]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلّنطلقها الى عنان السماء ...وداعاً ايها الخوف

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-08-02 ، الوقت: 13:51:33
  • تقييم المقالة:

لم نكن نعرف العراق كما عرفناها الان فالمتتبع لسيرته منذ قرون من الزمن يجد التأريخ حافل بمسيرته عبر سلسلة من الازمان احتضنت في طياتها ابطال خلدهم الزمان وتكلم عنهم الاجيال حيث نشأت الحضارات , وأحتضن جملة من الانبياء والاوصياء فلو لم يكن كفوء لذلك لما كان محطاً لأغلب الانبياء ولم يكن يوماً من الايام عاصمة للدولة الاسلامية وغداً سوف يكون دولة العدل الالهية فلولا الرجالات الذي يحملها لما كان كذلك ولما اخرج اليهود من ارضه في ثورة حملت في طيها ابسط العدة ومقوماتها ((بمكوار.. وفالة )) وغيرها التي عرفت آنذاك بثورة العشرين وكيف انتصر الصمود الجماهيري على قوة الجبروت الاستكباري العالمي وحيث الغيرة الوطنية العراقية التي تسري في دماء شعبها الأبي الذي لم يكن وقتها يخضع للذل والهوان أو يعرفه فماذا جرى ياترى وماذا حصل ؟؟ وما الذي خلط الاوراق واين ذهبت هذه الرجالات وكيف التف هذا المطب بذاك ؟؟!!!

 ونحن نعلم وتلك انشودة يعرفها حتى ابناءنا باننا لا نعرف الذل والعار واننا شعب اصحاب غيرة ولولاها لما كانت هذه الارض تعز بالامجاد وشعبها كرار غير فرار لايعرف الهزيمة ولا الاستسلام ولاحنى الرؤوس كذلك كانت ابطاله وقادته عبر المعارك من امهر القادة وذلك ليس بالانحياز او انني من ذلك الوطن بل تلك حقيقة التصقت فيه ولم يستطع ان ينكرها القريب او البعيد .

 فهل ياترى ذهبت تلك ادراج الرياح ؟؟ واصبحنا مسلوبي تلك الارادة وتقلبنا ايدي الصبيان من هنا وهناك ؟؟!!

 فأين الحمية وأين الغيرة وأين الناموس وأين العرق وأين فخر اباءنا العرب وأين فخر قادتنا وأين فخر انبيائنا وسفرائهم وأين وأين وأين ؟؟؟؟؟

 فلماذا اصبحنا في واقع مزري جداً حيث لا أحد يذود عن حماه ولا عن كرامته ولاأحد يطالب بحقه المغصوب أو على اقل تقدير يطالب بصون دمه وجسده ودفع الضرر عنه وعن عياله !!!!

 فهل هو خوف ام خضوع ام خنوع ام يأس ام استلام ام منفعة ام استفادة شخصية ؟؟ وعلى حساب من ؟؟ على حساب ابي وامي واخي وولدي وجاري وابن عمي وكم مقدار تلك الفائدة التي اجنيها والى متى تبقى ثابته ؟؟!!

 ونحن نرى يومياً مئات الارواح تزهق وارامل وايتام ترعى في احضان الازقة والنفايات ومسكان بالية تقع على ساكنيها وامراض مزمنة متفشية لايعرف هويتها ولا تراعى بأهتمام لتوفير سبل الحلول لمعالجتها تأخذ ارواح يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة وعوائل تتلوذ جوعاً وشباب يسكن خارج المنزل لشدة البطالة والحرج وكبار سن يقطنون في المقاهي لعلهم ينسون واقعهم المزري وشدة الطلبات في منازلهم ودماء تسيل بعدة اسباب منها في دوي انفجار ومنها في كاتم الصوت ومنها من حبيس سجن وتعذيب بلا سبب !!

 وأحلام محطمة وافكار مشوشة وبراعة اختراع اما ان تكون مقتولة وأما ان تكون مصدرة للخارج ونفاق ورياء وانخفاض في مستويات العلم والتعلم ووحشية وعنف وصل الى الاطفال حتى غابت بسمتهم المرسومة على وجنتيهم فأصبحت شرارة غضب وبكاء لاينقطع .

 فهل نبتسم من حرقة الآمنا مع كل مايجري بنا وهل نساوم على كرامتنا ؟؟؟ أم نساوم على دمائنا وأطفالنا ؟؟أم على مستقبل شبابنا الضائع ؟؟ ومتى نطلق كلمتنا بثبات غير مرتجزٍ ومتى نخرج من جحورنا ؟؟؟

 فأين نحن من ثورة اخوتنا في مصر وليبيبا وتونس وسوريا ؟؟؟؟ فالكل كان يظن اننا رواد ذلك وفي مقدمة هؤلاء الابطال ؟؟؟!!!

 فلنقولها بلا خوف ولا خنوع ولا خضوع ولا انحناء رأس وقبل ان يفوت أوانها ::

 "نريد كل حقوقنا ياساسة بعدما سرقتوها وكفو عن آذائنا .. وأتركونا نعيش بسلام ووئام وأطمئنان .. كفاكم اجرام بنا وسرقته بأموالنا وتصديراً لخيراتنا .." لنطلقها الى عنان السماء (( وداعاً ايها الخوف .. وداعاً ))

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق