]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رمضان و الخيط الأبيض

بواسطة: NAZHA MOUATAZ BILLAH MENDES PAULA  |  بتاريخ: 2012-08-03 ، الوقت: 16:19:33
  • تقييم المقالة:

لا زلت أسترجع ذكريات الطفولة، حتى تستوقفني مجوعة من اللوحات الراسخة في ذهني... كانت   ليلة
شديدة الحر و كنا ننام أرضا بصالة بيتنا وفي  مدخلها جدتي رحمها الله لتمنع دخول أي حشرات تقلق
نومنا أو تلسعنا.. فإذا بجرس الباب يرن..إنها حوالي الرابعة إلا ربع صباحا.. ياإلهي أكيد أحد قريب من العائلة قد توفي ...هكذا تعودنا حينما يرن الجرس في مثل هذه الأوقات..لم يكن لكل الناس إمكانية
الحصول على الهاتف الثابت و لم يكن للنقال وجود بعد..
  لقد كانت إحدى خالاتي مع أولادها هاربة من قرف زوجها الذي عاد ثملا وبدأ بضربهم و طردهم
من بيتهم...مصره هذه المرة على عدم الرجوع إليه... لكن أبي رحمه الله كان دائما يفتح قلبه و بيته
و يساهم في إصلاح ذات البين دون أن يدري أحد و دون فضح لهذا أو ذاك..كما فعل كثير من أهل
الحكمة؛ كان أبي رحمه الله مثال في حل المشاكل دون شرخ في الأسرة لأنه كان يقدس مفهوم العائلة
و دون أن يتقطع ذلك الخيط الرفيع...
  تلك صورة تستوقفني كثيرا لأن كل أبناء خالتي تلك كبروا  و نضجوا و لهم مناصب محترمة ..ولم
يحقدوا على والدهم بل على العكس كانو بارين به مشفقين عليه حتى النهاية...
 اليوم صارت أبسط المشاكل عبر النت و عبر محطات التلفزة و فضح كل أسرار  الأسرة التي  لم
تعد لها قداستها لأن  الجارين وراء الأضواء يعملون على تعريتها و كشف كل مستور ...و ياليث
و يا ليث يكون هناك حل مرضي لكل الأطراف أو على الأقل ترك الحال كما هو عليه، بل و للأسف
يتدهور الحال إلى ما هو أسوأ...
 في هذا الشهر الكريم يكون الإقبال على المشاهدة التلفزية كبيرا نظرا لمفاهيم مغلوطة طبعا..منها
عدم الوعي الكامل أو حتى الجزئي بقيمة  هذا ال " رمضان " حيث مجموعه كبيرة من النساء  تهدر
طاقاتها  في المطبخ  ويكون متنفسها هو  الاسترخاء أمام  برامج حل المشاكل التي تعمل  على تعقيد
أكثر لها....منها  الخيط الأبيض  الذي بات  خيطا حالك السواد... عمل على اقتحام بيوتنا المغربية
 في القرية و المدينه ...و كشف عوراتنا  و عرى كل المستور...و أعطى صورة سيئة  السمعة  لواقعنا
المغربي الذي طالما كان لنا مفخرة  في لم الشتات و تكافل و تعاون الأسرة و  الدفء العائلي الذي
لا نلمس وجودة و البقية تأتي....مع الخيط الأبيض و مثله....
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق