]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طارق على باب الحب .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-08-02 ، الوقت: 11:29:51
  • تقييم المقالة:

 

 

السلام عليك : هدية القلب والعقل . وتحية الروح والجسد .

أما بعد :

إن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا أن نأتي بيوت الناس من أبوابها ، وليس من نوافذها ، أو حتى شرفاتها ؛ ذلك لأن الباب هو المدخل الطبيعي للبيوت ، وهو المنفذ الرئيسي ، الصحيح ، السليم ، والآمن من جميع الشرور والطوارئ ، في جميع الأوقات والظروف ، سواء للطارق أو للمطروقين ... بذلك تجري العادة المألوفة المستحسنة ، عند أولي الألباب وذوي الأخلاق ؛ فالأريب حين يطرق الباب فهو بذلك يستأذن أهل البيت ، ويستأنسهم ، فإن أرادوا دخوله دخل بحب وإكرام ، وإن أبوا صرفوه بأدب وسلام ، وتكون العاقبة في كلتا الحالتين محمودة ، لا شر فيها ولا خطر ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ...

قد تسألين : ماذا أبغي من وراء هذا الطرق الغريب ؟!

يعني : ماذا أبغي من وراء هذا الاستهلال الغامض ؟!

بكل بساطة ، وكل صدق ، وكل احترام ، أريد أن أطرق باب بيتك يا آنسة ، وأدخل عالمك ، وربما قلبك نفسه ...!!!

ومن يدري فإن الأمور مرهونة بأوقاتها ، والعواطف منقادة بأصحابها ، والمصائر أسيرة أقدارها ...

في الحقيقة ، أنا معجب بك ، وبوجهك الجميل ، ومنذ فترة ليست بالوجيزة ، وإعجابي بك هو إعجاب نقي وطاهر ، وتفكيري فيك هو تفكير جاد ومسئول ، وغرضي منك هو غرض شريف ونبيل ـ كما يقولون ـ مع أنني بين نفسي و بيني لا أحب أن أردد نفس ما يردده الآخرون . ورسول الله قال : « اطلبوا الخير من حسان الوجوه ».

ولولا أنها أول مرة أكتب لك فيها ، مما يفرض علي الإيجاز والتروي ، وربما شيئا من الحيطة والحذر ، لكتبت لك أشياء أخرى كثيرة ، ولكن كما قلت منذ قليل إن الأمور مرهونة بأوقاتها ، وجوابك في النهاية هو الذي سيفتح في وجهي الباب ، أو سيغلقه ...!!!

وأتمنى من الله ، ومنك ، أن يفتحه ...

وها أنذا واقف ببابك أطرق .. وأطرق .. وأطرق ...

فما ردك ؟!

وإليك قبل ذلك لمحات من حياتي ، وملامح من صفاتي :

أنا إنسان عادي وبسيط ، وسط بين الغني والفقير . مظهري يوحي بأنني أنتمي إلى جماعة من الجماعات الدينية ، وهذا غير صحيح ؛ لأنني أرفض الانتماء ، الذي هو ، في نظري ، قيد من القيود ، التي أمقتها أشد المقت . ولحيتي تنبئ بأنني متكلف ، ومتزمت ، وهذا بعيد كل البعد عن طبعي وشعوري الداخلي ؛ فأنا سمح للغاية ، ومتسامح جدا ، ومرح مرحا كثيرا ، ولكن فقط مع الذين أحبهم ، وأطمئن إلى معاشرتهم ، والاختلاط بهم ...

أحب الحياة والطبيعة .. وأعشق الأدب والكلمة الحلوة .. وأتذوق الفن وآثاره الجميلة .. وأستمع إلى الموسيقى والأناشيد العذبة .. وأفتن بالروعة والجمال ، وبكل ما هو حسن وبديع ...

أؤمن بالله ، وبالقرآن ، وبالعلم والعمل .. وأقدر الأخلاق ، والفضائل ، والقيم الرفيعة ، والمثل العليا .. وأعجب بالبطولة والأبطال ، والعظمة والعظماء ، والإصلاح والمصلحين ؛ لأن هؤلاء ، في رأيي ، هم أعظم الناس ، لا عندهم أموال ، ولا عندهم عروش .. ولكن عندهم محيطات من المشاعر ، وعواصف من القلق ، وجبال من الذهب ، وأنهار من الفضة ، وقلوب موجوعة ، ومن هذه القلوب تتفجر الموسيقى الأليمة ، أو الآلام الموسيقية .

أكره الحقد ، والغل ، والغش ، والعنف ، وسوء الظن ، وفساد الطوية .. و أشد ما أكره ، ولا أتسامح فيه ، بل أثور عليه إن أتيحت لي أسباب الثورة : الظلم ؛ فالظلم ظلمات في الحياة الدنيا ، قبل يوم القيامة .

لي ما للناس من مزايا وحسنات .. وعلي ما على الناس من عيوب ونقائص .. أحسن كما يحسنون ، وأسيء كما يسيئون .. أصيب أحيانا ، وأخطئ أحيانا أخرى .. أرضى في مواطن الرضا ، وأسخط في مواطن السخط ، مثل الجميع .. باختصار : لست بملك ، ولست بشيطان .. وإنما إنسان ...

شعاراتي في الحياة :

« النظام أساس النجاح ».. « الصبر سيد الأخلاق ».. « المحبة دليل المرء السوي »، الذي يطمح إلى الكمال ، وينشد السعادة ...

وأشياء أخرى ، تختبئ في أعماقي ، في سكون وهدوء ، لا تطفو فوق السطح ، إلا بعد معايشة التجارب المختلفة ، ومعاينة الأحداث المتقلبة ...

وأخيرا : أعمق الاحترام ، وأصدق الإعجاب ، وكل الأمل في حسن الجواب .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق