]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهوم الوطن عند الاطفال - بقلم حبيب السعيدي

بواسطة: حبيب السعيدي  |  بتاريخ: 2012-08-02 ، الوقت: 18:14:54
  • تقييم المقالة:
يوم كنت صغيرا ,كان ابي فلاحا يتغنى بحب الارض ويعشق المياه والزرع الاخضر , كان يشعر بان وجوده مرتبط بحبه لهذه الارض , وكان دائما يغرس بداخلي عشق الارض والانتماء اليها , ويعلمني ان حرمة الارض لاتقل عن حرمة الزوجة او الاخت او الام , وهكذا نشأت... اليوم استيقضت متاخرا قليلا اذ طلبت من الاهل ان يتركوني نائما لحين استيقاضي بمفردي , لكن شروق الشمس وامتداد اشعتها مثل اياد تعبث براسي جعلني لم أأخذ كفايتي من النوم بعد سهر طويل .. حين نزولي من السطح وجدت ابنتي الصغيرة تطالع كتابا بين يديها , لمحته عن بعد فكان كتاب التربية الوطنية والاجتماعية للصف السادس الابتدائي, ولما استشعرت وجودي قربها , رفعت رأسها مبادرة بالقول { بابا ..لقد اكتشفت باننا بلا وطن }.. لم استطع اخفاء استغرابي من قولها فضحكت ضحكة المندهش وانا اسالها {وكيف ذلك بنيتي ؟ } قالت : بابا , سأقرأ لك مامكتوب في هذا الكتاب : الموضوع / الوطن والمواطنة الوطن فيه الامن والحماية والسكينة وفيه الاهل والاقارب والجيران .. فقلت لها : نعم هذا صحيح فقالت : نحن لم نشعر بالامن يوما وليست لنا حماية بل اصبحنا نخاف الاعتقالات العشوائية ورمي التهم جزافا والصاقها بالناس , ولا توجد لدينا سكينة ولا اطمئنان ابدا ..واهلنا واقاربنا وجيراننا مشردون مهجرون في الارض حتى فاضت بهم البلدان , ومن تبقى منهم في العراق لم يجد عملا له غير التسول والعيش على النفايات .. وكانت مسترسلة بالكلام وبحرقة وألم , ولم يوقفها الا مشاهدة دموعي التي تألقت في عيني فأطرقت رأسي خجلا لأمسح دموعي دون ان اجعلها تشعر بحزني وألمي
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق