]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صرخة مواطن

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-08-03 ، الوقت: 14:44:11
  • تقييم المقالة:

 

"صرخة مواطن "

بدايةً كل العام وانتم بخير ورمضاننا مبارك إن شاء الله شهر الصيام شهر العبادة والأستزاده في الآجر والمغفرة شهر الدعاء والعبادة شهر الاستغفار ، ومهما نحكى ومهما نكتب فلن يتغير شئياً إلا القليل فقط من عاداتنا في هذا الشهر الكريم الذي فرضه الله علي امة الإسلام "إرماضاً للنفس وإذللهاوحداً من شهواتها ورغباتها التي لاتنتهي "وللأسف الشديد فأننا نعكس مفهوم هذا الشهر الرباني العظيم في البذخ الزائد عن الحاجة والمبالغ فيه في صفرة الإفطار وننهك أنفسنا في إتباع شهوات النفس التي تأمر العين والعقل قبيل انطلاق الشهر الكريم باقتناء ترسانة من السلستين والألمونيوم وبعد ذلك جرار الهلع في اقتناء المواد الغذائية الأساسية ويزداد سيل الرغبات الشهوانية الشكل لاالمضمون في كل يوم لشتي أنواع الخضروات والفواكه وأنواع اللحوم ،وما يؤسفني أكثر منظر القمامة عافاكم الله الذي وبسبب البطء في سرعة إنجاز النقل لهذا العام بات من الممكن معرفة حجم الآثم الذي نمارس في حق أنفسنا وفي حق هذا الشهر الكريم وعند سؤال رب الأسرة المحدود الدخل عن هذا العناء ووهذا العطاء الخارج عن المؤلف وفوق حجم قدرته فالإجابة تكون " والله اتسلفت ألفين دينار لهذا الشهرما نقدرش نقعد هكي صغاري ايشوفوا في الجيران واني نتفرج " المسألة مربوطة بواقع اجتماعي اليم يفرض نفسه والمسألة مسألة وعي اجتماعي شامل .

شهر رمضان شهر الربح للتجار تجار المواد المنزلية وتجار الغذائية وتجار الملابس قرب العيد ما هذا يا ليبيين أيعقل ما يحصل كل عام ونحن نزداد توغلاً في ضرب القيم الدينية لهذا الشهر وكل عام نزداد طمعاً في " كروشنا " ونزداد إسرافاً في أموالنا ونبعد عن المقاصد الآلهية لهذا العرس الرباني العظيم .

ومن يصدق بان سعر البيض يصل إلي 7دينار وان سعر اللحم يتجاوز 25دينار للكيلو جرام وووووو وحدث ولا حرج ألا يمكن أن نتقي الله في شهواتنا إلا يمكن أن نتدبراحكام القرآن الكريم وكلام الله سبحانه وتعالي في فضل صوم رمضان والحكمة منه والجوع والعطش والمعاني العظيمة للتقشف والزهد فيه .

أين نحن من كل هذا في شهرنا هذا وفي هذا العام بالذات ، وكم من عائلة فقدت الأب والابن وباتت تصيم في حسرة ولاتستطيع سد رمق أبنائها أين التكافل الاجتماعي يامن تبذخون وترمون في القمامة ولاتأكلون ، أين الرحمة ياأصحاب المحلات ويا جزارين ويا طماعين ، وأين الرقابة وأجهزة الدولة فيما استورده لنا التافهين من تجار تركيا والبرازيل والصين .

أين أنتم يا مؤسسات المجتمع المدني وأين أنتم يا الجمعيات الخيرية الإنسانية وأين أنتم يا وزارة الاقتصاد، وأين أنتم يا رقابة الأغذية .

الحال يزداد تفاقماً والمواطن البسيط الليبي الطيب رب العائلة المسكينة يستغيث ويتضرع لله من عادات وتقاليد مجتمع لايرحم ومن سيف الأسعار القاطع .

أناشد الجميع بعدم القبول بسياسة الآمر الواقع والبحث عن المسئولين وخرق قانون منع التظاهر فلا يمكن أن نسكت عن هذا الجرم لايمكن أن نستحمل هذا الظلم الفاحش في أسعار أرباب الأموال والسماسرة الطاعون الصامت الذي لايرحم كلنا مسئولين تجاه كل مسكين فقد عائله لينعم هؤلاء بما يمارسونه الآن .

مزيداً من العمل الصائب ومزيداً من الوعي ؤؤحتى ننعم بفضل هذا الشهر العظيم ونضفر بأجره وتواب الله سبحانه وتعالي ، وفرج الله علي وطننا وعلي امة الإسلام كل غمة وكرب .

أحمد أحمد الذيب 21/07/2012    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق