]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

توافقوا .. تزوجوا ..!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-03 ، الوقت: 09:53:21
  • تقييم المقالة:

 

 

إن أساس النجاح الأكيد في الزواج ، إلى جانب الحب ، والتفاهم المتبادل ، « التوافق » ..!!

نعم التوافق بين الجنسين .. والتكافؤ .. والتقارب بينهما ، إن على المستوى المادي ، وإن على المستوى الروحي ـ وهو الأهم ـ .

إضافة إلى المستويات الأخرى : النفسية ، الأدبية ، الخلقية ، والجسدية . والذوق ، والطباع ، والعادات ، ونوع الاهتمامات ، والانشغالات ، والرغبات ، و... و... « فلا بد من هذا وإن قل ، وكلما كثرت الأشياء زادت المجانسة ، وتأكدت المودة » .

ولعل (شنا وطبقة ) هما خير نموذج يمثل هذا الرأي ؛ فما حدث بينهما صار مثلا يضرب للمتوافقين ؛ ويقال : « وافق شن طبقة » ..!!

فشن هذا أقسم أنه لن يتزوج حتى يعثر على امرأة مثله  توافقه  في نظرته إلى الأشياء ، و تطابقه في فهمه لظواهر الأمور وبواطنها ؛ فهو قد قطع على نفسه هذا الوعد المسئول لغاية كان يراها ، ونحن لن نجانب الصواب ، ونبتعد عن الحقيقة ، إذا قلنا إن تلك الغاية هي النجاح والاستقرار في مؤسسة الزواج ، وبالتالي الحصول على نعيم السعادة ، والفوز براحة البال ، واطمئنان النفس ، وهل للإنسان مطمح في عمره المحدد غير السعادة ، وراحة البال ، واطمئنان النفس ؟!

فكل من يحالفه النجاح والتوفيق ، في أمر عظيم من أمور حياته ، التي تكون مصيرية وأساسية ، ويعول عليها كثيرا ، ويبني على أساسها حياته ومستقبله ، إلا ويكون سعيدا .

وكل من باء بالفشل والخسارة إلا ويقضي عمره كله يعض بنانه من الشقاء والحسرة ، ويتجرع المـر من كأس الألم والندم .

وعليه فإننا نقرر أنه إذا تم الزواج بين رجل وامرأة ، تكون الأمور متقاربة بينهما ، أو متساوية ، أو حتى متوازية غير متقاطعة ، فإنه قلما يحدث بينهما خلاف شنيع ، أو يحتدم شجار عنيف ، وإن حدث في بعض الفترات العابرة ، فإنه ـ أبدا ـ لا يصل إلى درجة الشر والوبال ، ولا يؤدي إلى ضرر فظيع ، وخطر صريع ، مما قد يبلبل استقرار العلاقة ، التي تشدهما إلى بعضهما البعض ، أو يزلزل أرض الآصرة المقدسة ، التي ربطاها أمام الله ورسوله ، وبشهادة أوليائهما والناس الأقربين والأبعدين . بل إنه لا يلبث أن يزول و يمحي مع أول بادرة من بوادر الصلح والتغاضي ، ويختفي مع أصغر إشارة من إشارات الحب والتراضي .

« فإنك بينما ترى المحبين قد بلغا الغاية من الاختلاف الذي لا تقدره ، يصلح عند الساكن النفس ، السالم من الأحقاد ، في الزمن الطويل ، ولا يتجبر عند الحقود أبدا ، فلا تلبث أن تراهما قد عادا إلى أجمل الصحبة ، وهدرت المعاتبة ، وسقط الخلاف ، وانصرفا في ذلك الحين إلى المضاحكة والمداعبة ، هكذا في الوقت الواحد مرارا » .

ثم إنه أهم من كل هذا : العلاقة بين الرجل والمرأة ، أو قوة جذب أحدهما إلى الآخر ، هي سـر إلهي خالص .. « وكل واحد ينطلق إلى طاحونته » كما يقول مثل هولندي .      


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق