]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي أين يا ليبي .

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-08-02 ، الوقت: 11:14:12
  • تقييم المقالة:
إلي أين  ياليبي ...!!

اكتب اليوم هذا المقال يوم الأربعاء بتاريخ :- 13/06/2012م وأنا كلي خيبة وحزن وأسف عن كل مايحدث في ليبيا الحبيبة وما يفعله السفهاء منا بها .

أيعقل كل هذا قتل جماعي وإبادة لبعضنا فعلاً أننا نسطر ملحمة من الغباء والانتقام والجهل فعلاً نحن نجسد حقيقة أننا "شعب نخاف ولانستحي " فقبل الحرية وحكم القذافي كنا نطأطأ الرأس ونصمت أو نتفانى في الإفشاء عن كل معارض متمرد علي قانون أحادية الجماهيرية القذافية وننافق ونصفق ونهتف كالكلاب وراء سيدها إلي ان طفح الكيل وقمنا بثورة أبهرت العالم في عدد شهدائها وفي إصرار شعب بأكمله علي ثورة ضد الظلم وضد الطأطأة وحياة التلتلة والدولة الهشة والمؤسسات الغائبة ،الهدف دولة مؤسسات دولة قانون دولة حق دولة حرية وأية حرية التي توجنا بها هذا الكفاح المرير .

في عام 2001م كتبت ومضة " لو أن الحرية إمرأة لهاب الجميع بشاعتها "وآخري " في كل قلب نبض للغد وفي كل نبض هم صامت "

والآن نحن نعيش بشاعة الحرية التي أصبحت مطلقة في كل شيء إلا أن تعبر عن رأيك بحرية فحرية الرأي الآن في ليبيا يجب أن تكون مدعومة برتل عسكري وحقوق الإنسان يجب أن تكون مدعومة بصمت سري للغاية حتى لا يتم انتهاكك أيضا إذا كنت تنوي الرصد ولاتقترب من الخطوط الحمراء وهي كثيرة جداً حتى انك لن تستطيع عدها .

وللأسف الحزين الممزوج بخيبة الأمل أن نري مايحدث لليبيا ونتفانى جميعاً في استباحت حرمة الروح التي خلقها ربي سبحانه وتعالي نتفاني في التعصب للجاهلية التي نساها العرب منذ نزول الوحي الآلهي علي خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وتحريم قتل المسلم لأخيه المسلم فما بالك بقتل الليبي لأخيه الليبي وضيف قتل الليبي لليبي الثائر معه ضد النظام السابق وحتى وان قلنا بأنه غير ثائر معه وأخذ جانب الحياد أو السلبية اوحتى المشاركة في الطبخة القذافية ضد 17فبراير فهل هكذا يكون الحال ؟

هل عقمنا في أن نجد حلاً دون قتل الأبرياء وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتهديم البيوت ؟

أين الدين مما نفعل في بعضنا تسمع هذا الطرف يكذب ويألف وتسمع الطرف الآخر يكذب ويؤلف ألا يمكن أن تتألف القلوب علي حب ليبيا وعلي مبادئ ديننا الحنيف وسنة رسولنا الكريم

نذهب مباشرة لآزلام النظام والطابور الخامس ونحن نعلم بأنه احتقان مناطقي قديم ونحن ندرك جيداً بأنها جاهليتنا التي تسري في عروقنا وكنا نقزمها ونكتم غيضها بسبب قوات وسياط الجلد في نظام القذافي الدكتاتوري الذي كان يتعامل مع هذه الروح الشريرة لدينا بالحديد والنار .

تحدث كثيراً علي ضرورة المصالحة الليبية الحقيقية مع احترامي لكل الجهود التي بذلت من اجل المصالحة الوطنية والتي بسبب منهجها الذي اعتمد علي الطريقة العقيمة والتقليدية في إطفاء النار دون اقتلاع أسباب اشتعالها باءت بالفشل الذريع والدليل ما يحدث طيلة المدة الماضية وهذه الأيام

هموم عدة تنتظرنا فمن يصدق بأننا نشرب دماء بعضنا ومن يصدق بأننا لن نتوقف فالعقلية الليبية المفعمة بالقمع 42عام والجهل الإجتماعي الذي تنامي علي مر عقود سالفة لن يدعنا نعبر دون إجهاد ضريبي عالي النسبة ولن أكون متفائلاً ، فمن الصعب في الفعل الفردي المنسوب للجماعة أن تصل لحل ومن الصعب في غياب السلطة القبلية المحكمة أن تصل لتطبيق هدنة أو اتفاق ومن الصعب والصعب جداً أن تفرض الدولة سيادتها في عدم وجود جيش قوي "موحد " وامن دولة وتطبيق القانون وسلطة القضاء .

ويبدوا انه من الصعب أيضا أن يكون لدينا قانون صارم يجرم كل فعل ينتهك سيادة الوطن ويجرم كل متآمر علي وحدتها وسلامة مواطنيه ومعاقبة القتلة والسارقين لثرواته .

ببساطة السارقين ومدبري الفتن هم من يحكمون ليبيا الآن ، فكيف سيشرعون قانون يدينه قبل أي احد آخر .

الآمر الذي يجعلنا نسأل إلي أين أنت ذاهب أيه الليبي ولمصلحة من تقاتل ولمصلحة من تقتل فسواء كنت من أزلام النظام أو من طابوره الخامس فأنت مخطئ وأيضا كنت من الثوار وتقاتل خارج شرعية مؤسسة الدولة فأنت مخطئ .

أناشدك أيه الليبي المقاتل والحامل للسلاح مهما كان انتمائك ومهما كانت نواياك ومهما كانت دوافعك أن تتقي الله ربي العالمين في هذا البلد وأهله ،أناشد العقل وضمير الإنسان فيك ، أناشد النخوة والعقيدة الإسلامية وحب رسول الله صلي الله عليه وسلم بأن تتوقف عن سفك الدماء وعن قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق .

وأناشد كل الأطراف المتناحرة المتهالكة والهالكة للوطن وأمنه أن تكف أذيتها عن شعبنا الطيب وكفانا قتلاً وكفانا أحزان .

إلي أين أنت ذاهب أيه الليبي راجعها بعقلك قبل الإجابة وتأمل المستقبل الذي تصنعه الآن لغدك بهذا الجهل والتعصب واستعمال السلاح ستجد إجابة وحيدة مفادها إلي الهاوية بأذن الله إذا استمرينا هكذا.

أحمد أحمد الذيب 13/06/2012م


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق