]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كتابة ابداعية "مذكرات فى اّخر لحظات حياتى".

بواسطة: ريم راشد  |  بتاريخ: 2012-08-01 ، الوقت: 14:41:15
  • تقييم المقالة:

http://coke.eg/Coke_EG/ar_EG/index.html#
نظرت فى المراّة ، طلبت منها ان تخبرنى حقيقة اذا بها هى واقعة.....صدمتنى حتى كاد ظلى يبتلعنى او هكذا تخيلت.

أخبرتنى: شعرى قد شاب....وجهى قد تخللته تجاعيد الزمان....و اذا بى افقد ملامحى ، هويتى ، عنوانى....

و اتسلل الى بحر خوف عميق كادت امواجه تأخذنى فى دوامة...

لولا صحوة عنيفة أوقظتنى جرفتنى الى ما هو ليس بخيال..و اكيد تلك المره ما هو بخيال.

أبصرت داخلى، أوجزت نفسى لحظات قليلة ، ما هذا؟!!

انه شباب روح بلا نهاية ، و ذكريات أجيال ، و خبرات ليالى و أيام عجاف.

انها فرحات و احيانا أحزان و أهوال ، الا و هى ألحان مخلوطة بالام ، مرسومة على بردى بأعظم فنان...

فقلت سبحانك ربى العالم...جل جلالك...

أكرمتنى أحلاما و مساكنا و أعمالا،

وهبتنى أموالا و اولادا...

ربى قد أكرمتنى حياة!!!

ربى قد أكرمتنى حياة و ما بالى انا بنى اّدم؟!!

أسالك أين شبابى و اعلم بينى و بين قبرى خطوات....

اعلم بينى و بين لقائك ساعات...

فأيقنت كيف نزل اّدم الى الارض، ان ابليس (والله) كان أكثر دهاءا!!

التفت الى المراّة ، نظرت فى عينى، استرجعت سنوات كثيرة مرت و كأنها ساعة، ابتسمت ابتسامة و فكرت

"متى موعدك الا و قد اقترب او ربما قد حان الاّن...".

شعرت بجسدى ينحنى و ينحنى و يميل، حتى انسدل تماما على الارض امام المراّة و اتذكر ان اّخر ما وقعت عليه عيناى هى تلك الابتسامة الساخرة من النفس ال"بنى اّدمية"....:))

                                                                              امضاء: مذكرات شبه ميت.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق