]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وزير المالية . . . والروح الوطنية .

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-08-02 ، الوقت: 11:22:36
  • تقييم المقالة:
وزير المالية والروح الوطنية !!

من المؤسف جداً أن تقرأ عن دعوة معلنة علي لسان وزير المالية الليبي وحتى لا يتمادى أحدا في التطاول علي أشخاص وزراء الحكومة الانتقالية فأنا اكتب هنا عن صفة وزير المالية في حكومتنا "المؤقتة " وليس عن السيد زقلام أي عن الاختصاصات والواجبات وبالتالي عن الدعوة التي وجهها لليبيين للخروج في مظاهرة يوم غداً الخميس فقط للتعبير عن الرفض الشعبي لقرار المجلس الانتقالي بشأن التعويض المالي للسجناء السياسيين قبل 17فبراير الآمر الذي استوقفني كثيراً أن يتوجه سيادة الوزير بهذه الدعوة بعد التحذيرات القاتمة السواد للمجتمع الليبي لو أن هذا القرار أو القانون نفذ .

والسؤال أو الأسئلة التي تطرح نفسها أين كنت يا سيادة الوزير من كل مايحدث من فوضي مالية وتداخل في الاختصاصات بين الإنتقالي والحكومة وأين كانت هذه الحماسة تجاه هذا القانون وهذا الاعتراض والرفض المسبب بالمصلحة العليا للبلد وبهذه الروح الوطنية العالية التي تشكر عليها لا علي أسانيد رفضك لهذا القرار .

وأين رفضك ووطنيتك هذه في صرف ماسمى بمكافآت الثوار والمهزلة التي رأيناها جميعاً في صرفها ولمن يستحقها ، وأين وطنيتك هذه في البذخ الفاحش للثروة الوطنية في قصة استغلال ملف الجرحي والمصابين ، بل وأكثر من هذا أين أنت وأين ديوان المحاسبة من  محاسبة أشخاص الآلية المؤقتة في المكتب التنفيذي السابق.

وأين الشفافية والنزاهة الوطنية في كل المصروفات المالية التي يبدوا أنها تسير نحو الصمت والنسيان بتداول أسهم التفاقم الجهوى والمناطقى في الصراع الممتد في أجزاء متفرقة من ليبيا ، ومحاولاتكم الوصول إلي المؤتمر الوطني العام بانتخابات حرة وديمقراطية وبالتأكيد حاشى وكلا أن يكون للمال السياسي دوراً فيها مما يعني بأن الشعب يسير لتشكيل حكومة جديدة مكلفة من "برلمان" منتخب وبالتالي سينسي الجميع أمر هذه الفوضى المالية والتنفيذية والتشريعية تحت مسمي الضرورة الوطنية والمصلحة العليا وإدارة مؤقتة وغيرها من الصيغ والفتاوى التي ستظهر حينها مثلما فعل من قبلكم في التنفيذي .

والسؤال المطروح من عامة الشعب الليبي أين دخل النفط اليومي المعلن وغير المعلن ولمصلحة من يصرف ، وهنا من المناسب جداً السؤال عن شرعيتكم جميعاً مجلس وحكومة في عديد "الارتجاليات " المالية علي حساب الثروة الوطنية والطرق التي تم الصرف علي ضوئها لمبالغ مالية  كبيرة والأمثلة متعددة ولعل ابرز ما علق منها في ذهني هو منح دولة تونس الشقيقة مبلغ 200مليون دولار 100 مليون هبة والمائة ألآخري قرض طويل الآجل .

وأنا هنا لست أبداً ضد مساعدة تونس العزيزة علي قلب كل ليبي وتاريخها الأخوي والإنساني مع الشعب الليبي ولكن ما أود قوله ألا يمكن مساعدة الشعب التونسي بشكل آخر غير تسليم الحكومة مبلغ من المال لاندري كيف سيصرف ولمصلحة من سيصرف ، وهل سنكرر نفس عطايا وهبات القذافي وبنفس الأسلوب أليس من الأفضل للمواطن التونسي أن يمد أنبوب غاز من مليتة لتونس ،أليس من الأفضل للمواطن التونسي أن تهب له المحروقات المنتجة من البترول الليبي بسعر اقل من السعر العالمي ،أليس أفضل للمواطن التونسي أن تمنحه قروض صناعية متوسطة الآجل مباشرة عن طريق المصارف الليبية بتونس .

اعتقد بأنه كان الأجدى بسيادة وزير المالية في ظهوره الإعلامي بخصوص تعويض السجناء السياسيين طرح كل هذه المواضيع وغيرها بروح وطنية متجردة من كل شائبة وطرح بديل واقعي لرفضه لهذا القانون .

هذا القانون كغيره من القوانين والقرارات التي هي حق وأريد بها باطل فلا الاختصاص ولا التوقيت مناسبان لها.

 السجناء السياسيين لهم الحق المطلق أن جاز التعبير في تعويضهم عن السجن والحرمان ولكن هل يعوض المال السنين العجاف وهل يتساوي الآن الكفاح والنهب المباح لا والله ليس شرفاً لكل سجين سياسي سابق أن يقاس كفاحه ونضاله بحفنة مال .

أن المنظومة التشريعية والتي أرى ومن وجهة نظري الخاصة بأنها غير شرعية ولا علاقة لها بالحنكة السياسية ولا الكفاءة المهنية حتى في ابسط الأمور القانونية والتي أسهمت كثيراً في قيادة البلد بشكل خاطئ طيلة الفترة الماضية والتي أمل أن تنتهي فوراً بمجرد انتخاب المؤتمر الوطني العام هذه المنظومة الغريبة الأفعال هي المسئول الأول والأخير عن كل هذه الفوضى .

أما أنت سيادة الوزير فأعذرني لأنك أيضاً يجب أن تسأل وتحاكم أنت وباقي الوزراء جميعكم مع المكتب التنفيذي السابق والمجلس الوطني الانتقالي عن كل ما يرتكب في ليبيا الحبيبة حتى لايأتي قوم آخرون يجروننا ورائهم ذات اليمين وذات اليسار ونحن لانستطيع حتى أن نلاحقكم بالبصر .

شكرا لروحك الوطنية وشكراً لدعوتك للشعب الليبي بأن يخرج في مسيرة يوم غد وأعلمك بأن الشعب الليبي سيصحى يوماً وسيخرج في مظاهرات سلمية واحتجاجات مدنية وربما تكون ضدك أنت أولاً.

أحمد أحمد الذيب الأربعاء:- 20/06/2012م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق