته الأولى سجلت تهما ضده حتى قبل ان يقترفها, ترقى ان تصير جرائم ضد النظام مسالم كل هذا ضمن جمهورية فاضلة (افلاطونية),لايظلم عندها أحدا,لايشقى فيها أحدا...,لايجوع فيها أحدا...,لايبكي فيها أحدا.سؤال يعيد الشاب نفسه باتجاه طرحه على الكائن الخرافي,ماذا يريد الشاب من النظام...؟ثم ماذا يريد النظام من الشاب,هذا اذا علمنا كلمتي نظام وشباب كلمتين فضفاضتين,غير محددتي المعنى لغة واصطلاحا اوفقها او فيلولوجيا ,اذا ماطرحت الأولويات الدراماتيكية,اسبقية النظام على اللا نظام..,اسبقية المحدود على اللا محدود...,وانتصار النهار على الليل. أي الزمن (كرونوس),وبين الجيلين (الأباء),و (اشباب) ضاع الحكم العربي من جديد بين حقيقتين  (ديموس قراطس) ترسخ اسطورة حكم الشعب,وحكم شمولي كلاسيكي تقليدي,لتعيد الجميع يما فيهم القارئ الفكري والكاتب الفكري الى نفس مربع السؤال الأول,من هو الشعب اذن؟ بعد ان بقيت الإجابة عن الشاب والأب الحاكم معلقتين ايضاقضية شبيهة بأمثولة الراعي والذئب والعنزة,فاذا حاول الراعي انقاد العنزة من براثن ذئب.اعتبرته بطلا,اما الذئب يعتبره دكتاتورا

الإشكال الثالث:

الحكم (كنز) هذا هو المفهوم الحقيقي ,سواء عند الأغريق القدامى او عند الحكام العرب او عند غيرهم,وهذا الذي سوف يبقى سائدا اليوم وغدا.سيتولى اقوام آخرين الحكم,ويبلون ويفنون فيه,ويأتون آخرون شيبا ام شيبابا,وسوف يقومون بنفس الأسباب والغايات,ونفس تقرير المصير,ذاك ان الحكم كنز,وبطبيعة الحال وفي جميع الأعراف يبقى الحاكم هو الحاكم والحكم هو الحكم والكنز هو الكنز,من ذا الذي في مقدوره يقاوم الكنز؟ دون شك سؤال مثل هذا ينتهي بالجميع الى نفس سؤال (الهولة- السفانكس- المونيتور)

ان كان من حق شباب الثورة اليوم,بل من حق اي مواطن,بل ومن حق اي جيل ان يسعى الى الحكم ذاك لأنه حق طبيعي,اى ان الأب  يرى من حقه ان يتمسك بما تحت يمينه الى النهاية,ذاك لأنهم ظلوا في السلطة الى ان هرموا وهزلوا,وهرم وهزل الكرسي,وضعفت وهزلت الدولة,ووصلت الى الضيق بذات نفسها,ولم تعد تقوى على الحراك السياسي الا على ثلاث(....) –لاحظ هو نفسه اسئلة اللغز الخرافي / من هو الكائن الذي يمشي في أول النهار على اربع وفي وسط النهار على اثنين وفي أخر النهار على ثلاث – بالتأكيد يصاب الجميع بالذهول والدهشة,جراء الهائل الذي ابطل الجميع وجعلهم في عطالة,عندما وجدت الحكامة نفسها وجها لوجه امام مرآة نفسها,شرطي أعماقها’وكأن في يوم القيامة تقرأكتابها امام المجتمع,ماذا تقول لمجتمع صمت عليها ظهرا,اتستقيل,فات الأوان حتى ان  نويت ان تعمل صالحا,ما عليها الا ان تستسلم للصمت كطوق نجاة,قبل ان يأتي الطوفان  ويغرق الجميع,الصالح والطالح,الحاكم والمحكوم,والذئب والعنزة والراعي والخرافة.ذاك ان الخطأ في الوطن العربي من الماء الى الماء واحد,همشت جيل الشباب,والمستشار المثقف الكفء من دوائرها ,وبقيت تردد صدى المرايا الضحوك في متحف الحكامة الزجاجي الهش,وما جنته ايديها عندما دجنت اشخاص يرددون توليفة عاش الملك حتى ان مات الملك وشبع موتا.اذن على الشاب الثائر اليوم الذي يجابه الألاف من ابي الهول ومن السفانكس ومن المونيتور,ان يعي جيدا سواء قام بربيع او بخريف,فان افلاطون  والفلاسفة زعموا لنا جمهورية,طردوا منها الديكتانورية  و الأوليغاركية واللصوص والخونة حكم الفرد.لايظلم فيها احدا لايجوع احدا,لايقتل فيها احدا تحت اي سببب كان,لكن نسي ان الأسطورة هي نفسها تعيد نفسها,تتشكل من مختلف الأشكال وتعيد نفس الوجوه,نفس الأعمار,لنفس الأفعال. نفس الجريمة,لكن الجريمة لاتفيد اليوم هم مطالبون أكثر من غيرهم وأكثر من أي وقت مضى,ان يجيبوا لنا عن اللغز,ليس لغز ('اثينا) القديم,لغز الوحش باتجاه الإنسان,لكن لغز الإنسان  باتجاه أخيه الإنسان في كل مكان وفي كل زمان.ليس متى يتولى الشباب الحكم,لكن هل الجريمة تفيد؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق